لو كنتَ في دَعوَى المَحَبَّةِ صادِقاً
39 أبيات
|
384 مشاهدة
لو كــنــتَ فــي دَعـوَى المَـحَـبَّةـِ صـادِقـاً
فـــارَقـــتَ رُوحَــكَ إذ غَــدَوتَ مُــفــارِقــا
تَـــحـــيـــا وَقَـــد وتُـــظـــهــرُ عِــشــقَهُــم
حــاشـا الودُودَ المُـسـتـهـامَ العـاشِـقـا
أخــلٍص هَــواكَ فَــإن غَــدَوتَ مُــنــافِــقــاً
فــي الحُــبِّ كُـنـتَ لِمـا سِـواهُ مُـنـافِـقـا
إن كُـــنـــتِ ذائبَــةً فَــذُوبــي الآنَ يــا
كَــبِــدي فَــقَــد صِــرنَ الظُّنـُونَ حَـقـائِقـا
أشــقــيـقَـةَ العَـلَمَـيـنِ لا بَـرَحَ الحَـيـا
يَــكــسُــوكِ مِــن خِــلَعِ الرّيـاضِ شَـقـائِقـا
بُــكُــرُ الغَــمــامِ عَـليـكِ تَـبـكـي دائِمـاً
فَـــيـــسِــحُّ مَــدمَــعُهُ وَيَــضــحَــكُ بــارِقــا
وَسَــرى النَّســيــمُ إليــكِ يَــنــفُــضُ مَــرَّةً
عَــذبَ البَــشــامِ عَــلى تُــرابـكِ خـافِـقـا
فَــلَقَــد لَبــســتُ بِــكِ الزَّمــانَ عَـرائِقـاً
بِــوِصــالِ مَــن لَبِــسَ الشَّبــابَ غُــرانِـقـا
أمُـــخَـــبِّري أرأيــتَ سَــفــحَ الرَمــلِ سَــف
حَ الرَّمـــلِ بَـــعــدَهُــم وبــارقَ بــارِقــا
والبــــانَ كَــــيــــفَ رأيــــتَهُ أرَأيــــتَهُ
مُــتَــرنِّحــاً مُــتَــمــايــلاً مُــتَــعــانِـقـا
وَمُــدَمــلَجِ خــضَــرَ الرَّقــيــبُ وَلَم يَــغِــب
عَــنــهُ فَــكــانَ عَــنِ الزّيــارَة عــائقــا
مُــــنِــــعَ الطُّروقُ وَكـــانَ بَـــدراً دائِراً
حَــلَّ الظَّلــامُ فَــصــارَ طَــيــفــاً طـارِقـاً
إيّـــاكَ أن تُـــلقَــى بِــغَــيــرِ اللهِ فــي
كــلِّ الأمُــورِ وَغَــيــرِ أحــمــدَ واثِــقــا
فــاللهُ حــســبُــكَ مُــعـطـيـاً أو مـانِـعـاً
والشــمــسُ حَــســبُــكَ حــارِمـاً أو رازِقـا
مَـــلِكٌ إذا رُفِـــعَ الحـــجـــاب لِنـــاظِـــرٍ
ضَـــرَبَـــت جَـــلالَتُهُ عَـــلَيـــه سُـــرادِقــا
نَـــحـــلَتـــهُ سَـــيِّدَهُ النِّســـاءِ وأحـــمَــدٌ
وَعَــليُّ مَــجــدَهُــمُ الطَّويــلَ البــاسِــقــا
وَرِثَ الخَــلافَــةَ واغــتَــذَى فـي حِـجـرِهـا
طِـــفـــلاً وَنــازَلَهــا أبُــوهُ مُــراهِــقــا
بَـــيـــنَ النُّبــُوَّة والإمــامَــةِ لابــســاً
شَــرفَــيــنِ يَــكــتَــنِــفــانِ فَـضـلاً آفِـقـا
قَــدِرٌ عَــلَى حِــزبِ الضَّلــالَةِ تُــسـخِـطُ ال
مَــخــلُوقَ سَــطــوتُهُ وتُــرضِــى الخــالِقــا
كــالبَــحــرِ وافــى زاخِــراً كـالبَـدرِ وا
فَـــى زاهِـــراً كـــالشَّمـــس ذَرَّت شــارِقــا
جَــعَــل التَّريــكَ عَــمــائِمــاً والعـاديـا
تِ مَـــنـــابِــراً والسّــابِــريّ يَــلامِــقــا
وأشَـــــمُّ لو صَـــــدَمَ الشَّواهِــــقَ عَــــزمُه
بــالأعــوَجــيَّةــِ مــا مَــثــلنَ شَــواهِـقـا
وإذا الأكُـــــفّ عَِمـــــن كـــــانَ أكُـــــفُّه
بِـــنَـــوالِهــا مــنــتُــوجَــة أو فــارِقــا
لَولاكَ كـانَ البـاطِـلُ اسـتَـولى عَـلى ال
دُّنــيــا فــأضـحـى الحَـقُّ فـيـهـا زاهِـقـا
وَكَـــتـــيـــبـــةٍ شـــمـــســـيـــة حَـــمـــزيَّةٍ
تَــغــشَــى العُــيـونَ بَـوارٍِقـا وَبَـيـارِقـا
جَهـــزتَهـــا لِلخـــالِعـــيـــنَ فَـــأوقَــعَــت
بــالخــالعــيــنَ مَــغــارِبــاً وَمَــشـارٍقـا
حــسِــبُــوا ســنــاهــا بــارِقـاً مُـتَـألِّقـاً
بـالبـيـضِ أو حَـسِـبُـوا الصَّهـيـلَ صَواعِقا
أمّــا المَــطــامِــعَ مِــن سِــواكَ فــإنَّنــي
يــا ابــن النَّبــيِّ بــتَــتــهُــنَّ طَـوالِقـا
مـــاذا أقُـــول وَمـــا الَّذي أُثـــنِــي بِه
عَــنــكُــم وإن كـنـتُ اللَّبـيـبَ الحـاذِقـا
لَو لَم أُعَــــرف كُــــلَّ صـــاحِـــب قِـــبـــلَةٍ
شَــرَفــي بِــمَــحـدحِـكَ كُـنـتُ عَـبـداً آبـقـا
وَلَكُــنــتُ أدخُــلُ حــيــثُ أدخــلُ ســارقــاً
ولكــنــتُ أخــرُجُ حَــيــثُ أخــرُجُ ســارِقــا
أعــطــيــتَــنــي ديَــةَ المُــسَـوَّدِ صـامِـتـاً
مِــن بَــعــدِهــا دَيَــةَ المُــسَـوَّدِ نـاطِـقـا
وَرَفَــعــتَــنــي فَـغَـدا الأصـادِقُ لي عِـدَى
مِــن حَــســدِهِــم وَليَ العِــداةُ أصــادِقــا
فَــضَــحـت هِـبـاتُـكَ يـا أبـا المَهـدي خَـي
لَ الجـــاهِـــليَّةـــِ خِـــلقَـــةً وَخـــلائِقــا
فَــضَــحَ الصَّريـحُ بِهـا الصَّريـحَ ومُـذهَـبـاً
والرَّعــشَــنــي وذُو الخِــمــار ولاحِــقــا
لَو كـــانَ أدرَكَ تَـــادِقـــا فـــي عَــصــرِه
وأوانِه مــــا كــــانَ تــــادِقُ تـــادِقـــا
فالبِس مِنَ الحِبَرِ النُّقاوةِ ما تَرَى الأ
عــــراضَ دون لِبـــاسِهِـــنَّ نَـــقـــانِـــقـــا
اللائي مــا مَــدِحَ الوَليــدُ بــمــثـلِهـنَّ
الصّـــامِـــتــيّ وَلا حَــبــيــبُ الواثِــقَــا
تَـــلقَ الكـــلامَ الرّائِقَ المُـــتَـــداخِــلَ
المُــتَـجـانِـسَ المُـتَـزاوِجَ المُـتَـطـابِـقـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك