لو كنت اطوي العمر فيك مسهدا
27 أبيات
|
111 مشاهدة
لو كـنـت اطـوي العـمـر فـيك مسهدا
مــا لامــنـي فـيـك العـذول وفـنـدا
أفــلســت انــت المـسـتـضـاء بـرأيـه
عـنـد الخـطـوب وانـت مـصباح الهدى
والعـــالم العـــلم الذي آثــارهــذ
كــالشـهـب لم يـدرك لهـا طـرف مـدى
حـسـد الغـروب بـها الشروق ونورها
اربــى عــلى شـمـس النـهـار تـوقـدا
لله درك ســــيــــداً مــــا ابـــصـــرت
عــيـن العـلى ابـداً نـظـيـرك سـيـدا
اكــرم بــه مــن عــالم تــلقــاه ان
يــمــمــتــه بـالعـلم بـحـراً مـزبـداً
ويــريــك خــلقــاً كـالشـذا الدراري
او كــالزهـر كـلله بـريـقـه النـدى
كــان الوحــيــد بـبـيـت اكـرم والد
طــابــت ارومــتــه وعــزت مــحــتــدا
وله مــن المــال المــوثــل مـا بـه
يــســمــو عـلى كـل الخـلائق سـؤددا
ترك الغنى والمجد في الدنيا وقد
نــذر العــفــاف وللمـسـيـح تـجـنـدا
ومـشـى بـتـقـوى الله مـشـيـة مـؤمـن
حــر وقــد ســلك الطــريــق مــعـبـدا
وحــمــى بــطــارف مــاله وبــعــلمــه
لقــديــمــه غــســان مــجــداً مـتـلدا
وغـدا حـبـيـسـاً فـي المدارس مرشداً
فـيـهـا فـلا يـغـشـي سـواهـا مـعهدا
انــي حــلبــت الدهــر شـطـريـه وقـد
قـــلبـــت اهــليــه ثــنــا ومــوحــدا
وبــلوتــهــم طــراً فــلم انــظــر له
شـبـهـاً حـكـاه فـي المكارم والندى
اضـــحـــى لكـــل فـــضــيــلة روحــيــة
يــسـمـو بـهـا شـرف البـلاد مـجـددا
سـل عـنـه مـنـجـده الذي قد كان في
لغــة الاعــارب للاعــارب مــنـجـدا
فـــالضـــاد رافـــلة بـــه فــي حــلة
ليـسـت بـهـا تـبـلى على طول المدى
نـصـر العـروبـة فـيـه فـهـي عـزيـزة
واجـارهـا مـمـا يـكـيـد لهـا العدا
قــرت بـه عـيـن الخـليـل كـمـا غـدا
قــلب المــبــرد فــي ثــراه مـبـردا
وســل البــشــيـر يـجـبـك ان يـراعـه
كــالدر قـد نـظـم المـقـال مـنـضـدا
وسـل المـكـاتـب كـم حـوت في صدرها
مــن نـظـمـه درراً تـفـوق العـسـجـدا
يـروي لنـا خـبـر الخـلود مـسـلسـلا
يـرويـه عـن قـس الفـصـاحـة مـسـنـدا
يـا ايـهـا الحـبـر الذي فـي عـهـده
عــهــد الضـلالة قـد مـضـى وتـبـددا
يـكـفـيـك فـخـراً ان ذكرك في الورى
اضــحــى عــلى مــر الزمــان مـخـلدا
اهــنــأ بــيــوبـيـل كـريـم قـد غـدا
القـمـري فـيـه عـلى الغـصون مغردا
واســـلم الى يـــوبــيــلك الذهــبــي
مــرفــوع اللواء مــعــززاً ومـؤيـدا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك