لَو أَنَّ غَيرَ الدَهرِ كانَ العادي
23 أبيات
|
228 مشاهدة
لَو أَنَّ غَـيـرَ الدَهرِ كانَ العادي
لَتَــبــادَرَت قَـومـي إِلى إِنـجـادي
وَلَدافَـعَـت عَـنـكَ المـنـونَ فَوارِسٌ
بـيـضُ الوُجـوهِ كَـريـمَـةُ الأَجدادِ
قَــومٌ بَــنــي شــاذي وَأَيّـوبٌ لَهُـم
فَـخـراً تَـليـداً فَـوقَ مَـجـدٍ عـادي
مِــن كُـلِّ وَضـاحٍ إِذا شَهِـدَ الوَغـى
رَوّى الأَسِــنَّةـَ مِـن دَمِ الأَكـبـادِ
كَسَبوا المَكارِمَ مِن مُتونِ صَوارِمٍ
وَجَـنـوا المَعالي مِن صُدورِ صِعادِ
المُـبـصِرونَ إِذا السَنابِكُ أَطلَعَت
شَـمـسَ الظَهـيـرَةِ فـي ثِـيابِ حِدادِ
لَم تَنبُ في يَومِ الهياجِ سُيوفُهُم
عَـن مَـضـرِبٍ وَنَـبَـت عَـنِ الأَغـمـادِ
قَـسَـماً لَو انَّ المَوتَ يَقبَلُ فِديَةً
عَـزَّت لَكُـنـتُ بِـمُهـجَـتـي لَكَ فـادي
قَـد كُـنتُ أَرجو أَن أَراكَ مُقاسِمي
فـي خَـفـضِ عَـيـشٍ أَو لِقـاءِ أَعادي
وَأَراكَ فــي يَــومـي وَغـىً وَمَـسَـرَّةٍ
قَـلبَ الخَـميسِ وَصَدرَ أَهلِ النادي
وَأَراكَ مِـن صَـدَإِ الحَـديـدِ كَأَنَّما
نَــضَـخَـت عَـلَيـكَ رَوادِعٌ بِـالجـادي
فَـجَـرى القَـضـاءُ بِـضِـدِّ ما أَمَّلتُهُ
فـــيـــهِ وَأَرهَــفَ حَــدَّهُ لِعِــنــادي
خـانَـتـنِـيَ الأَيّـامُ فـيـكَ فَـقَرَّبَت
يَـومَ الرَدى مِـن لَيـلَةِ المـيلادِ
وَرَمَـتـنِـيَ الأَقـدارُ مِـنـكَ بِلَوعَةٍ
بـاتَـت تَـأَجَّجـُ فـي صَـمـيـمِ فُؤادي
لَهَـفـي عَـلَيـكَ لَو انَّ لَهفاً نافِعٌ
أَو نــاقِـعٌ حَـرَّ الفُـؤادِ الصـادي
يـا لَيـتَ أَنَّكـَ لي بَـقيتَ وَبَينَنا
مـا كُـنـتُ أَشـكـو مِـن جَوىً وَبُعادِ
قَـد أَسـعَـدَتـنـي بَـعدَ فَقدِكَ أَدمُعٌ
ذُرُفٌ وَخـامَ الصَـبـرُ عَـن إِسـعـادي
وَعَـدِمـتُ بَـعـدَكَ لَذَّةَ الدُنيا فَقَد
أُنـسـيـتُهـا حَـتّـى نَـسـيـتُ رُقـادي
أَبـقَـيـتَ فـي كَـبِـدي عَلَيكَ حَزازَةً
تَـبـدو لِأَهـلِ الحَـشرِ يَومَ معادي
فَـسَـقـى ضَـريـحَـكَ كُـلُّ دانٍ مُـسـبـلٍ
مُــتَــواصِــلِ الإِبـراقِ وَالإِرعـادِ
حَـتّـى تُـرى عَـرصـاتُ قَـبـرِكَ رَوضَـةً
مَـــوشِـــيَّةــً كَــوَشــائِعِ الأَبــرادِ
فَـلَقَـد مَـضَـيـتَ وَمـا كَسَبتَ خَطيئَةً
وَتَـــرَكـــتَ دارَ بَــليَّةــٍ وَفَــســادِ
وَسَـكَـنـتَ داراً مُـلكُهـا لَكَ خـالِدٌ
وَتَــرَكــتَ داراً مُــلكُهــا لِنَـفـادِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك