ليلُ وصل معطرُ الأرجاء
30 أبيات
|
515 مشاهدة
ليـــلُ وصـــل مـــعـــطــرُ الأرجــاء
لاحَ فـيـه الصـبـاحُ قـبـلَ المساء
زارنـي مـن هـويـتـه بـاسـمَ الثـغ
ر فـــجـــلى غــيــاهــبَ الظــلمــاء
ألتـقـيـه ويـحـسـبُ الهـجـرَ قـلبـي
فــكــأنِّيـ مـا نـلتُ طـيـبَ اللقـاء
ربَّ عـــيـــش طــهــرٍ عــلى ذلك الس
فـح غـنـمـنـاهُ قـبل يومِ التنائي
نـقـطـعُ اليـوم كـالدجـى في سكونٍ
ودجــاهُ كــاليــومِ فــي الأضــواء
فــكـأنِّيـ بـالأمـن فـي ظـل إسـمـا
عـــيـــلَ ربّ العــلى وربّ الوفــاء
مــلكٌ أنــشــرَ الثــنــا فـي زمـانٍ
نـسـي النـاس فـيـه ذكـر الثـنـاء
هــاجــرٌ حــرفَ لا إذا سـئل الجـو
دَ كـــــهـــــجــــران واصــــل للرَّاء
يـسـبـقُ الوعـدَ بـالنـوالِ فلا يح
وِجُ قــــصَّاـــدهُ إلى الشـــفـــعـــاء
شـاعَ بـالكـتـمِ جـودُ كـفَّيـه ذكـراً
فــهـو كـالمـسـكِ فـاح بـالإخـفـاء
جــاد حــتَّى كــادتْ عــفــاة حـمـاهُ
لا يــــذوقــــون لذَّةً للحــــبــــاء
كــلَّمــا ظــنَّ جــودَهُ فـي انـتـهـاء
لائمٌ عــادَ جــودُهُ فــي ابــتــداء
عــذَلوهُ عــلى النــوالِ فــأغــروا
فـــنـــداه نــصــبٌ عــلى الإغــراء
وحــلا مــنّ بــابــه فـسـعـت كـالنَّ
مـــلِ فـــيـــه طـــوائفُ الشــعــراء
شـــرفٌ فـــي تــواضــع واحــتــمــالٌ
فــي اقـتـدارٍ وهـيـبـةٌ فـي حـيـاء
ربَّ وجــنــاء ضـامـر تـقـطـعُ البـي
دَ عـــلى أثـــرِ ضـــامـــر وجــنــاء
فـي قـفـارٍ يـخافُ في أُفقها البر
قُ ســرًى فــهــو خــافــق الأحـشـاء
رتــعـتْ فـي حـمـاك ثـم اسـتـراحـت
مــن ألِيـمَـيـن الرحـلِ والبـيـداء
وظـــلامٌ كـــأن كـــيـــوان أعــمــى
ســائلٌ فــيــهِ عـن عـصـا الجـوزاء
ذَكـــرَ الســـائِلونَ ذكـــرَكَ فـــيــهِ
فـسـرَوْا بـالأفـكـارِ فـي الأضواء
وحــروبٍ تــجـري السـوابـحُ مـنـهـا
فــي بــحــارٍ مـسـفـوحـةٍ مـن دمـاء
مـن ضـراب تـشـبّ مـن وقـعـةِ النـا
رُ وتــطــفــي حــرارةُ الشــحــنــاء
يـــئس النـــاسُ إذ تــجــلى فــجــلَّ
يــت دُجــاهــا بــالبــأسِ والآراء
فـاجـل عـنـي حـالاً أرانـيَ مـنـها
كـــلَّ يـــومٍ فـــي غـــارةٍ شــعــواء
فـــكـــفــى مــن وضــوحِ حــاليَ أنِّي
فــي زمــانــي هــذا مـن الأدبـاء
ضـاع فـيـه لفـظـي الجـهير وفضلي
ضــيــعــةَ الســيــفِ فــي يـدٍ شـلاَّء
غـيـر أنِّيـ عـلى عـمـاد المـعـالي
قــد بــنــيــتُ الرجـا أتـمَّ بـنـاء
ليـتَ شـعـرِي مـن منك أولى بمثلِي
يــا فــريـدَ الأجـوادِ والكـرمـاء
دمتَ سامي المقامِ هامي العطايا
قــاهــر البــأس فــارجَ الغــمــاء
لمـواليـك مـا ارْتـجَـى مـن بـقـاءٍ
ولشـانـيـك مـا اخْـتـشَـى مـن فناء
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك