لياليَّ قَلّت إن عَدَدت اللياليا

23 أبيات | 387 مشاهدة

ليــاليَّ قَــلّت إن عَــدَدت الليـاليـا
فــرُبَّ ليــالٍ لم يـكـن طـيـبُهـا ليـا
ســأشـرَبُهـا فـي كـأسِ وهـمـي مـدامـةً
وأنــظُــمُهـا فـي سـلكِ شِـعـري لآليـا
فـخُـذ وَصـفَهـا منَّي كما شاءهُ الهوى
ومـا زلتُ بـالغالي النّفِيسِ مُغاليا
تــولَّت فـأولانـي جـمـيـلاً جَـمـالُهـا
ولكِــنَّهــُ قــد بــزَّ مــنِّيــ جــلاليــا
فَـيـا لكِ بـيـضـاً مـن ليـاليَّ بَـعدَها
غَــدوتُ لزهــدي لا أعــدُّ الليـاليـا
بَــذَلتُ لهــا نـومـي ومـالي وصـحـتـي
وكـانَ حَـرامـي فـي غَـرامـي حَـلاليـا
وجــرَّرتُ أذيــالاً يُــبــلِّلهــا النَّدى
لألقــى خَـيـالاتٍ تُـنـاجـي خـيـاليـا
فمن غيرِ ما سهدٍ أرى النَّومَ مُتعباً
ومـن غـيرِ ما حبٍّ أرى العيشَ خاليا
رَعـى الله فـي شَـطِّ الجـزيـرةِ ليـلةً
نـسـيـتُ بـهـا مَـجـدي وعـلمي وماليا
صـفـا الفَـلكُ الأبـهـى يـبينُ هلالهُ
وأطــلعَ فــلكــي مــن يَــديَّ هـلاليـا
فـأحـبَـبـتُهـا حـبـاً لمـن عـطـرت فمي
وثـوبـي فـأفـشـى الطـيبُ سرَّ وصاليا
هـنـالكَ فـوقَ المـوجِ بـتـنـا لحـبِّنا
نـرى الحـبَّ للآفـاقِ والأرض مـاليا
فــقــلتُ لهــا إنــي مــليــكٌ وفــارسٌ
فــلسـتُ بـمـا حَـولي لديـكِ مـبـاليـا
وليــلةَ بـتـنـا بـيـنَ أغـصـانِ دَوحـةٍ
كــإلفــيــنِ فــي عـشٍّ تـراوحَ عـاليـا
نـمـيـلُ مـع الأغـصـانِ كـيـفَ تـمـيّلت
ويُـمـنـايَ حـولَ الخصرِ تَلقى شماليا
تــمــنَّيـتُ أن أكـسـو الجـمـالَ أشِـعَّةً
وأجـعَـلَ ذاكَ الجـيـدَ بالنَّجمِ حاليا
فــآخــذُ مِــنــهُ عــقــدَهـا وكِـسـاءَهـا
ويَهـوي إليـهـا مـا بـدا مُـتَـعـاليا
نَـعِـمـتُ بـهـا مـثلَ النّعامى حَديثُها
وقـد كـمـلت حُـسـنـاً لحُـسـنِ كـمـاليا
فـمـا أبـصَـرت عَـيـني ولا لمسَت يَدي
ولا سـمِـعَـت أذنـي ولا خـالَ بـاليا
كــتِــلكَ التــي حَــلّت لديَّ وِشــاحَهــا
وقـالت لقـد أرخـصـتَ ما كان غاليا
تـمـتّع من الدُّنيا التي أنا طيبُها
فـمـا نـيـلُهـا إِلا بـنـيـلِ جـمـاليا
عـلى قـدرِ ذاكَ الحبّ قد كان مَطمعي
فـمـا كـنـتُ يـومـاَ راضـيـاً بنواليا
بـكـيـتُ عَـليـهـا في الحياةِ فليتَها
إذا مـتُّ تَـبـكـيـنـي دَفـيـناً وباليا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك