لَو لَم يُخالِط يَومَ بَينَكَ أَدمُعي
34 أبيات
|
457 مشاهدة
لَو لَم يُـخـالِط يَـومَ بَـينَكَ أَدمُعي
قـانـي دَمـي مـا كُـنـتُ إِلّا مـدَّعـي
قَـد صَـحَّ عِـنـدَكَ شـاهِـدٌ مِـن عَـبرَتي
فَـسَـلِ الدُجـى وَنُـجـومَهُ عَـن مَضجَعي
عـاقَـبـتَـنـي بِـجِـنـايَـةٍ لَم أَجـنِها
ظُــلمـاً وَكَـم مِـن حـاصِـدٍ لَم يَـزرَعِ
وَمـنـعـتَ طَـيـفـكَ مِـن زِيـارَةِ عاشِقٍ
حــاوَلتَ مُهــجَــتَهُ فَــلَم يَــتَــمَــنَّعِ
وَأَمــــالَكَ الواشـــي وَلَولا غِـــرَّةٌ
كـانَ الصِـبـى سَـبَباً لَها لَم تخدَعِ
فَجَمَعتَ أَثقالَ الصُدودِ إِلى النَوى
فَــوقَ المَــلامِ إِلى فُــؤادٍ مـوجَـعِ
يـا راحِـلاً وَالقَـلبُ بَـيـنَ رِحـالِهِ
يَــقــتــادَهُ حِــفـظـاً لِعَهـدِ مُـضَـيّـعِ
هَـلّا وَقَـفـتَ عَـلى مُـحِـبِّكـَ حـافِـظـاً
عَهــدَ الهَــوى فــيــهِ وُقـوفَ مُـوَدِّعِ
كَيفَ السَبيلُ إِلى السُلُوِّ وَلَم تُعد
عَـقـلي عَـلَيَّ وَلَم تَـدَع قَـلبـي مَعي
فَــسَـقـى زَمـانـاً مَـرَّ لي بِـطُـوَيـلِعٍ
صَـوبُ الحَـيـا وَسـقـى عِـراص طُوَيلِعِ
فَــلَأَصــبِـرَنَّ عَـلى الزَمـانِ وُجَـورِهِ
صَـبـرَ اِمـريـءٍ مُـتَـجَـمِّلـٍ لَم يَـخـضَعِ
وَلَأَلبــسَــنَّ مِــنَ التَــجَــلُّدِ نَـثـرَةً
حَــصــداءَ تَهــزَأُ مِـن سَـوابِـغَ تُـبَّعِ
وَلَأَشــكُــرَنَّ حَــوادِثــاً قَــذَفَـت بِـآ
مالي إِلى الملكِ الهمامِ الأَروَعِ
فَــضَــفـا عَـلَيَّ ظِـلالُ أَبـلَجَ مـاجِـدٍ
ضـافـي لِباسِ المَجدِ صافي المَشرعِ
وَرَأَيـتُ أَحـسَـنَ مَـنـظَـرٍ وَخـبـرتُ أَط
يَــبَ مَــخـبـرٍ وَحَـلَلتُ أَرفَـعَ مَـوضِـعِ
فــي ظِـلِّ وَضّـاحِ الجَـبـيـنِ سَـمَـيـذَعٍ
مِـن نَـسـلِ وَضّـاحِ الجَـبـيـنِ سَـميذَعِ
الأَشـرَفِ المَـلكِ الَّذي بَذلُ النَدى
مِــن كَــفِّهــِ طَــبــعٌ بِــغَـيـرِ تَـطَـبُّعِ
مَــلِكٌ لَهُ يَــومَ الهــيــاجِ مَـواقِـفٌ
مَــشــهــورَةٌ لا يَــدعــيـهـا مُـدَّعـي
مُــتَــبَــسِّمــٌ فــي كُــلِّ يَــومٍ عـابِـسٍ
مُــتَــوَضِّحــٌ فــي كُــلِّ خَــطــبٍ أَسـفَـعِ
يَــروي حِــرارَ السَــمــهَــرِيِّ بِـكَـفِّهِ
يَــومَ الوَغــى مِـن قَـلبِ كُـلِّ مَـدرَّعِ
سِــيّــانِ عِــنــدَ يَــمـيـنِهِ وَحُـسـامِهِ
فـي الحَـربِ هـامَـةُ حـاسِـرٍ وَمُـقَـنَّعِ
وَلَطــالَمــا حَـطَـمَ الوَشـيـجَ بِـكَـفِّهِ
مِـن بَـعدِ حَشوِ الدرعِ بَينَ الأَضلُعِ
مَـلكٌ مَـتـى اِسـتَـسـقَيتَ بَحرَ يَمينِهِ
جــادَت عَــلَيـكَ بِـديـمَـةٍ لَم تُـقـلَعِ
حَـسَـنَـت مَـواقِـعُهـا وَكَـم مِـن ديمَةٍ
جَهَــلَت فَــجـادَت فـي سَـبـاخٍ بَـلقَـعِ
وَلَطـالَمـا غَـشِـيَ الوَغـى بِـثَـلاثَـةٍ
فـي ظَهـرِ مَـنـسـوبٍ يَـطـيـرُ بِـأَربَـعِ
بِــأَصَــمَّ مُــعــتَــدِلٍ وَأَبــيَـضَ صـارِمٍ
وَجَــنــانِ مَــضّــاءِ العَـزيـمِ مُـشَـيَّعِ
كَــم مَــوقِــفٍ ضَــنـكٍ فَـلَولا صَـبـرُهُ
فــيــهِ لِوَقــعِ البـيـضِ لَم يَـتَـوَسَّعِ
مِن مَعشَرٍ شَرَعوا السَماحَ وَأَرشَدوا
فـيـهِ العُـفـاةَ إِلى طَـريـقٍ مـهَـيعِ
وافـيـتُهُ وَالسَـيـلُ قَد بَلَغَ الزُبى
عـنـدي وَوِردُ العَـمـررنـقِ المُـشرعِ
فَـبَـلَغـتُ مِـن نُعماهُ ما لا يَنتَهي
أَمـلي وَلَم يَـطـمَـح إِلَيـهِ مَـطـمَـعي
وَنَهـى الحَـوادِثَ أَن تُـلِمَّ بِـمَنزِلي
وَصُـروفَ دَهـري أَن تَـطـوفَ بِـمَـربَعي
مُــتَــبَــرِّعٌ بِــالجـودِ قَـبـلَ سُـؤالِهُ
وَالجـودُ جـودُ البـاديـءِ المُتَبَرِّعِ
فَــغَــدَوتُ أُنــشِـدُ جـودَهُ مُـتَـمَـثِّلـاً
وَنَــوالُهُ مِــثــلُ السُــيــولِ الدُفَّعِ
وَلَقَد دَعَوتُ نَدى الكِرامِ فَلَم يجِب
فَــلَأَشـكُـرَنَّ نَـدىً أَجـابَ وَمـا دعـي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك