ليلُ السُّرى مثلُ نهارِ المُقامْ
67 أبيات
|
232 مشاهدة
ليـلُ السُّرى مـثلُ نهارِ المُقامْ
مـا خـفتَ أن تُظلَمَ أو أن تضامْ
ودون صــدر البــيـت مُـرخًـى بـه
عـليـك سِـتـرُ الذلِّ صدرُ الحسامْ
وجــانــبُ الخــفــض عــلى ليـنـه
مـع الأذى أوطـأ مـنـه السِّلامْ
خــاطــرْ فــإمّــا عــيــشــةٌ حُــرَّةٌ
يُـرغِـدُهـا العـزُّ وإمّـا الحِـمامْ
كــم تـتـرك الجُـمَّةـَ مـسـتـرويـاً
بــنُــطـفـةٍ ليـسـت تَـبُـلّ الأُوامْ
وتــرهَــبُ الإصـحـار مـسـتـبـرِداً
مـع الضـحـى ظـلَّ كـسـورِ الخيامْ
نــمـتَ ونـام الحـظّ فـافـتـح له
جـفـنَـك وانـهـض فـإذا قمت قامْ
تحتشم التغريرَ والرزقُ في ال
إقدامِ والحرمانُ في الإِحتشامْ
زاحـمْ عـلى بـاب العـلا ضاغطا
لا بـدّ أن تـدخُـلَ بـين الزحامْ
رامِ بـهـا الليلَ فما يُسفر ال
نـجـاحُ إلا عـن نـقـابِ الظَّلـامْ
مَــوارقــاً عـن عُـقْـل أشـطـانِهـا
مـروقَ فُـوقِ السهم عن قوسِ رامْ
لعــلَّ حــظًّاــ عُــقــمــتْ هــذه ال
أرضُ بــه يــولَدُ بـعـد العـقـامْ
مــن طـلبَ الغـايـةَ خـطـواً عـلى
ظهر الهوينا رامَ صعبَ المرامْ
لله مــــفــــطــــورٌ عـــلى عـــزِّه
أرضـعـه المـجـدُ لغـيـر الفِطامْ
لا يــمــلِكُ الغِــرِّيــد إطــرابَه
شــجــواً ولا نــشــوتَه للمــدامْ
ولا تُــــوازي صــــدرَه فُـــرجـــةٌ
تـسـاكـن الحـبّ وتَـقـرِي الغرامْ
لولا السُّرى مـسـتضوئاً لم يكن
يــرفَـع طـرفـاً لبـدور التـمـامْ
يـنـسـيـه حَرَّ الغيظ بردُ اللَّمَى
وجـائرَ الحـظ اعـتـدالُ القوامْ
حـتـى تَـرَى بـعـدَ بـطـونِ الرُّبَـى
أبــيــاتَه فـوقَ ظـهـورِ الإكـامْ
تــحــســبُ مـن صـبـوتـه بـالعـلا
وسـعـيِهِ خـلفَ الأمـور الجِـسـامْ
أنَّ زعــيـمَ الديـنِ أغـراه بـال
عـــزة أو عـــلَّمــهُ الاِعــتــزامْ
حــدَّثَ بــالشــاهــد مــن غــيـبـه
مــصـدَّقُ الدعـوى مـزَكَّى الكـلامْ
يــريــك بــالجــذوة مــن فـضـله
مـا خـلفَهـا مـن لهـب واضـطرامْ
أســـرارُ وجـــهٍ شــفَّ عــن خُــلْقِه
تــطــلُّعَ الخــمـرِ وراءَ الفِـدَامْ
وجــهٌ تـرى البـدرَ بـه مـسـفـرا
وهــو هــلالٌ لك تــحـت اللثـامْ
ماء الحياءِ الرطب والحسنُ في
وجـــنـــتـــه مـــاءٌ وراحٌ وجــامْ
قــد كــان لو أُفـرِجَ عـن طُـرْقـهِ
مـنـسـجـمـاً أو هـمَّ بـالإنـسجامْ
لو عــكــفَ الحــسـنُ عـلى قِـبـلةٍ
تـــعـــبُّدا صـــلَّى إليـــه وصــامْ
وهــمّــةٌ أيــســرُ مــا تــرتــقِــي
إليـه تـهـويـنُ الأمورِ العِظامْ
داســـت بـــه الجـــوَّ وحـــسّــادَه
مَـــداوسَ الذِّلَة فـــوق الرَّغــامْ
شــفــا بــهـا المـلكَ وقـد شـفَّه
مـن سُـفراء العجزِ طولُ السَّقامْ
كــفَــتــه مــنــه قــبــلَ أيــامِهِ
آراءُ نـــصـــرٍ هــنُّ بــيــضٌ ولامْ
ورَدَّ عـــنـــه وادعـــا قـــاعــدا
دُهمَ الخطوب الثائراتِ القيامْ
وعُــدَّ مــن بــعــد أخــيــه ومــن
بــعــدِ أخـيـهِ ثـالثـا للتّـمـامْ
واســطــةٌ مــن بــيــن هــذا وذا
تـكـامَـلَ السـلكُ بـهـا والنّظامْ
فـهـم ثـلاثُ الخَـيـفِ فـي كـلِّهـا
لمــنــسِــكِ الحــج فــروضٌ تـقـامْ
ســـل بـــعـــليٍّ خـــصــمَه إنــنــا
نـقـنَـع فـيـه بـشـهـود الخِـصـامْ
يُــخــبِــرْك مــن يــحــســدُه أنــه
ضـــرورةً واحـــدُ هــذا الأنــامْ
تــمــنـطـق السـوددَ طـفـلا ومـا
فُــضَّ مــن العُــوذَةِ مـنـه خِـتـامْ
وهـــبَّ للعـــليــاء فــي عَــشْــرِه
ولدةُ الخـمـسـيـنَ عـنـهـا يَـنامْ
فـــمـــرَّ فــي غَــلْوِتِهِ ســابــقــا
والنـاس مـأمومون وهو الإمامْ
والريــحُ تــدعــو وهـي تـقـتـصُّه
رُدُّوه إن كـــان لفـــيــه لجــامْ
يا أعيُنَ الناس انظري واعجبي
بـذَّ كـهـولَ المـجد هذا الغلامْ
مـــــدّ إلى ســـــؤَّاله والعــــدا
يَــدَيْـنِ للإنـعـام والإنـتـقـامْ
والكــسـرُ والجـبـرةُ فـي مـوقـفٍ
مـا بـيـن بَـسطٍ منهما وانضمامْ
وجــاد حــتــى لم يَــدعْ فــضــلةً
عــليــه للبــحــر ولا للغـمـامْ
يَــرى لمــا يــحَــفــظُ مـن وفـره
إضـاعـةَ العـهـدِ ونـقـضَ الذمامْ
كــأنَّ مــا قــد حــلَّ مــن مــاله
وطــاب مــحــظــورٌ عــليـه حـرامْ
أغـــراه بـــالتــبــذيــر لُوَّامُه
فـــودّ مـــن يــســأله أن يُــلامْ
يـفـديـك مَـن عـادى مـعاليك أن
كــان فــداءَ الكـرمـاءِ اللئامْ
تُـــوقِـــصـــه خـــلفَــك عَــثْــراتُه
كـبـواً ومـا شـقَّ رداءَ القـيـامْ
يــــذارع الجـــوّ بـــمـــشـــلولةٍ
مـحـلولةٍ لم يـرتـبِـطـهـا عِـصامْ
يُــغـمِـدهـا مـن حـيـث سُـلَّتْ ومَـن
سـلَّ ولم يـقدِر على الضرب شامْ
يــصــعَـد يـبـغـيـك وقـد أوشـكـتْ
رجـلاك أن تـنـزل بـابنيْ شَمامْ
طــابَ بـكـم تُـربِـي وطـالتْ يـدي
وأنـبـتـتْ لحـمـا أثـيـثـاً عِظامْ
وعــاودتْــنــي حــيــن أغـنـيـتـمُ
بـعـد مـشـيـبـي شِـرّتـي والعُرَامْ
فــاســتــقـبِـلوهـا غُـرَراً طَـلْقـةً
مــع التـهـانـي ووجـوهـاً وِسـامْ
بــارزةَ الحــســن لكــم كــلَّمــا
نـادتْ رجـالا من وراء الفِدامْ
كــرائمــا صــاهــرنــي مــنــكُــمُ
عــلى عَــذْاراهــا رجــالٌ كــرامْ
إذا المَهــيـرات شـكـونَ الشَّقـا
طـاب لهـا فـيـكـم نـعـيـمٌ ودامْ
ســائرة لم يــعــتــقــل رُسـغَهـا
شُـكـل ولم يـحـبِـس طُـلالا زِمامْ
لم تـتـرك الغـورَ لنـجدٍ مع ال
إلف ولم تـهـجـر عـراقـاً لشـامْ
مــع النُّعــامــى طــائرات بـكـم
وجــافــلات مــعَ طَــردِ النَّعــامْ
أعــراضُــكـم فـي طـيّ مـا حـمّـلتْ
لطــــائمٌ وهــــي لقـــوم لِطـــامْ
بــواقــيــا حــليــةَ أحـسـابـكـم
ما دامت الأطواقُ حَلْيَ الحَمامْ
مــا خـدَم النـيـروزُ إقـبـالَكـم
فــهــي لهــا أســورة أو خِــدامْ
يــــومٌ مــــن العــــام ولكــــنَّه
يــكُــرُّ فــي دولتــكـم ألفَ عـامْ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك