لو كان من شكوى الصَّبابة مشكياً

15 أبيات | 210 مشاهدة

لو كان من شكوى الصَّبابة مشكياً
لعـدا عـلى عدوى الصبابة معديا
مــات الرجـاءُ فـإن أَردْتَ حـيـاتَهُ
ونـشـورَهُ فـارجُ الإمـام المحييا
أَقـضـى القـضـاةِن مـحـمدُ بن محمدٍ
مَـنْ لسـتُ مـنـه للفـضـائلِ مُـحْـصيا
قـاضٍ بـه قَـضَـتِ المـظـالمُ نَـحْـبَها
وغــدا عــلى آثــارِهِــنَّ مُــعَــفـيـا
يــا كــاشــفــاً للحـقِّ فـي أَيـامـهِ
غُـرراً يـدومُ لهـا الزَّمـانُ مغَطِّيا
لم تـنـعـش الشـهباء عند عثارها
لو لم تـجـدك لطـرد حـلمكَ مرسيا
رَجَـفَـتْ لسـطـوتـكَ التـي أَرسـلْتَهـا
نـحـو الطـغـاةِ لحـدِّ عـزمِكَ ممهيا
وتــظــلمـتْ مـن شـرِّهـم فـتـمـلمـلتْ
عـجـل أَرجـازَتَهـا عـليـهـا مـبقيا
أَنـفـتْ من الثقلاءِ فيها إذ رَمَتْ
أَثـقـالهـا ورأَتـكَ مـنـهـا مـلجيا
حَــلَبٌ لهــا حــلبُ المـدامـعِ سُـيّـلٌ
أَنْ لاقت الخطبَ الفظيعَ المبكيا
وبـعـدلِ نـورِ الديـنِ عاودَ أَفقها
مـن بـعـدِ غـيـمِ الغَـمِّ جوّاً مُصحيا
أَضـحـى لبـهـجـتـهـا مـعيداً بعدما
ذهـبـتْ وللمـعـروفِ فـيـهـا مُـبديا
لأُمــورِهــا مــتـدبـراً لشـتـاتـهـا
مــتــألفــاً لصــلاحــهـا مُـتـولِّيـا
فـالشّـرعُ عـادَ بـعـدلهِ مـسـتـظهراً
والحــقُّ عــادَ بــظــلِّهِ مُـسـتـذريـا
والدَّهـرُ لاذَ بـعـفـوهِ مـسـتـغـفراً
مـمـا جـنـاهُ مـطـرقـاً مُـسـتـحـيـيا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك