لو كان في الربع المحيل

108 أبيات | 784 مشاهدة

لو كـان فـي الربـع المـحيل
بــرؤ العــليـل مـن الغـليـل
ربع الشباب ومنزل الاحباب
والخــــــــل الخــــــــليــــــــل
لعـب الشـمال بهم كما لعبت
شـــــمـــــول بـــــالعـــــقــــول
طـــلل يـــضــيــف النــازليــن
شــــجـــاوة قـــبـــل النـــزول
مــســتــأنـسـاً بـالوحـش بـعـد
أوانـــــس الحـــــي الحــــلول
مــســتــبــدلاً ريــمــاً بـريـم
آخــــذاً غــــيـــلا بـــغـــيـــل
لا يـــقـــتـــضـــي عــذراً ولا
يــرتــاع مــن عــذل العــذول
ومــريـعـة بـاللوم تـلحـونـي
ومـــــــا تـــــــدري ذهــــــولي
خــلي أمــيــمــة عــن مـلامـك
مـــا المـــعــزي كــالثــكــول
مــــا الراقــــد الوســـنـــان
مـثـل مـعـذب القـلب العـليل
ســــهــــران مـــن ألم وهـــذا
نــــائم الليــــل الطـــويـــل
ذوقـــي أمـــيــمــة مــا أذوق
وبــعــدهــا مــا شــئت قــولي
أو مــا عــلمــت المــاجـديـن
غـــداة جـــدوا بـــالرحـــيــل
عـقـدوا عـلى البـين النكاح
وطـــلقـــوا ســنــن القــفــول
عـشـقـوا العـلى فـفـنوا بها
والغــصــن يــرمــي بـالذبـول
هـيـهـات مـا الصـبـر الجميل
هــنــاك بــالصــبـر الجـمـيـل
آل الرســول ونــعــم اكـفـاء
العـــــــــلا آل الرســـــــــول
خـــيـــر الفــروع فــروعــهــم
واصـــولهـــم خــيــر الاصــول
وهــمــا بـط الأمـلاك تـتـرى
بـــالبـــكـــور وبـــالأصــيــل
ذللا عـــــلى الأبـــــواب لا
يـــعـــدون اذنــاً بــالدخــول
أبــداً بــســر الوحـي تـهـتـف
بــــالصـــعـــود وبـــالنـــزول
ركــبـوا إلى العـز المـنـون
وجــانــبــوا عــيــش الذليــل
وردوا الوغـى فـقـضـوا وليس
تـــعـــاب شــمــس بــالأفــولي
أو مـا دريـت ابـن البـتولة
لو دريـــت ابـــن البـــتـــول
أذ قــادهــا شـعـث النـواصـي
عــــــــاقـــــــدات للذيـــــــول
طـــلق الأعـــنــة عــاطــفــات
بــالرســيــم عــلى الذمــيــل
يــطــوي بــهـا مـتـن الوعـور
مـــعـــارضـــاً طـــي الســهــول
مــتــنــكــب الورد الذمــيــم
مــجــانــب المـرعـى الوبـيـل
مــتــطـلبـاً اقـصـى المـطـالب
خـــاطـــب الخــطــب الجــليــل
طـلاب مـجـد بـالحسام العضب
والرمــــــــح كـــــــل طـــــــول
شـــرفـــاً تـــفـــرع عــن وصــي
أو أخــــــي وحــــــي رســــــول
مــن مــعـشـر ضـربـوا الحـبـا
فــي مـفـرق المـجـد الاثـيـل
وعــصــابــة عــقــدت عــصـابـة
عــــزهــــم كــــف الجــــليــــل
عــرف الذبــيــح بــهــم ومــا
عــرفــت قــريــش بــالفــصـيـل
مــن مــالك الخــيــر لبـطـون
وصـــنـــوه خــيــر القــبــيــل
مــن هــاشــم البــطــحــاء لا
ســـلفـــي نــمــيــر أو ســلول
مــن راكــبــي ظــهـر البـراق
ومـــمـــتــطــي قــب الفــحــول
مـن خـارقـي السـبـع الطـباق
ومــخــرســي العـشـر العـقـول
مــــن آل احــــمــــد رحـــمـــه
الادنــى ومــغـرسـه الاصـيـل
ضـــلت امـــيـــة مـــا تــريــد
غـــداة مـــقــتــرع النــصــول
رامـــت تـــســـوق المـــعــصــب
الهـــدار مـــشــتــاق الذلول
ويـــروح طـــوع يــمــيــنــهــا
قـود الجـنـيـب ابـو الشـبول
رامــت لعــمــر ابــن النـبـي
الطــهــر مــمــتـنـع الحـصـول
وتــيــمــمــت قــصــد المــحــل
فــمــا رعــت غــيـر المـحـيـل
ورنــت عـلى السـغـب السـراب
بــأعــيــن فــي المــجـد حـول
حــتــى إذا عــبــرت نــفـاقـا
تــبــتــغــي عــوج الســبــيــل
وغـــوى بـــهــا جــهــل بــهــا
والغــي مــن خــلق الجــهــول
لف الرجــــال بـــمـــثـــلهـــا
وثـنـى الخـيـول على الخيول
وأبــاحــهــا عــضــب الشــبــا
غـيـر الكـهـام ولا الكـليـل
لســـــنـــــانــــه ولســــانــــه
صــدقــان مــن طــعــن وقــيــل
خــلط البـراعـة بـالشـجـاعـة
فـــالصـــليـــل عـــن الدليــل
قـــل الصـــحــابــة غــيــر أن
قــليــلهــم غــيــر القــليــل
مــــن كــــل ابــــيـــض واضـــح
الحـسـبـيـن مـعـدوم المـثـيل
كـــبـــنــي عــلي والحــســيــن
وجـــعـــفــر وبــنــي عــقــيــل
وحــبــيــب الليــث الهــزبــر
ومـــســـلم الأســد المــديــل
آحـــاد قـــوم يـــحـــطـــمـــون
الجـمـع فـي اليـوم المـهـول
ومـــعـــارضــي أســل الرمــاح
بـــعـــارض الخـــد الأســـيــل
يــمــشــون فــي ظــل القــنــا
مــيـل المـعـاطـف غـيـر مـيـل
وردوا عــلى الظــمــأ الردى
ورد الزلال الســـلســـبــيــل
وثــووا عــلى الرمــضـاء مـن
كـــاب ومـــنـــعـــفــر جــديــل
وســطـى العـرنـى حـيـث أفـرد
شـــيـــمـــة الليـــث الصــئول
ذات الفــــقــــار بــــكـــفـــة
وبـــكـــتــفــه ذات الفــضــول
وابـــو المـــنــيــة ســيــفــه
وكـذا السـحـاب ابـو السيول
غـــــــرثـــــــان اورد حــــــده
ضــرب الطــلى فــرط النـحـول
صــاح نــحــيــل المــضــربـيـن
فــديــت للصــاحــي النــحـيـل
غــيــران يــنــتــقــر الكـمـي
فــليــيــس يـقـنـع بـالبـديـل
يــا بــن الذيــن تــوارثــوا
العـليـا قـبـيـلاً عـن قـبـيل
والطــاعــنــي ثــغــر الطــلي
والمـانـعـي الضـيـم النـزيل
والســابــقــيــن بــخــيــلهــم
فـــي كـــل فــضــل كــل جــيــل
ان تــمــســي مـنـكـسـر اللوا
مــلقــاً عــلى وجــه الرمــول
فـــلقـــد قـــتـــلت مــهــذبــاً
مــن كــل عـيـب فـي القـتـيـل
جـــم المـــنــاقــب لم تــكــن
تــعــطـي العـدى كـف الذليـل
كــــلا ولا اقـــررت اقـــرار
العـــبـــيــد عــلى الخــمــول
يــهــدى لك الذكـر الجـمـيـل
عــلى الزمــان المــسـتـطـيـل
مـا كـنـت إلا السـيف ابلته
الضــــــرائب بــــــالفــــــلول
والليـــث اقـــلع بــعــد مــا
دق الرعــيــل عــلى الرعـيـل
والطـــود قـــد حــاز العــلو
فــلم يــكــن غــيــر النــزول
والطـــرف كـــف بــعــيــد مــا
بــذ الجــيــاد عـلى الوصـول
والشــمــس غــابــت بــعـد مـا
هــدت الانـام إلى السـهـيـل
والمـاجـد الكـشـاف للكربات
فـــي الخـــطـــب الثـــقـــيـــل
حــاري الثـنـاء المـسـتـطـاب
وكــاســب الحــمــد الجــزيــل
بــــابــــي وأمــــي انــــتــــم
مـــن بـــعــدكــم مــن للســؤل
لا در بـــعـــدكــم الغــمــام
ولا ســقــى ربــع المــحــيــل
يــا ضــلة العـانـي المـخـوف
وخــيــبـة العـافـي المـعـيـل
مــــن للهــــدى مـــن للنـــدى
مـــن للمـــســائل والمــســول
رجـــعـــت بـــهـــا آمـــالهـــا
عــن لا نــوال ولا مــنــيــل
قــعــدت فــعــبــرتــهــا تـسـح
وقـــلبـــهــا حــلف الغــليــل
ثـكـلى لهـا الوبـل الطـويـل
شـــجـــاً وافـــراط العـــويــل
يــا طــف طــاف عـلى مـقـامـك
كــــل مــــهــــتــــاف هـــطـــول
وانــاخ فــيــك مــن السـحـاب
الغـــر مـــثــقــلة الحــمــول
وحــبــاك مــن مــر النــسـيـم
بــــكــــل خــــفــــاق عـــليـــل
أرج يــــــضــــــوع كـــــأنـــــه
قــد بــل بــالمـسـك البـليـل
حــتــى تــرى خـضـر المـرابـع
والمــــراتــــع والفــــصــــول
كـــاس الروابـــي والبــطــاح
مـــطـــارفـــاً هـــدل الذيــول
قــســمــاً بــتـربـة سـاكـنـيـك
ومــا بــضــمــنــك مـن قـبـيـل
أنــا ذلك الظــامــي وصـاحـب
ذلك الدمــــــع الهـــــمـــــول
لا بـــعـــد يـــنـــســنــي ولا
قـــرب يـــبــرد مــن غــليــلي
يــا خــيـر مـن لاذ القـريـض
بـــظـــل فــخــرهــم الظــليــل
وأجـــــل مـــــســـــؤل أتـــــاه
فـــنـــال عـــاف خـــيــر ســول
لكــــم المـــســـاعـــي الغـــر
والعـليـاء لامـعـة الحـجـول
والمـــكـــرمــات ومــا أشــاد
الدهـــر مـــن ذكــر جــمــيــل
وجــمــيــع مــا قـال الأنـام
ومــا تــســامــى مــن مــقــول
والمـــدح فـــي أم الكــتــاب
ومـــا أتـــى عــن جــبــرئيــل
وثـــنـــاي أقـــصـــر قـــاصـــر
واقـــل شـــيـــء مـــن قــليــل
والعــجــز ذنــبــي لا عــدول
عـــــن أخ البـــــر الوصــــول
وأنـا المـقـتـصـر كـيـف كـنت
فـــهـــل لعـــذر مـــن قــبــول
وأرى الكــمــال بـكـم فـمـدح
الفــاضــليــن مــن الفــضــول
فــــعـــليـــكـــم صـــلى الآله
مـــا جـــد ركــب فــي رحــيــل

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك