لو تَرْجعُ الأيامُ بعدّ الذهابْ
27 أبيات
|
1616 مشاهدة
لو تَـرْجـعُ الأيامُ بعدّ الذهابْ
لم تـقـدحِ الأيـامُ ذكـرى حبيبْ
وكــلُّ مَـنْ نـامَ بـليـلِ الشـبـابْ
يـوقـظُهُ الدهـرُ بـصـبـح المشيبْ
يــا راكــبَ العَـجْـزِ ألاَ نَهْـضَـةٌ
قَـدْ ضَـيَّقـَ الدهـرُ عليك المحالْ
لا تَــحْــسَـبَـنْ أَنَّ الصِّبـا روضَـةٌ
تـنـامُ فـيـها تحتَ فَيْءِ الظلالْ
فــالعـيـشُ نـومٌ والرَّدَى يَـقْـظَـةٌ
والمَـرْءُ مـا بَـيْـنَهما كالخَيالْ
والعـمـرُ قـد مَـرَّ كـمـرِّ السحابْ
والمـلتَـقَـى بـاللهِ عَـمَّاـ قَريبْ
وأنــتَ مــخـدوعٌ بـلمـع السـرابْ
تَــحْــسَــبُهُ مــاءً ولا تــســريــبْ
واللهِ مـا الكـونُ بما قَدْ حَوَى
إِلاَ ظِــلالٌ تُــوهــمُ الغــافــلا
وعــادَهُ الظـلِّ إذا مـا اسـتـوى
تُـــبـــصِــرُهُ مِــنــتــقــلاً زائلا
إِنّــا إِلى اللهِ عـبـيـدُ الهـوى
لم نـعـرفِ الحـقَّ ولا البـاطلا
فـكُـلُّ مَـنْ يَـرْجُو سِوى اللهِ خابْ
وَإِنَّمــَا الفــوزُ لعــبـدِ مـنـيـبْ
يـسـتقبلُ الرُّجعى بصدقِ المتابْ
ويـرقُـبُ اللهَ الشـهـيدَ القريبْ
يـا حَـسْـرَتَـا مَرَّ الصِّبا وانقَضَى
وأَقْــبَــلَ الشَــيْـبُ يَـقُـصُّ الأَثَـرْ
وَا خَـجْـلَتـا والرَّجْـلُ قـد قُـوْضَا
وَما بَقِيّ في الخُبْرِ غَيْرُ الخَبَرْ
وليـتـنـي لو كُـنْـتُ فـيـمـا مَضَى
أَدْخِـــرُ الزادَ لطـــولِ السَــفَــرْ
قد حانَ من رَكُبِ التصابي إيابْ
ورائدُ الرُّشْــدِ أطـال المـغـيـبْ
يـا أَكْـمَهَ القلْبِ بِغَيْنِ الحِجَابْ
كـم ذا أَنـاديـكَ فـلا تـسـتجيبْ
هَـلْ يُـحْمَلُ الزادُ لدارِ الكريمْ
والمـصـطفى الهادي شفيعٌ مُطَاعْ
فـجـاهُهُ ذخـرُ الفـقـيـر العديمْ
وحُــبُّهــُ زادي ونِــعْــمَ المِـتـاعْ
والله سـمَـاهُ الرؤوفَ الرحـيـمْ
فـجـارُهُ المـكـفولُ ما إنْ يضاعْ
عَـسـى شفيعُ الناس يومَ الحِسابْ
ومَــلْجَـأُ الخَـلْقِ لرفـعِ الكـروبْ
يَــلْحَــقُـنـي مـنـه قَـبُـولٌ مُـجـابْ
يـشـفع ليل في موبقات الذنوب
يـا مُـصطَفى والخَلْقُ رَهْنُ العَدَمْ
والكونُ لم يَفْتُقُ كِمامَ الوجودْ
مَــزِيَّةـٌ أُعـطـيـتـهـا فـي القِـدَمْ
بــهــا عــلى كــلِّ نــبــيِّ تـسـودْ
مَــوْلدُك المــرقــومُ لَمَّاــ نـجَـمْ
أَنْــجَــزَ للأُمَّةــِ وَعــدَ السُّعــُودْ
نـاديـتُ لو يُـسـمَحُ لي بالجوابْ
شـهـرَ ربـيـع يـا ربـيعَ القلوبْ
أطـلعـتَ لِلْهَـدْي بـغـيـر احتجابْ
شـمـسـاً ولكـن ما لها من غرُوبْ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك