لَوْ كَانَ فَذّاً إِنَّمَا

36 أبيات | 276 مشاهدة

لَوْ كَـــــانَ فَـــــذّاً إِنَّمــــَا
هُـوَ عَـاثـرٌ مـنْ أَلْف عـاثـرْ
أُنْــظُـرْ إِلَى اليُـسْـرَى وَكَـمْ
تَـدَعُ المَـيَـامـنُ لِلمَـيَـاسرْ
هَــــذِي فَـــتَـــاةٌ حَـــالُهَـــا
أَدْهَــى وَأَفْــطَــرُ للمَــرَائرْ
هِـــيَ بَـــضْـــعَـــةٌ لشَـــقـــيَّةٍ
زَلاّءُ مَــا كَــانَـتْ بِـعَـاقـرْ
فِــي مَــشْــيِهَــا وَشُــحُـوبِهَـا
سـيَـمَـا لتَـرْبـيَـةِ العَوَاهرْ
وَارْحَــمَــتَــا لصِــبَــاكِ يَــا
شِـبـهَ الأَمَـاليـدِ النَّوَاضرْ
أَكَــذاكِ يُــلْقَــى فــي نَـجَـا
سَـاتِ المَـوَاطيءِ بالأَزَاهرْ
فَـــإِذا رَخُـــصْــنَ أَلاَ كــرَا
مَــةَ للصَّغــيـرَاتِ الطَّوَاهـرْ
أَتَــرَى تَــثَــنِّيـَهَـا وَلفْـتَـةَ
كــــــلِّ سَـــــائرةٍ وَسَـــــائرْ
هُــمْ يُــعْـجَـبُـونَ بـلُطْـفِ مَـا
تُـبْـدِيـهِ مـنْ غَنَجِ الفوَاجرْ
وَكـــأَنَّهـــمْ لاَ يَـــجْـــزَعــو
نَ لِمَـثْـلِ هَذِي فِي الكبَائرْ
وَكَــثــيــرُهُــمْ مُــسْــتَهْـزيـءٌ
وَقَــليــلُهُــمْ إِنْ بَـرَّ زَاجـرْ
لاَ يَــشْــعُــرُونَ بِــأَنَّ تِــلْكَ
مـنَ الْفـوَادحِ في الْخَسَائرْ
يَــا مَـنْ شَـكَـا حَـالاً نُـعَـا
نـي مـنْ عَوَاقبِهَا المَخاطِرْ
لاَ والَّذِي وَلاَّكَ نَــــــــــــا
صـيَـةَ البَـيـان بِلاَ مُكابرْ
لَمْ تَـعْـدُ مَا في النَّفْسِ مِنْ
شَـتَّى الْهَـواجـسِ والْخَـوَاطرْ
أَضْــحــي كــمَـا أُمْـسـي وَبِـي
شُــغُــلٌ مُــغَـادٍ أَوْ مُـسَـاهِـرْ
يَــــا لَيْـــتَهُ الهَـــمُّ الَّذِي
يَـفْـدِيـهِ بِـالرُّوح المُخَاطِرْ
لَكِـــــنَّهـــــُ هَــــمٌّ بِــــمَــــا
يُـرْدِي الأَبـيَّ منَ الصَّغَائرْ
قَــدْ تَـقْـتـلُ الحـشَـرَاتُ مَـنْ
هَـانـتْ عَـلَيْهِ فـلاَ يُـحَـاذِرْ
وَيَـعـيـشُ مِـنْ رَامَ المَنيعَةَ
دُونَهَـــا أَجَـــمُ القَــسَــاورْ
دعْــنَــا نُــفَــرِّج مَــا بـنَـا
شَـيْـئاً بِـمُـخْـتَـلفِ المَنَاظرْ
سِــرْ بـي إلى الدَّارِ الَّتِـي
شِـيـدَتْ عَـلَى كـرَمِ العَنَاصرْ
حَـيْـثُ المُـروءَة بـالْفَـقـيرِ
أَبَــر مــنْ أَدْنَـى الأَوَاصِـرْ
نَـــدْفَـــعْ إِليْهَـــا ذيْـــنَــكَ
الطِّفـْلَيْـن وَاللهُ المؤَازِرْ
مَــنْ لي وَمَــنْ لَكَ يَـا أَخـي
بـخَـزَائنِ الذَّهَـبِ العَـوَامرْ
نَـــأْسُـــو بِهِـــنَّ خـــلائقــاً
دارَتْ عَــــليْهِــــنَّ الدَّوائرْ
ونــشِــيـدُ مَـا شَـاءَ السَّخـَا
ءُ مـنَ المَـعَاهِدِ والمَنائِرْ
وَنــقـول يـا دَهْـرُ احْـتَـكِـمْ
مَـا أَنْـتَ بَعْدَ الْيَوْمِ جَائِرْ
أَسُــــرَاةَ مِــــصْـــرَ وَقَـــادَةَ
الأَلْبـاب فـيهَا وَالضَّمَائرْ
رُدُّوا عَـــليْهَـــا صِـــبْـــيَــةً
لَعِـبَ الْفَـسَـادُ بِهِـمْ يُقَامرْ
أَلْقـى بـهـمْ فـي مَطْرَحِ الأَ
زْلاَمَ ســـكـــيـــرٌ وَفـــاجــرْ
أَوْ فُــرِّقُــوا ســلَعــاً وَفَــرَّ
قَهُــمْ مــنَ الفُـسَّاـقِ تَـاجِـرْ
مَـا يُـصْـبِـحُـونَ غَـداً وَكـيْـفَ
مَـصـيـرُهُـمْ بَـيْـن المَـصَـايرْ
مِـــنْ هَـــؤلاء أَيَـــرتَـــجــي
خَيْراً لمصْرَ أُولُو البَصَائرْ
هُــمْ فِــي جَـمَـاعَـتِـكُـمْ صُـدُو
عٌ فَـاجْـبُـرُوا واللهُ جَـابِرْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك