ليتَك لمّا تكن مُسعِدا
33 أبيات
|
180 مشاهدة
ليـــتَـــك لمّــا تــكــن مُــســعِــدا
أو مـصـلحـاً لم تـكـن المـفـسـدا
كــنــتُ كـثـيـراً بـك فـيـمـا يَـرَى
ظــنِّيــ فــكــثَّرتً عــديــدَ العــدا
وشَــــى وقــــد قــــدَّمــــتَهُ رائداً
لا تــبـعـث الظـلمـة مـسـتـرشِـدا
يـسـومـنـي الغـدرَ بـعـهـد اللِّوى
مــا حــقُّ مـن يـغـدِرُ أن يَـعـهَـدا
غــيــرِي أبــو الألوانِ فـي حـبِّه
يـشـكو الهوى اليومَ ويسلو غدا
أصــبــو إلى طَــيْــبـةَ مـن بـابـلٍ
مــا أقــربَ الشـوقَ ومـا أبـعـدا
يـا فـارسَ الغـيـداء يـبـغي مِنىً
بــلِّغْ بــلغــتَ الرشــأَ الأغـيـدا
يـا حـبـذا الذكـرى وإن أسـهـرتْ
بـــعـــدك والدمـــعُ وإن أرمَـــدا
لا تــأخـذِ النَّفـْرَ بـتـفـريـقـنـا
فـــربّـــمــا عــاد لنــا مــوعِــدا
بـــالغـــور دارٌ وبــنــجــدٍ هــوىً
يــا لهـف مـن غـار لمـن أنـجـدا
مـا كـان سَـلمِـي يـوم فـارقـتـكم
يــا سَــلْمَ مــنّـي حـامـلاً أجـلدا
ســجــيّــةٌ فــي الصــبــر عَـوَّدتُهـا
قـــلبـــيَ والقـــلبُ ومـــا عُــوّدا
لم تُـدنِـنـي الأيـامُ مـن عـدلها
قــطّ فـألقـى الجَـورَ مـسـتـبـعَـدا
وإنـــمـــا يُــنــكِــرُ مــن عَــيــشِهِ
أنـــكـــدَهُ مَـــنْ عَـــرَفَ الأرغــدا
حـــوادثٌ أعـــجـــبُ مـــن كـــرِّهـــا
أن أتـــشـــكَّاــهــا وأن أُحــسَــدا
ليـتَ بـني الدنيا التي لا تَرَى
لي نــســبــاً مـنـهـا ولا مَـولدا
كـــفَّتـــهُـــمُ عـــنِّيــَ أو ليــتُهــمْ
كـانـوا جـمـيـعـاً للحسين الفدى
للقـــمـــرِ الفـــردِ وهـــل مــالكٌ
في الأفْق غيرُ البدرِ أن يُفردَا
لا يَــحــسَــبُ الطــيِّبــَ مِـن مـاله
مــا لم يــكـن مـعـتـرضـاً للجَـدَأ
وكــان أغــنَــى حــســبـاً عـنـدهُـمْ
مـن لم يـزل أفـقـرَ مـنـهـم يـدا
والأبـيـضـا الرأي إذا مـا شكا
خـــابـــطُ ليـــلٍ رَأيَهُ الأســـوَدا
وفــارس القَــولةِ لم يَــســتــقــمْ
فـي ظـهـرهـا الفارسُ إلا ارتدى
وســالك الخــطــبِ وقــد أظــلمــتْ
مَــحــجَّةــٌ بــالنــجــم لا تُهـتَـدَى
مــا شِــيـمَ مـنـكـم صـارمٌ مـغـمَـدٌ
إلا وأمــضــى مــنــه مــا جُــرِّدا
ولا قَــــضَــــى اللّهُ عـــلى ســـيِّد
قـــضـــاءَهُ إلا اجــتــبَــى ســيِّدا
إن بـــدأا تـــمّــم أو نَــقــصُــوا
أنـــعـــمَ أو حــطُّوا عُــلاً شــيَّدا
كــــأنـــه أُرضِـــعَ ثـــديَ النُّهـــى
أو شــاب مــن حُــنــكــتِهِ أمــردا
لا عــاقَ أنــوارَك يــا بــدرَهُــمْ
مــا يَــنــقُــصُ البــدرَ إذا زُيِّدا
ولا أغـــبَّتـــكــم عــلى عــادِهــا
مــا أفــطــر الصــائمُ أو عــيَّدا
بـــواكـــرٌ مــن مِــدَي تَــقــتَــفِــي
فـي صـونـهـا آثـارَكـم في الندى
تـجـلو عـلى الألبـاب أحـسـابَكُم
بـــواديـــاً فــي حَــلْيِهــا عُــوَّدا
تـبـقَـى عـلى الدهر وِساعَ الخُطَا
فـي جَـوْبِهـا الأرض طِـوالَ المدى
يـــزيـــدهـــا تـــرديــدُهــا جِــدَّةً
ويُـــــخـــــلِقُ القــــولُ إذا رُدِّدا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك