لياليك من بشر تهش وتبسم
38 أبيات
|
306 مشاهدة
ليــاليــك مــن بــشــر تــهـش وتـبـسـم
وأيـامـك الحـسـنـى بـمـجـدك تقسم
أمــيـر الجـيـوش العـاضـدي الذي غـدت
بـطـاعـتـه الأقدار تعطي وتحرم
أخـو مـعـجـزات لم يـصـل قـط كـاهن
إلى السـر مـن مـكـنـونـها أو منجم
وكـم مـن يـد قـد نازعتكم إلى العلى
ففزتم بها والله بالغيب أعلم
وقـد أعـرضـت عـمـن سـواكـم فـلم تـبـت
أعــنــتــهــا إلا إليـكـم تـسـلم
مــلت مــن الأثــقـال عـن قـلب شـاور
نــوائب لا يــقــوى بـهـن يـلمـلم
إذا نـــابـــه أمــر فــإنــك مــخــدم
وإن نــابــه ثــغــر فــإنــك لهــذم
تـكـفـلت عـنـه رحـلة الصـيـف والشتا
كـأنـك تـلتـذ الشـقـاحـيـن يـنـعم
فـيـومـاً إلى أنـجـاده أنـت مـنـجد
ويــومــاً إلى إسـعـاده أنـت مـتـهـم
نــهــضــت لأعــمــال المــحـلة نـهـضـة
يداوى بها جسم العلى حين يسقم
ومـهـدت أكـنـاف البـلاد بـهـيـبة
كـفـتـك ومـا أهـريـق بـالسـيـف مـحجم
بـثـثت بها بأساً وجوداً تنافيا
كـــمـــا تــتــنــافــى جــنــة وجــهــنــم
فـلم يـبـق فـيـهـا مـن عـفاتك معدم
ولم يـبـق فـيـهـا مـن عذابك مجرم
وعــدت إلى دســت الوزارة قــافــلاً
وجـيـشـك بـالتـأيـيد والنصر معلم
وكـــفـــك مــبــســوط وعــدلك شــامــل
ومــجــدك مــحــروس ونــهــجـك أقـوم
وأضــحــت رحــاب المــلك لمــا حــللتـهـا
تـحـيا بتعفير الوجوه وتلثم
لئن عـرفـت منك الشناشن في الوغى
فـوالدك الهـادي أبو الفتح أخزم
وقــد ولدت مــنـك الوزارة واحـداً
له النصر يوم الروع والنصل توأم
وإن عـجـيـبـاً أن سـيـفك في الوغى
مــحــل لأرواح العــدى وهــو مـحـرم
وأبـقـيـت فـيـهـا يا شجاع بن شاور
طـرازاً عـلى كـم الشـجـاعـة يـرقـم
يــســوق التـهـانـي طـاعـة ومـحـبـة
عـلى بـابـك المـيـمـون عـيـد وموسم
لك الحــظ مـن عـامـيـن مـاض ومـقـبـل
يــحــثــهــمــا ذو حــجــة ومــحــرم
فــمــسـتـقـبـل أضـحـى بـشـكـرك يـبـتـدي
ومـاض وقـد أمـسـى بـذكـرك يختم
وفــي مـثـل هـذا الشـهـر عـرفـت يـمـنـه
سـمـا بـك عـزم نحو يحيى مصمم
تــيـمـمـت أعـمـال الصـعـيـد لحـربـه
فـضـاق بـه فـوق الصـعـيـد التـيمم
جــلبـت إليـه عـصـبـة كـامـليـة
بــأمـثـالهـم تـبـنـى المـعـالي وتـهـدم
إذا نـطـقـت يـوم الجـلاد سـيـوفـها
فـإن لسـان النـصـر مـنـهـم يـفـهـم
أعـــدت عـــلى الأيـــام كـــل ظـــلامـــة
ومـالك مـن جـور النـدى يتظلم
تـريـك سـنـى الأصـبـاح مـنـها أسنة
حـكـتـهـن فـي ليـل العـجـاجة أنجم
فــعـثـرت مـسـعـاه وأطـفـأت نـاره
وعــوقــت مــجــرى ســيـله وهـو خـضـرم
ولم يــقـدم الفـسـطـاط إلا وعـزمـه
يـــؤخـــر رجـــلاً خـــوفــه ويــقــدم
أرادت قــــريــــش نــــصــــره وولاءه
ومــا ذاك إلا للمــخــافـة مـنـكـم
وإلا فـلم تـنـكـر قـريـش بأنكم
ســنــام العــلى والنــاس خـف ومـنـسـم
وقــد عــلمــت أحـلامـهـا وعـقـولهـا
غـداة عـصـتـكـم أنـهـا سـوف تـنـدم
ومـا جـهـلت أيـام إسـنـى وطـنـبد
وســـاحـــل هـــروط بـــأنـــك ضـــيــغــم
وقــفــت بــهــا تـحـمـي فـوارسـك التـي
كـفـيـت أذاهـم حين دافعت عنهم
صـدمـت بـهـا يـحـيـى وقـد كـاد أمـره
وتـدبـيـره الثـانـي يـتـم ويـبرم
فـلو بـلغـت نـحـو السـماء بلاغة
لبـاتـت لك الشـعـري مع الشعر تنظم
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك