لو كانَ يُنصفُ في الهَوى اللُّوَّامُ

20 أبيات | 216 مشاهدة

لو كـانَ يُـنصفُ في الهَوى اللُّوَّامُ
مـا عـنَّفـوا فـيـمـن أُحـبُّ ولامـوا
يـكـفـيـهـمُ غـدرُ الخـيـالِ نِـيـابهً
عــنــهــم فـمـا للغـانـيـاتِ ذِمـامُ
هــل كــانَ حــظُّ العـامـريِّ وغـيـرهِ
مـــنـــهـــنَّ إلاَّ لوعـــةٌ وسَـــقـــامُ
يا سافحَ الأجفانِ في سفحِ اللِّوى
جَهـــلاً وحـــلِفــاهُ جــوىً وهُــيــامُ
خَــلِّ التَّغــزُّلَ بــالحَـمـامِ وبـانـهِ
فــالبــانٌ بــانٌ والحَـمـامُ حِـمـامُ
وذَرِ التَّعــرضَ بـالطُّلـولِ وأهـلِهـا
وسُـؤالَهـا مـن حـيـثُ لا اسـتِفهامُ
سِـيَّاـنِ إن رحَـلوا وبـانَ فَـريـقُهم
عـنـهـا وإن حَـلُّوا بـهـا وأقاموا
ليـسَ الوقـوفُ بـنَـافـعٍ فـي دِمنةس
سَـنـحـت بـهـا بـعد الدُّمَى الآرام
قــد كـان ذلكَ سُـنَّةـ لذوي الهـوَى
فــمــحــت بـشـاشـةَ فـعـلِه الأيَّاـمُ
لا اخضرَّ في تلك الرُّبى روضٌ ولا
سُـقـيَ الحـيـا الُمـنـهَلُّ منه ثُمامُ
أوَ مــا ألذَّ مــنَ الوقـوفِ بـدارسِ
كــأسٌ يــطــوفُ بــه السُّقـاةُ وجـامُ
مــن كُــلِّ سـحَّاـرِ اللِّحـاظِ بـثـغـرهِ
وبـــخـــدَّهِ وبـــراحـــتــيــهِ مُــدامُ
يــدعــو النِّزالَ وليــسَ إلاَّ قــدَّهُ
رُمـــحٌ وإلاَّ مـــقــلتــيــهِ حُــســامُ
عَــربــيُّ لفــظٍ نُــونُ حـاجِـبـهِ لهـا
مــن خــالِ وجــنــةِ خَــدِّهِ إعــجــامُ
للرِّيـمِ مـنـهُ وللغُـصـونِ إذا بـدا
وإذا تــــثـــنَّى نـــاظُـــرٌ وقَـــوامُ
لا القُـربُ مـنـه بـمَطمَعِ كَلاَّ كما
لا يــأسَ مــنــهُ إذا يــشُـطُّ مَـرامُ
فـإذا دنـا يـنـأَى الدَّلالُ بعطِفهِ
وإذا نــأى تــدنــو بـه الأحـلامُ
عـذلُ العّـذولِ عـليـه ليـسَ بِـنَافعٍ
لا والهــوَى فَــإلامَ فــيــه أُلامُ
مــا حَــظُّ طَـرفـي مـنـه إلاَّ عـبـرةٌ
تَهـــمـــي وقـــلبـــي زَفــرةٌ وأَوامُ
أَمُــعـذِّبـي ظُـلمـاً بـغـيـرِ جِـنـايـةِ
مَهـلاً فـهـل جـارُ العـزيـزِ يُـضـامُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك