لو لم تكونوا خير صحب اوثقُ
30 أبيات
|
280 مشاهدة
لو لم تـكـونـوا خـيـر صـحـب اوثـقُ
بــعـهـودهـم وبـهـم ظـنـونـي تـصـدقُ
ورعـــاة ودٍ مـــخـــلصـــيـــن الحـــب
للخـلان لم يـخـلوا ولم يـتمرّقوا
أربــــاب ادابٍ وكــــلّ مــــنــــكــــمُ
فـــي طـــبــعــه حــلوُ دقــيــقُ ريّــقُ
مـا كـنـت أبـديت الملام ولا غدا
فـي عـتـبـكـم قـلمـي يـفـوه ويـنطقُ
فـلو اعـتـبـرتم حالة الفدم الذي
ســلمــتــمــوه النـبـل حـتـى يـرشـقُ
كـنـتـم عـذرتـم لايـمـاً فـي حـبـكم
قـد صـاغ عـتـبـاً ليـس هـجـواً يحنقُ
هـل يـسـتـبـيـن لخـلكـم مـن حـثـكـم
الا بــأنــي جــيــت مــنــكـم اسـرقُ
أو إن مــا عـنـدي لكـم هـو ضـايـعٌ
بــل طــامــس فـي قـاع بـحـر مُـغـرقُ
هــذا الذي قـدى لاح لي بـشـواهـدٍ
وادلةٍ لي فـــي الأمـــور تــحــقــقُ
لكـــنـــمــا ذاك الذي عــايــنــتــهُ
مــنــكــم لغــيــري قـط لا يـتـوفـقُ
إذ ليــس ذلك مــن مــزايـاكـم ولا
مــن طــبــعـكـم أو فـيـكـم مُـتـخـلقُ
بـل إن ذا مـن سـوء حـظـي قـد بدا
والحــظ اشــهــى مــا يـرام واوفـقُ
لا تـحـسـبـونـي كـنـت ذا طـمع بكم
أو مــن صــفــاتــي أنــنــي أتـمـرق
كــلا وحـق العـيـش لا ذا بـي ولا
بــالحـلم ذاك لبـاب فـكـري يـطـرقُ
ومـن المـحـال رضـاي فيما فيه تر
تــابــو ولو أوشــكــت إنــي اخـنـقُ
بــل خــلص ودي قــد دعـانـي أنـنـي
أنــشــي التــعـازي فـيـكـم وانـمّـقُ
وأنـوح مـعـكـم نـادبـاً فـقـد الذي
حــزنــي عـليـه مـثـلكـم بـي يـعـلقُ
إذ كـــلنـــا بــالحــب قــلبٌ واحــدٌ
مـا بـيـنـنـا تـا لله شـيـء يـفـرقُ
وبــحـيـث مـن طـبـعـي بـانـي لا أو
أخي الفظّ بل أهوى اللطيف واعشقُ
أهــديـتـكـم مـن كـنـز قـلبـي أولا
أبـــهـــى لآلٍ كــالدر أري تــشــرقُ
إن كـان ذاك العـتـب مـنـي سـاءكم
وفـــوادكـــم مــتــزعــزع مــتــقــلّقُ
فـلنـا وصـفـوا العـيـش ذو ود لكم
أصــفــى مـن المـاء الزلال واروقُ
بـاق عـلى حـفـظ العـهـود ولي بكم
قـــلبٌ شـــجـــيٌ مـــســتــهــامٌ شــيّــقُ
وبـسـاط ذاك العـتـب فـيـما بيننا
مــطــوي وذيــاك القــصــيــد مـمـزَّقُ
والعـتـب مـا بـيـن الحـبايب ملحةٌ
يـزكـو بـهـا طـعـم الوداد ويـحـذقُ
إن كــان ثــوب الحـب مـنـي فـتـقـه
بـــادٍ لكـــم فـــعـــلي أنــي ارتــقُ
أو إن يـكـن مـنـكم بدا فأنا لكم
خــلُ صــفــوحُ بــاب عــتــبــي مُـغـلقُ
واودّ إن كــنــت ارتــكــبـت جـنّـيـةَ
مـعـكـم تـمّـنـوا بالسماح وترفقوا
ولكـم عـلى طول المدى مني الثنا
والحــمـد والمـدح الوفـيّ الأليـقُ
مــع خــيــر تـسـليـمٍ ونـعـم تـحـيـة
يـزكـو شـذاهـا فـي الأنـام ويعبقُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك