لَو باتَ مَن يُلحي عَلَيكَ مُسَهَّداً
72 أبيات
|
336 مشاهدة
لَو بــاتَ مَــن يُــلحـي عَـلَيـكَ مُـسَهَّداً
مــا لامَــنــي فـيـكِ الغَـداةَ وَفَـنَّدا
وَجَــوىً بِــقَــلبــي لَو غَــدَت بُـرَحـاؤُهُ
بِالنَجمِ في أُفقِ السَماءِ لَما اِهتَدى
وَرَكـــائِبٌ شَـــطَّتــ بِــكُــم لَو حُــمِّلــَت
وَجــــدي لَمـــا مَـــدَّت لِرَحّـــالٍ يَـــدا
وَمُــغَــرِّدٍ بِــالبــانِ لَو عَـرَفَ الهَـوى
لَم يُـمـس فـي غَـذَبِ الغُـصـونِ مُـغَـرِّدا
لِلَّهِ مِــن أَعــلى المُــحَــصَّبــِ مَــنــزِلٌ
ذَهَــبَــت بَــشــاشَــةُ إِنــسِهِ فَــتَــأَبَّدا
فـــيـــهِ تَــعَــلَّمــتُ الهَــوى وَبِــجَــوِّهِ
عَــلَّقــتُهــا بــيــضَ التَــرائِبِ خُــرَّدا
مَــن لي بِــأَن أُمــســي لِبــارِدِ ظِــلِّهِ
مُـــتَـــفَـــيِّئـــاً وَلِتُـــربِهِ مُـــتَــوَسِّدا
لَيـــتَ الرَكـــائِبَ لَم تَــشُــدَّ لِرَحــلَةٍ
يَـومـاً وَلَم تَـمـلَأ مَـسـامُعَها الحِدا
غَــري الوُشــاةُ بِـعَـيـشِـنـا فَـتَـكَـدَّرَت
أَوقـــاتُهُ وَبِـــشَــمــلِنــا فَــتَــبَــدَّدا
وَأَمّــــا وَحُــــبِّ المــــالِكِـــيَّةـــِ إِنَّهُ
حُـــبٌّ إِذا خَـــلِقَ الزَمـــانُ تَـــجَــدَّدا
مـا مِـلتُ عَـنـكِ وَلا غَـدا قَـلبي بِغَي
رِكِ مُـــــســـــتَهـــــامـــــاً مُــــكَــــمَّدا
وَأَنـا العَـذولُ لِعاشِقيكِ عَلى الهَوى
إِن ذُقــتُ غَــمـضـاً أَو عَـرَفـتُ تَـجَـلُّدا
يــا صــاحِــبــيَّ تَــحَــمَّلــا لي حـاجَـةً
وَتَــجَــمَّلــا إِن أَنـتُـمـا لَم تُـسـعِـدا
إِن جُــزتُــمــا مُــتَــعَــرِّضــيـنِ لِرامَـةٍ
فَـسَـلا بِهـا ذاكَ الغَـزالُ الأَغـيَـدا
لِمَ عــافَ وِردَ المـاءِ قَـد ظَـمِـأَت لَهُ
شَــفَــتــاهُ وَاِتَّخـَذَ المَـدامِـعَ مَـورِداً
وَعَــلامَ وَهــوَ يَـرودُ بَـيـنَ جَـوانِـحـي
جَــعَــلَ الفُــؤادَ كَــنــاسُهُ وَتَــشَــدَّدا
يــا مــاطِــلي وَهُــوَ المَــلِيُّ بِـديـنِهِ
مـا آنَ أَن تَـقـضـي فَـتُـنـجِـزَ مَـوعِـدا
نــامَــت جُــفــونُـكَ عَـن جُـفـونِ مُـتَـيَّمٍ
حَـكَـمَ السُهـادُ عَـلى كَـراهـا فَاِعتَدا
وَلَرُبَّ مَـــعـــســولِ الدَلالِ مُهَــفــهَــفٍ
لَعِــبَ الصِــبــى بِــقَــوامِهِ فَــتَــأَوَّدا
قــابَــلتُ فَــيــضَ الدَمـعِ لَيـلَةَ زُرتُهُ
بِــــمُــــوَرَّدٍ مِــــن خَــــدِّهِ فَـــتَـــوَرَّدا
وَسَــقَــيــتُهُ حَــمــراءَ تُــشــبِهُ ريــقَهُ
طَــعــمــاً وَتَـحـكـي وَجـنَـتَـيـهِ تَـوَقُّدا
رَقَّتــ عَــلى أَنّــي غَــنــيــتُ بِــنَهــلَةٍ
مِـــن ريـــقِهِ كـــانَـــت أَرَقَّ وَأَبــرَدا
وَلَقَـد حَـلَبـتُ الدَهـرَ شَـطـرَيهِ وَقَلَّبتُ
الرِجــــالَ بِهِ ثُــــنــــاءَ وَمَـــوحَـــدا
وَبَــلَوتُهُــم طُــراً فَــلَم تَـظـفَـر يَـدي
بِـــمُـــحَــمَّدٍ حَــتّــى لَقــيــتُ مُــحَــمَّدا
القــائِدَ الجُــردَ العِــتـاقَ شَـوارِداً
تَــطَــأُ الفَــوارِسَ وَالوَشـيـجَ مُـقَـصَّدا
عِـــقـــبـــانُ دَوٍّ أوطِـــئَت صَهَــواتُهــا
عِــقــبــانَ حَــقٍ لا يَــروعُهُــمُ الرَدى
راحَــت قَــوادِمُهـا الرِمـاحُ وَريـشُهـا
حَــلَقُ الدُروعِ مُــضــاعَــفــاً وَمُـسَـرَّدا
مِـــن كُـــلِّ ضَــرّابِ الفَــوارِسِ مِــحــرَبٍ
يَـجِـدُ الدِمـاءَ مِـنَ المَـلابِـسِ مِجسَدا
يــاطـالِبَ المَـعـروفِ طَـوراً مُـتـهِـمـاً
يُــنــضــي رَكــائِبَهُ وَطَــوراً مُــنـجِـدا
عَــرِّج بِــزَوراءِ العِــراقِ تَــجِـد بِهـا
مِـن جـودِ مَـجـدِ الديـنِ بَـحراً مُزبِدا
يُـعـطـي وَيـوسِـعُـكَ العَـطـاءَ وَلا كَما
يُــعــطــي سِــواهُ مُــقَــلِّلاً وَمُــصَــرَّدا
سَـبـطُ الخَـلائِقِ وَالبَـنـانِ إِذا غَـدا
كَــفُّ البَــخـيـلِ عَـنِ النَـوالِ مُـجَـعَّدا
أَحـيـا مَـواتَ المَـكـرُمـاتِ وَقَـد غَـدَت
دِرســاً مَـعـالِمُهـا وَسَـنَّ لَنـا الهُـدا
مَـــلِكٌ إِذا لَم تَـــبــتَــدِئهُ عُــفــاتُهُ
يَــومــاً بِــمَــســأَلَةٍ تَـبَـرَّعَ وَاِبـتَـدا
مُـتَـنـاصِـرُ المَـعـروفِ مـا أَسـدى يَداً
فــي مَــعــشَــرٍ إِلّا وَأَتــبَــعَهـا يَـدا
مـاضـي العَـزيـمَـةِ لا يَـبـيـتُ مُفَكِراً
فــي الأَمــرِ يَــفـجَـعُهُ وَلا مُـتَـرَدِّداً
فَــضــلٌ وَإِفــضــالٌ وَطَــوراً تَــجــتَــدي
أَفــعـالُهُ الحُـسـنـى وَطَـوراً تُـجـتَـدى
شــادَت يَــداهُ مــا اِبــتَــنَـت آبـاؤُهُ
وَكَــفــاكَ مِــنــهُ بــانِــيــاً وَمُـشَـيَّدا
بَـــيـــتٌ عَـــلَت أَركـــانُهُ وَسَــمــا بِهِ
مَــجــداً عَــلى قُـلَلِ النُـجـومِ مُـوَطَّدا
يَــتــلوهُ وَضّــاحُ الجَــبــيــنِ بِــرَأيِهِ
عِــنـدَ الحَـوادِثِ يُـسـتَـنـارُ وَيُهـتَـدى
صِــنــوا أَبٍ نَــشَــئا عَــلى مِــنـهـاجِهِ
فَــزَكَــت فُــروعُهُــمـا وَطـابـا مَـولِداً
فَـــرَســـا رِهــانٍ رُكِّضــا فــي حَــلبَــةٍ
فَــتَــجــاوَزا أَمَـدَ العَـلاءِ وَأَبَـعَـدا
حـازا تُـراثَ المُـلكِ مِـن كِـسـرى أَنو
شِــــروانَ فَـــاِتَّحـــَدا بِهِ وَتَـــفَـــرَّدا
آلَ المُـظَـفَّرِ أَنتُمُ الكُرَماءُ في الد
دُنـيـا وَخَـيـرُ مَنِ اِحتَبى وَمَنِ اِرتَدى
قَــومٌ إِذا قَــحِــطَ الزَمــانُ وَجَـدتَّهـُم
فــيــهِ مَــلاذاً لِلعُــفــاةِ وَمَــقـصَـدا
وَرِثـوا السِـيـادَةَ كـابِـراً عَـن كابِرٍ
كَهــلاً وَمُــقـتَـبِـلَ الشَـبـابِ وَأَمـرَدا
يَــتَــتـابَـعـونَ إِلى المَـكـارِمِ سَـيِّداً
مِــنــهُــم يَـرِفُّ إِلى العَـلاءِ فَـسَـيِّدا
مُـتَـشـابِهـي الأَعـطـافِ لا مِـن فِـتيَةٍ
مِــنــهُــم رَأَيــتَ مُــعَــظَّمــاً وَمُـمَـجَّدا
بــيـضَ الأَيـادي وَالوُجـوهِ إِذا غَـدا
وَجــهُ الزَمـانِ مِـنَ الحَـوادِثِ أَسـوَدا
نَـكِـرَت سُـيـوفُهُـمُ الغُـمـودَ فَـما تَرى
لَهُـمُ عَـلى مـا كـانَ سَـيـفـاً مُـغـمَـدا
فَــنِــصــالُهُــم بِــأَكُــفِّهــِم مَــشـحـوذَةُ
الشَــفَــراتِ إِمّــا لِلنَـدى أَو لِلعِـدى
بِهِـم أَصـولُ عَـلى الخُـطـوبِ إِذا طَـغَت
وَبِهِــم أُذيـلُ مِـنَ الزَمـانِ إِذا عَـدا
بِــكَ أَصــبَــحَــت أَيّــامُــنــا مُــبـيَـضَّةً
فـيـنـا وَعـادَ لي الزَمـانُ كَـما بَدا
سَــلَّ الخَـليـفَـةُ مِـن مُـضـائِكَ صـارِمـاً
عَــضــبـاً إِذا نَـبَـتِ السُـيـوفُ مُهَـنَّدا
فَــنَهَــضــتَ نَهــضَــةَ حــازِمٍ مُــتَــيَــقِّظٍ
راضَ الأُمـــورَ مُـــدَرَّبـــاً وَمُـــعَــوَّدا
ثَـبَـتَـت لِبَـأسِـكَ فـي القُـلوبِ مَهـابَةٌ
تَـرَكَـت مَـخـافَـتُهـا مَـغـيـبَـكَ مَـشـهَدا
فَــإِذا ذُكِـرتَ لَدى المُـلوكِ بِـمَـحـفَـلٍ
خَـــضَـــعَـــت رِقـــابُهُــم لِعِــزِّكَ سُــجَّدا
جــاراكَ قَــومٌ فــي العَــلاءِ فَـقَـصَّرَت
بِهِــمُ مَــآثِــرُهُــم وَقَــد حُـزتَ المَـدى
حَــسَـدوكَ حـيـنَ رَأَوكَ أَمـنَـعَ جـانِـبـاً
وَأَعَــزَّ سُــلطــانــاً وَأَكــرَمَ مَــحـتِـدا
وَأَجَــلَّهُــم قَــدراً وَأَســمَــحَهُــم يَــداً
وَأَعَــمَّهــُم فَــضــلاً وَأوسَــعَهُــم نَــدا
فَــتَـراجَـعـوا خُـزرَ العُـيـونِ تَـوَدُّهُـم
أَلوانُهُــم جَــعَــلوا تُـرابَـكَ إِثـمِـدا
حَــســبُ المُــعــادي أَن تَــكـونَ عَـدُوَّهُ
وَكَــفــى حَــسُــدَكَ ضَــلَّةً أَن يَــحــسُــدا
مَــولايَ دونَـكَ فَـاِسـتَـمِـع لي فـيـكُـم
مَـدحـا كَـمـا نُـظِـمَ الجُـمـانُ مُـنَـضَّدا
أَمـسـى حَـبـيـسـاً فـي بُـيـوتِـكُـم فَـما
يَـغـشـى لِغَـيـرِ بَـنـي المُـظَفَّرِ مَعهَدا
بِــكَ صُــنــتُ وَجـهـي أَن يُـذالَ وَمـائَهُ
مِــن أَن يُــراقَ حَــيــاؤُهُ فَــيُــبَــدَّدا
وَغَـنـيـتُ أَن أُمـسـي وَآمـالي بِأَبوابِ
اللِئامِ مُــــــــدَفَّعـــــــاً وَمُـــــــرَدَّدا
مِـن بَـعـدِ مـا عَـرَقَ الزَمـانُ بِـنـابِهِ
عَـظـمـي وَأَرهَـفَـتِ الخُـطوبُ لي المُدى
فَــتَــمَــلَّ عـيـداً بِـالسَـعـادَةِ عـائِداً
وَاِفــنِ الدُهــورَ مُــضَــحِـيّـاً وَمُـعَـيِّدا
وَاَفـى يَـقـودُ لَكَ العِـدى هَـديـاً فَما
يَـرجـو لِمَجدِكَ يا أَبا الفَرَجِ الفِدا
لا زِلتَ فــي ثَـوبِ السَـعـادَةِ رافِـلاً
تَــنــضــو وَتَــلبَـسُ مُـبـلِيـاً وَمُـجَـدِّدا
لَو كـانَ يُـعـبَـدُ فـي الوَرى لِسَـماحَةٍ
بَــشــرٌ لَكُــنــتَ أَحَــقَّهـُم أَن تُـعـبَـدا
أَو كــانَ يَــخــلُدُ مــاجِــد فـي قَـومِهِ
وافــي الذِمــامِ إِذا لَعِـشـتَ مُـخَـلَّدا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك