لَو يَعلم المجهودُ عاقبةَ النعمْ

14 أبيات | 127 مشاهدة

لَو يَـعـلم المـجـهودُ عاقبةَ النعمْ
ما امتدت الأَيدي ولا سعت القدمْ
لكـنـهـا سُـتـرت فـلم يـرَهـا الفتى
ولصـاحـب الأحـكـام فـي هـذا حِـكَـمْ
كــم آمــلٍ يــرجــو وَيــخــشـى يـائسٌ
وَبــغــيــر ذاك وهــذه جــفَّ القــلم
وَلكَــم رَأَيـنـا راجـيـاً شـيـئاً وإذ
يـعـطـاه نـادى مـنـه بالضرّ الأَلم
وَلَكَــم رَأَيــنـا خـائفـاً أَمـراً وَإذ
وافـاه مـا يـخـشـى تـداوى بالسمم
فــكِــلِ الأمــور لعـالمٍ غـايـاتِهـا
فـلكَـم نـعـيـمٍ كـان داعـيـةَ النقم
إيــاك أن يــغــررك فــضـلٌ أَو نُهـىً
أَوتــيـتَه يـؤتـى الغـبـيُّ وَلا جـرم
وَاصـبـر لدهـرك فـي الأُمور حزامةً
لا تفضح البَلوى العَزائمَ وَالهمم
واقـنـع فـفـي طـمـع الرجـالِ مـذلةٌ
وَتُـصـغِّرُ الشـكـوى الكبيرَ المحتشم
وادفـع بـكـتـمانِ المصيبةِ عنك من
أفــكــار مـن لاقـيـت جـسـاسـاً أَلم
وَاظــهَـر لهـم مـتـهـللاً مـتـبـسـمـاً
مـتـجـمـلاً والقـلب دَعـهُ وَمـا كـتم
مــا تـنـفـع الشـكـوى وَلكـن ربّـمـا
فَـضَـحـت وَلسـتَ تنال ما فَوق القسم
وَالنـاس مـا وافـوا سـواك فترتجي
حــفــظَ الوداد وَذاكَ دَأبٌ مـن قِـدَم
لا سـيـمـا هـذا الزَمـان وَقَـد تَرى
أَمـرَ الوَفـا سَهلاً عَلى رغم الذمم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك