لَيالي الوَصلِ حَقَّ بِها الهَناء
63 أبيات
|
361 مشاهدة
لَيـالي الوَصـلِ حَـقَّ بِهـا الهَناء
وَتِـلكَ مَـعَ الشَـبـابُ هِـيَ المُـناء
تُــســامِــرُنــي بِهـا غَـنـجـاء رود
كَـــعـــاب لِلدَّلال بَهــا اِزدِهــاء
بَــرشَــق لِحــاظُهـا داء المَـعـنـى
وَفــي تـرشـاف مَـبـسَـمِهـا الدَواء
وَمِـــن ســـودِ الذَوائِبِ جُــنَّ لَيــل
وَلي مِــن نــورِ غُـرَّتِهـا الضِـيـاء
إِذا ما الحُلي زانَ بِهِ العَذارى
فَــحُـليَـتِهـا المَـلاحَـة وَالبَهـاء
إِذا سَـقَـطَ النَـصـيـفُ لِمَـنـكِـبَيها
تَـــلَقَّتـــهُ وَواراهـــا الحَـــيــاءُ
لَهَــوتُ بِهــا بِــلا حَــذَر وَرِقـبـى
خَـليـعـاً بِـالمِـلاحِ لِيَ اِعـتِـنـاء
فَــأَرشِـفُ مِـن ثَـنـايـاهـا عِـقـاراً
بِهـا سُـكـري وَراقَ بِهـا الصَـفـاء
نَـعِـمـتُ بِهـا عَـلى رُغـمِ اللَيالي
وَزالَ بِــوَصــلِهــا عَـنّـي الشَـقـاءُ
وَيُـعـجِـبُهـا اِكـتِـسـابـي لِلمَعالي
وَلي فــي فَــضـل آبـائي اِقـتِـداءُ
يُـرَوِّضُهـا الصِـبـا لي وَالتَـصـابي
وَتَــجــذِبُهــا النَـضـارَةُ وَالرَواءُ
وَمُــذ لاحَ المَـشـيـبُ وَلانَ عـودي
لِغــامِــزِهِ وَبــانَ بِهِ اِنــحِــنــاءُ
نَــأَت عَــنّـي وَقَـد صَـرَمـت حِـبـالي
كَــأَن لَم يَــجــزَ وَصــلٌ أَو لِقــاءُ
وَدَأبُ الغـــانِـــيــاتُ جُــحــودَ وُدٍّ
فَــــلا عَهــــدَ لَهُـــنَّ وَلا وَفـــاءُ
لَعُــمــرُكَ مـا اللَيـالي صـادِقـات
بِـمـا عَهِـدتَ إِلَيـكَ وَلا النِـسـاء
إِلَيــكَ فَــدعُ مُــطــارَِة الغَـوانـي
فَــفــي تــطــلابِهِــنَّ لَكَ العَـنـاءُ
تُـــذارِفُ أَدمُـــع وَســهــاد عَــيــن
وَذل وَاِنــــزِعــــاج وَاِبــــتِــــلاء
مَــواقِــفُ رَيـبـة تَـسُـم الدَنـايـا
وَلَيـــسَ لِعَـــرضِ آتــيــهــا وَقــاء
أَيَـخـتـارُ الكَـريمُ أَخو المَعالي
مَــقــامَ الذُلِّ يَــعــقِــبُهُ اِزدِراء
إِذا سَـمَـحَ الفَـتـى بِالعَرضِ يَوماً
فَــذلِكَ وَالبَهــيــمَــة قَــلَّ سَــواء
وَبِـئسَ العَـيـشُ عَـيـشُ فَـتـى ذَمـيم
عَـلَيـهِ مِـنَ الخَـنا الداجي رِداء
وَأَشـرَفَ مـا اِقـتَـنـاهُ الحَـر ذكر
تَــقــاصــر دونَ رِيــاهُ الكــبــاء
عَــــفــــاف غـــيـــرَة صِـــدق وَعـــد
رِعـــايَـــة مَــنــصِــب حَــزم إِبــاء
وَإِقــــدام وُجــــودٌ صِــــدق وَعــــد
وَعَهــد لَيــسَ يَــخــفِــرُهُ البَــلاء
فَـتِـلكَ صِـفـاتُ مَـن طَـلَبَ المَعالي
وَكـانَ لَهُ إِلى العَـليـا اِنـتِماء
وَمَـن عَـشِـقَ الثَـنا هَجَرَ الدنايا
وَلَم يُــلَمــم بِــســاحَـتِهِ البَـذاء
تَــطَــلَّعَ لِلعُــلى وَالمَــجـدُ دَأبـاً
وَفـي سَـبـقِ الكِـرامِ لَهُ اِعـتِـناء
إِذا جَـمَـعَ الكِـرامُ الصَـيـدَ نـادٍ
يُـضـيـىء لَهُ عَـلى العِـزِّ اِعـتِلاء
كَـمـا ضـاءَت فِـعالُ ذَوي المَعالي
هُـــم القـــاداتُ غُــر أَتــقِــيــاء
لآل خَـــليـــفَــة شــيــم تَــعــالَت
عَـنِ الخَـلقِ الذَمـيـمِ فَهُـم بَـراء
وَبِـــالمَـــعــروفِ أَمّــارونَ حَــقّــاً
وَجـانـي المُـنـكَـراتِ بِهِـم هَـبـاء
أولو هِــمَــم نَــوازِع لِلتَّســامــي
عَـــلى زحـــل يَــلوحُ لَهــا عَــلاء
سِــراع الغــوث إِن يَــدعَـوا لِعِـزٍّ
وَإِن يَــدعَــوا لِمــنــقـصـة بـطـاء
أَكُــفــهــم لَدى الجَــدبــاء غَـيـث
وَكَـم رَوَيـتُ بِهـا الأَسَـل الظِماء
لَهُــم يَــومَ الوَغـى وَثَـبـات أَسـد
إِذا أَودى بِــأَشــبُـلِهـا العَـيـاء
يَـخـوضـونَ الكَـريـهَـةِ لَم يُبالوا
أَحـانَ الحـيـنُ أَم نَـزَل القَـضـاء
لَقَــد ســادوا فَــشــادوا كُـلَّ عِـز
وَطــالَ بِــعِــزِّهِــم ذاكَ البِــنــاء
بِهـــاليـــل وَتَــقــوى اللّهَ رُكــن
بِهِ اِعـتَـصَـمـوا وَبِـالتَـقوى وَقاء
لَهُـم حُـسنُ الجِوارِ فَلا الرَزايا
تُــصـيـبُ الجـار فـيـهِـم وَالأَذاء
تَـــفَـــرَّعَ مِـــنـــهُــم نَــدبُ جَــواد
كَـريـمِ الطَـبـعِ ديـدنـه العَـطـاء
لَهُ خَــلقٌ كَــزَهــرِ الرَوضِ يَــزهــو
عَــلَيــهِ مِـنَ النَـدى سِـحـراً رِداء
فَيا ذا الفَضلِ يا حُسنَ السَجايا
كَـذا اِسـمـاً حَـيثُ حَلَيتُكَ العَلاء
رَأَيــتُــكَ لِلثَــنـا تَهـتَـزُّ طَـبـعـاً
فَــجِــئتَ بِــمـا يُـقِـلُّ لَهُ الجَـزاء
أَأَذكُـرُ حـاجَـتـي أَم قَـد كَـفـانـي
عَــنِ الاِفــصـاحِ حَـدسُـكَ وَالذَكـاء
بَــلى حَــســبـي لآمـالي شَـفـيـعـاً
حَــيــاؤُكَ إِن شــيــمَـتِـكَ الحَـيـاء
وَعِــلمُــكَ بِــالحُـقـوقِ وَأَنـتَ فـرع
لِدَوحَــة مَــن بِهِــم عُـرف الوَفـاء
وَعَـن طـرق الخَـنـا وَاللَومِ يَأبى
لَكَ الحَــســبُ المُهَــذَّبُ وَالسَـنـاء
خَـــليـــل لا يـــغـــيــرُهُ صَــبــاح
يُـــضـــىء بِهِ وِصـــالَ أَو جَـــفــاء
وَلَيــسَ يَــحــولُ مــا كَــرت غَــداة
عَـنِ الخَـلقِ الجَـمـيـلِ وَلا مَـساء
وَأَرضِــكَ كُــلَّ مُــكــرَمَــة نــبـتُهـا
فَــعـالك حَـيـثُ يَـنـقَـطِـع الرَجـاء
أَتُـدرِكُ شَـأو رَبـعِـكَ في التَسامي
بَــنــو تــيــم وَأَنـتَ لَهـا سَـمـاء
إِذا أَثـنـى عَـلَيـكَ المَـرءُ يَـوماً
تُـــصَـــدِّقُهُ المُــروءَةِ وَالسَــخــاء
وَراجــي فَــضــلُكَ الدانــي جَـفـاه
كَــفــاهُ عَــن تَــعَــرُّضُهُ الثَــنــاء
تَـبـاري الريـحُ مَـكـرُمَـة وَمَـجـداً
فَــتَــســبِــقُهـا وَلاحَ لَكَ العَـلاء
تَـرى طَـلقَ المَـحـيـا ذا اِزدِهـاء
إِذا مـا الكَـلبُ أَحـجَـرَهُ الشِتاء
وَدونَــــكَ سَــــمــــط در لاِقــــوافٍ
بِهــا يَـحـلو التَـغَـنّـي وَالحـداء
نَـظَّمـتُ بِـسِـلكِهـا مـا قـيـلَ قُدُماً
فَهَـــل فَـــرقٌ بِهــا أَم ذا سَــواء
فَــسَــل مَــن جـاءَ مِـن شَـرقٍ وَغَـربِ
أَتَـأتـي مِـثـل نَـظـمـي الاِذكِـياء
يَـحـوزُ لي القَـوافـي الغُر فَكري
فَــأَقـطِـفُ مِـن جَـنـاهـا مـا أَشـاء
فَــسَــرَّحَ طَـرف طَـرفِـكَ فـي رَبـاهـا
تَــجِــد رَوضـا تُـغـاديـهِ السَـمـاء
أَصــونُ حَــمــاهُ عَــن فــدم دَنـيـء
لَدَيــهِ المَــدحُ ســاواهُ الهِـجـاء
وَدَم فــي نِــعــمَــة وَرَغـيـد عَـيـش
يُــلازِمــكَ المَــسَــرَّة وَالغِــنــاء
مُــعــانـاً مـا حَـدا حـادٍ بِـقَـولي
لَيـالي الوَصـلِ حَـقَّ بِهـا الهَناء
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك