لو عاد طيفكمُ فعاد عليلا
33 أبيات
|
253 مشاهدة
لو عــاد طـيـفـكـمُ فـعـاد عـليـلا
لأبـــلَّ ذو دنـــفٍ وبـــلَّ غـــليــلا
بـيـدِ المـطـامع لستُ ابرحُ لاطماً
وجــه اليـقـيـن قـطـيـعـةَ وذهـولا
قــومٌ إذا نـقـعُ القـوافـي ضـمَّهـم
فـي مـحـفـلٍ حـسـبو النهاق صهيلا
ما لي وقصد الأغبياءِ وإنْ دعوا
بـالأغـنـيـاءِ إذن ضـللتُ سـبـيـلا
شـيـمٌ تـدلُّ عـلى النـفـوس وتحتها
قـسـمٌ تـقـوم عـلى القـضاء دليلا
تـجـد الجبانَ أبا الشجاع وتارةً
يـلد الجـوادُ المـسـتـمـاح بخيلا
مــا للأنــام وأصـلهـمْ مـنْ واحـدٍ
مــتــفــاوتـيـن خـلائقـاً وشـكـولا
والدرُّ يرسبُ في القرار وقد طفا
زبــدُ البـحـار ولا يـعـدُ جـليـلا
فـالسـيـفُ تـكـسـبهُ الضرائبُ رفعةً
إمَّاــ تــركــن بـشـفـرتـيـهِ فـلولا
وتـعـدَّ عـن دنـيا الدنيّ وإن سما
نـحـو الشـريـف وإن أصـاب خـمولا
لا تـرفـعـنْ عـلمَ العـلوم بـمجهلٍ
فــعــلوُّ حــظــك أن تـخـال جـهـولا
والدهــرُ مــثــلُ الآل يـخـدع آله
والدهــر أخــبــثُ ذمَّةــً وقــبـيـلا
لولا خــيــانــاتُ الزمـانِ وأهـله
مـا كـنـتُ مـتَّخـذَ النـسـيـمِ رسولا
فـسـل الصَّبا عن عصر أيام الصِبى
إن كــنــتُ رمـتُ لعـهـده تـبـديـلا
ومــقــبَّلــٌ عــذبٌ لمــاكَ خــتــامــهُ
مـنْ لي بـمـحـو خـتـامـه تـقـبـيلا
حـتَّى مـتـى أصـلُ الهـواجـر هاجراً
ظــلًّا يــعــمُّ العــالمـيـن ظـليـلا
وســألتــنــي كــيــف السـوُّ ودونـه
كـفـلٌ يـقـوم بـمـا يـروم كـفـيـلا
فـلقـد بـعـثتَ السهم أحورَ مُصمياً
والرمـحَ لدنـاً والحـسـامَ صـقـيلا
فـاكـفـف جـفونك والقوامَ وردَّ من
لحـظـاتِ طـرفـك عـن حـشـاي قـليلا
إنـي لأعـجـب مـن هـواك أصـار لي
حــيَّ البــروقِ صــوارمــاً ونـصـولا
يـمـت سـيـوفُ البـرق وهـي قـواضـبُ
فـجـرحـنَ جـفـنـاً بـالسـهـد كـليلا
للثـمـتُ وجـهـاً للضـحـى مـتـبـلّجـاً
وطــرفــتُ طـرفـاً للظـلامِ كـحـيـلا
وأبـيـكَ لو أجـدُ السـبيلَ وللأسى
قــولُ المـتَّيـمِ لو وجـدتُ سـبـيـلا
ومــن العـجـائب أنَّ خـصـب دمـوعـهِ
في الخدِّ أحدث في الضلوع محولا
ظـــنَّ الســـلوَّ ولاَ ســلوَّ بــذاهــلٍ
جــمــدت مــدامــعــهُ وذاب نـحـولا
لم يـدر ذو القـلب الخليّ بأنني
أمــســيــتُ ذا كــلفٍ بـه مـشـغـولا
وثـنـى جـفـونـي بـالسّهـاد قـصيرةً
قــرحـى وليـلي بـالصـدود طـويـلا
مـا للهـوى العـذريّ اضـحك شامتاً
مــنّــي وأبــكــى لائمــاً وعــذولا
أمــذكــري تــلك العـهـود تـرفُّقـا
أأعــدت ذكــراً أم أدرت شــمــولا
مـا طـلَّ دمـعَ العـيـنِ إلا كـونها
بـعـد الجـمـيـع مـعـالمـاً وطلولا
ولكـنـتُ يـوم تـزايـلت عـن حـاجـرٍ
تــلك الحـمـولُ لبـيـنـهـنَّ حـمـولا
غـادرتَ وجـدي مـثـلَ ردفـك مـفعماً
وتـركـتَ صـبـري بـالنـطـاق نـحيلا
مـا عـزَّ خـطْـب الخطب إلا ردَّهُ ال
مـلكُ العـزيـز بـسـاحـتـيـهِ ذليلا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك