لَيسَ لِلقلبِ في السّلوّ نصيبُ
42 أبيات
|
188 مشاهدة
لَيـسَ لِلقـلبِ فـي السّـلوّ نـصـيبُ
يَـومَ رُحـنـا والبـين منّا رقيبُ
ودّعــتــنــي وزادُهـا طـربُ الله
و وزادي تــــلهّـــفٌ ونـــحـــيـــبُ
وَرَأَتـنـي أذري الدمـوعَ فـقالت
أبــــكــــاءٌ أراه أم شُـــؤْبـــوبُ
إِنَّمـا البـينُ لِلبدورِ المُنيرا
تِ كـــســـوفٌ وللشّـــمـــوس غــروبُ
وَالنّـوى كَـالرّدى وَفَـقـدٌ كَـفَـقدٍ
غَـيـر أن غائبُ الرّدى لا يؤوبُ
وَلقــد قــلت لِلمــليـحـةِ والرأ
سُ بِـصـبـغ المَـشـيـب ظلماً خضيبُ
لا تَـرَيْهِ مـجـانـبـاً للتـصـابِـي
ليــس بِــدْعــاً صـبـابـةٌ ومـشـيـبُ
قلْ لمن حلّ في الفؤاد وهل يسْ
كـنُ حـبَّ الفُـؤاد إلّا الحـبـيـبُ
أَيـنَ أَيّـامُـنـا اللّواتـي تـقضّي
نَ وَفــي القــلب بـعـدهُـنّ نُـدوبُ
وَاِجـتـمـاعٌ نَـمحو بهِ أَثرَ الهم
مِ وَيَـــحـــلو مــذاقُه ويــطــيــبُ
تَـشَـمِـئزُّ الأحـزانُ مـنـه وتَزوَر
رُ إِذا قـارَبـتـه عـنـهُ الكُـروبُ
قُـمْ بِـنا نَشكر الزّمانَ فَلَم يَب
قَ لنا في الزّمان إلّا العجيبُ
ظُــــلمــــاتٌ مــــســـودّةٌ وأُمـــورٌ
مـشـكـلاتٌ يَـحـارُ فـيها اللّبيبُ
وَشُــؤونٌ تَــبــيــضّ مِـنـهـا شـؤونٌ
وَاِنــقِــلابٌ تَــسـودُّ مـنـهُ قُـلوبُ
وَأراهـا بِـالظّنِّ كالجمرة الحم
راء أذكـى لهـا الأُوارَ مـذيـبُ
ووشـيـكـاً يـكـون ذاك فـمـا بَـعْ
دَ شَـرارِ الزّنـاد إلّا اللهـيـبُ
وَكَــأنّــي بــهــا مُــعـرَّقـة الأوْ
صـال قـد شَفّها السُّرى والدُّؤوبُ
وعـــليـــهــنّ كــلُّ أرْوَعَ لا يَــرْ
ويـهِ إلّا التّـخـيـيمُ والتّطنيبُ
إنْ عَــنَــتْ أزْمــةٌ فــكــفٌّ وَهــوبٌ
أو عَــرَتْ خَــشـيـةٌ فـنـصـلٌ ضَـروبُ
وَرِجــالٌ شُــمُّ العَــرانــيـن وثّـا
بـون نـحـو الرَّدى شـبـابٌ وشـيبُ
أَيـنَـمـا ضـارَبـوا فَهـامٌ فَـليـقٌ
وَنَــجــيــعٌ مِـنَ الكُـمـاةِ صَـبـيـبُ
لَيسَ مِنهم إِلّا الغَلوب وَما في
هــم مــدَى الدّهـر كـلِّه مـغـلوبُ
أَنـتَ عِـزٌّ لَنـا فَـإِن قيلَ في غي
رِكَ هَــذا فَــالقَــولُ قَـولٌ كَـذوبُ
وَإِذا مُــيّــزت سَــجــايــا أنــاسٍ
بــانَ عــودٌ رخْــوٌ وَعــودٌ صَـليـبُ
ولَبَــيــتٌ حَــلَلْتَ لم يُــرَ فــيــهِ
قَـــطُّ إلّا نَـــجــابــةٌ ونــجــيــبُ
وَوَلوعٌ بِــطــيّــب الذّكـرِ لا يـر
ضـيـهِ إلّا التّـجـهيرُ والتّأويبُ
إِنّ آلَ الأجـــلّ آلِي وشَـــعــبــي
مـنـهُـمُ اليـومَ تستبين الشّعوبُ
وهُــمُ أُســرَتــي ومِـن سِـرَّ مـوسـى
بــالمــودّاتِ والصــديـقُ نـسـيـبُ
وَإِذا حُـــصّـــلَ الوِدادُ تَــدانــى
ذو بِـعـادٍ وَبـانَ عَـنـكَ القَـريبُ
قـارَعـوا عَـنِّيـَ الخُطوبَ وَقَدْ هَم
مـت وكـادتْ تـجـنِي عليَّ الخطوبُ
وتـلافَـوْا جـرائرَ الدّهـر حـتّـى
مـــا لدهـــرٍ بــهــم إليَّ ذنــوبُ
كــم لهـم دون نُـصـرتـي نَهَـضـاتٌ
ومــقــامٌ ضَــنْــك ويــومٌ عَــصـيـبُ
وعَـــصـــوفٌ يُـــكِـــنّــنِــي وركــودٌ
ومَــجــيــءٌ يــجــيــئنــي وذهــوبُ
ودفــاعٌ عــنّــي العــدا ونــزاعٌ
أرتـــضـــيـــهِ وهـــدنــةٌ وحــروبُ
لَسـتُ أَنـسى حُقوقَكم عندِيَ البي
ضَ إذا كان في الزّمان الشّحُوبُ
وَاِعـتِـصـامـي بِكُم وَأَنتم لرَحْلي
حَــــرَمٌ آمــــنٌ ووادٍ خــــصـــيـــبُ
كَـم فَـرَجـتـم مـن ضَـيْقَةٍ وكشفتُمْ
كُـرَبـاً لا يُـطـيـقـهـا المـكروبُ
وتـــخـــلّصـــتُـــمُ ثـــراءَ رجـــالٍ
مِـن يَـدِ الفَـقـرِ وَالبلاءِ يصوبُ
لا مَـشَـتْ في دِيارِكُم نُوَبُ الدّه
رِ ولا اِرتَـبـتُـمُ بـشـيـءٍ يُـريـبُ
وَإِذا خِـيـفَـتِ الغـيـوبُ فـلا خِي
فتْ عليكم مدى الزّمان الغيوبُ
وَفِـــداكـــم مِــنَ الأَذاة رجــالٌ
دَنِــســاتٌ ذيــولهــم والجــيــوبُ
كُـلَّمـا أَخـفـتِ السّـعـودُ عـيـوباً
مِـنـهُـمُ اِسـتَـيـقظتْ ولاحت عيوبُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك