لَوْ كَانَ مِمَّا رَبُّكَ عَاصِمُ

20 أبيات | 159 مشاهدة

لَوْ كَــــانَ مِــــمَّاـــ رَبُّكـــَ عَـــاصِـــمُ
لَنَـجَـا الْغَـرِيـقُ وَعَـاشَ أَحْـمَدُ عَاصِمُ
سُـقِـيَ الرَّدَى حَـيْـثُ الأُجَـاجُ رَحِـيقُهُ
وَالكَــأْسُ بَــحْــرٌ مَــوْجُهُ مُــتَــلاطِــمُ
وَثَـــوَى رَهِـــيـــنَ قَـــرَارَةٍ مَــيَّاــدَةٍ
لا يَـسْـتَـقِـرُّ بِهَـا الدَّفِـينُ النَّائِمُ
يَــا رَاحِــلاً مَــا كَــانَ أَسْـرَعَ كَـرَّةً
مِــنْ عُـمْـرِهِ إِلاَّ الحِـمَـامُ الْهَـاجِـمُ
لَرَثَــى لَكَ الْجَــانِــي عَـلَيْـكَ لَوَانَّهُ
لشــلبَــحْــرِ قَــلْبٌ ذُو شُــعُـورٍ رَاحِـمُ
أَبْــكَــى الْعُــيُــونَ عَـلَيْـكَ إِلاَّ أَنُّهُ
مِــنْ مَـائِهِ دَمْـعُ الْعُـيُـونِ السَّاـجِـمُ
وَلَعَــلَّهُ أَرْعَــى عَــلَيْــكَ مِـنَ الْبِـلَى
فِــي تُــرْبَــةٍ تَــرْبُـو وَأَنْـفُـكَ رَاغِـمُ
فَـأَقَـرَّ جِـسْـمُـكَ حَـيْـثُ يَـغْـدُو جَـوْهَراً
تُــسْــتَــامُ فِـيـهِ الدُّرُّ وَهْـيَ كَـرَائِمُ
وَسَـمَـا بِـنَـفْـسِـكَ فِي العُلَى فَتَأَلَّقَتْ
مُــفْــتَــرَّةً حَــيْــثُ النُّجــُومَ بَـوَاسِـمُ
فَـكِـلاهُـمَـا فِـي عَـالَمَـيْـنِ تَـشَـاكَلا
شَـبَهـاً كَـمَـا شَـاءَ الْبَـدِيعُ النَّاظِمُ
تِــلْكَ النُّجــُومُ الطَّفــِيَــاتُ عَــوَالِمٌ
وَالدُّرُّ فِـي المَـاءِ المُـحِـيطِ عَوَالِمُ
صـغـرَتْ عَـظَـائِمُهَـتـا لَدَى تَـكْـوِينِهَا
وِصِــغَــارُهُــنَّ عَـلَى النِّظـَامِ عَـظَـائِمُ
أَسَـفـاً عَـلَيْـكَ وَنَـحْـنُ أَوْلَى بِالأَسَى
أَيْــنَ الَّذِي يَـشْـقَـى وَأَيْـنَ النَّاـعِـمُ
كَـانَـتْ لَكَ الدُّنْيَا وَكَانَ لَكَ الْغِنَى
وَالْجَـاهُ وَالْجِـسْـمُ الصَّحـِيحُ السَّالِمُ
وَلَكَ الصِّبَا وَالزَّعْوُ وَالزَّمَنْ الرِّضى
وَاللَّهْـوُ وَالسَّعـْدُ المُـطِـيعُ الْخَادِمُ
مِـنْ كـل مَـا يُـعْـتَـدُّ غُـنْـمـاً لِلْفَـتَى
لَوْ فِـي الحَـيَـاةِ مَـغَـارِمٌ وَمَـغَـانِـمُ
فَـمَـضَـيْـتَ لا مَـنْ عَـاشَ بَـعْـدَكَ غَانِمٌ
رَهْــنَ الْعَــذَابِ وَلا شَـبَـابَـكَ غَـارِمُ
يَـتَـكَافَأُ الحِدْثَانِ فِي الدُّنْيَا سِوَى
أَنْ نِــمْــتَ عَــنْهُ وَمَـنْ تَـخَـلَّفَ قَـائِمُ
وَمَـصِـيـرُنَـا وَالدَّهْـرُ وَالدُّنْـيَا مَعاً
فَــقْــدٌ عَــمِــيــمٌ وَانْــحِــلالٌ خَـاتِـمُ
لا بَــحْــرَ نَــاجٍ مِــنْهُ يَـومَـئِذٍ وَلا
أُفُـــقٌ وَلا حَـــدَثٌ وَلا مُـــتَـــقَــادِمُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك