لَيت أنّا لمّا فقدنا الهجوعا

33 أبيات | 284 مشاهدة

لَيـت أنّـا لمّـا فـقـدنـا الهجوعا
وهـو إِلْفٌ لنـا فـقـدنـا الدّمـوعا
حـــاشَ للّه أنْ أكـــون وقـــد فـــا
رقـتُ أهـلَ الخـيـام يـومـاً قَنوعا
مَـنْ يَـغِبْ عنه ساكنُ الدارِ لا يَس
ألُ إلّا طُـــلولَهـــا والرّبـــوعـــا
لو عــلمــنــا أنّ الفــراق طـويـلٌ
لأَطَـلْنـا يـومَ النّـوى التّـوديـعا
لا رَعــى اللّهُ للوُشــاةِ ولا نــا
دَوْا مـجـيباً في النّائباتِ سميعا
قَد أضاعَ الّذين كانوا على العَهْ
دِ عــهــودي ومـا رأَوْنـي مُـضـيـعـا
وَبــلونــا مــنَ الغــرامِ بـمـا لَوْ
كــان مـن غـيـرهـمْ لكـان وجـيـعـا
قُــل لِطَــيــفِ الخـيـالِ ليـلة هَـوَّمْ
نــا بِــنــجـدٍ ألّا طَـرَقْـتَ هـزيـعـا
وَالمَـطـايـا مـنَ الكـلالِ عـلى رَمْ
لٍ زَرودٍ قــدِ اِفــتَـرشْـنَ الضّـلوعـا
مـا عـلى مـن يَـحُلُّ بالغَوْرِ لو با
تَ لنــا طــيــفُهُ بــنـجـدٍ ضَـجـيـعـا
خـادِعـونا بالزُّور منكم عن الحق
قِ فـمـا زال ذو الهـوى مـخـدوعـا
وكِــلونــا إلى النُّزُوعِ عـن الحـب
بِ وهــيــهـات أنْ نـريـد النُّزوعـا
واِطـلُبـوا إِنْ وجـدتُـمُ كاتماً للس
سـرِّ فـيـكْـم فـقـد وجدنا المُذيعا
أيّهــا النَّاــخــلُ الرّجــال يُــرجِّي
رجـــلاً واحـــداً لخــلٍّ مــطــيــعــا
كُـنْ أَخـا نـفـسِـكَ الَّتـي أَنت منها
آمــنٌ واِحــذَرِ الأنــامَ جــمــيـعـا
لا تُـصـخْ نَـحـوهْـم بـسـمـعٍ فكم لا
مـوا وَقـوراً منهم وَأعفَوا خليعا
ومــتـى مـا يَـضـمـك ريـبٌ فـلا تُـب
دِ خــضـوعـاً ولا تُـطـأطـئ خُـشـوعـا
مـا يـضـرّ الفـتـى إذا صـحَّ عِـرْضـاً
أن يــرى النَّاــسُ ثـوبَهُ مَـرقـوعـا
إنَّ فــخــرَ المــلوكِ أودَعَ عــنــدي
نِــعَــمــاً أخــفـتِ النَّهـارَ طُـلوعـا
كُــلّ يَــومٍ أُثــنِــي بِــفـعـلٍ كَـريـمٍ
جــاءنــي مــنـه أو أعـدُّ صـنـيـعـا
مــأثُــرَاتٌ مــا نــلتُهــا بــوسـيـلٍ
لِيَ مــنــه ولا دعــوتُ شــفــيــعــا
وإذا مـا مـضـتْ عـليـهـا اللّيالي
زدتُ فــيــهــا نــضــارةً ونــصـوعـا
ورجــالٌ رامــوا مــداه وقــد فــا
ت فـرامـوا مـا يُـعجزُ المستطيعا
قـد رأَوْهُ بـالأمسِ يحمي عن المُلْ
كِ عِـــداهُ فـــمـــا رأَوْه جَـــزوعــا
ورأوْا فـي يـديـه بِـيـضَ المـواضي
فــي ذُرا الهــامِ سُــجَّداً ورُكـوعـا
وَإِذا صِـــيـــنَ بـــالدُّروعِ جـــســومٌ
جــعــلَ الطّــعــنَ للجــسـومِ دُروعـا
قَـد رَكِـبـتـمْ فَـمـا رَكِـبـتمْ عَظيماً
وَبـنـيـتُـم فَـمـا بـنـيـتُـمْ رفـيـعا
وجَهـدتُـمْ أن تُـدركـوا سَوْرَة العز
زِ فـكـانـتْ مـنـكـمْ سَـرابـاً لَموعا
وسُــئِلْتــمْ فـمـا بـذلْتُـمْ ومـا سـا
وى بَـذولٌ فـي المـكـرمـاتِ مَـنوعا
لا يَــمــلُّ الإرمــامَ إنْ وادعــوه
وأخــو طَــيْــشــةٍ إذا هــو رِيــعــا
يــا إِلهَ الوَرى الّذي مَــلأ الأرْ
ضَ بــه رأفــةً وأمْــنــاً وســيــعــا
كـنْ له جـانـبـاً حَـريـزاً من الخَوْ
فِ وحِـصْـنـاً مـن الخـطـوبِ مـنـيـعـا
وأَقِــلْهُ صَــرْعَ الزَّمــانِ فــكــمْ أنْ
قَــذَ مــن نَـبْـوَةِ الزَّمـانِ صـريـعـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك