لِيَهنِكِ أَنِّي في حَبالِكِ عاني
53 أبيات
|
218 مشاهدة
لِيَهــنِــكِ أَنِّيــ فــي حَــبــالِكِ عـانـي
وَأَنَّكـــِ مِـــنّـــي فـــي أَعَـــزِّ مَـــكــانِ
وَأَنّــي ضَــعــيــفٌ فــي هَــواكِ تَـجَـلُّدي
عَــلى أَنَّنــي جَــلدٌ عَــلى الحَــدَثــانِ
حَــمــولٌ لِأَعـبـاءِ المُـلِمّـاتِ كـاهِـلي
وَمــالي بِــمــا حَــمَّلــتَــنــيـهِ يَـدانِ
مَـلَكـتِ أَبِـيّـاً مِـن قِـيـادي وَلَم يَـكُن
لِيُــصــحِــبَ إِلّا فــي يَــدَيـكِ عِـنـانـي
نَـأَيـتِ فَـحَـرَّمـتَ الجُـفـونَ عَـنِ الكَرى
وَأَغــرَيــتِ دَمـعَ العَـيـنِ بِـالهَـمَـلانِ
وَأَعـهَـدُ قَـبـلَ البَـيـنِ قَلبي يُطيعُني
وَلَكِـــنَّهـــُ يَـــومَ الوَداعِ عَـــصــانــي
وَمـازالَ مَـطـبـوعاً عَلى الصَبرِ قُلَّباً
سَـــواءً بِـــعـــادٌ عِـــنــدَهُ وَتَــدانــي
فَـمـا بـالُهُ يَـومَ النَوى سارَ مُنجِداً
مَـعَ الرَكـبِ فـي أَسـرِ الصَبابَةِ عاني
فَـلَيـتَ طَـبـيـبـاً أَمـرَضَـتـنـي جُـفـونُهُ
وَفـي يَـدِهِ مِـنـهـا الشِـفـاءُ شَـفـانـي
وَلَيـتَ غَـريـمـي في الهَوى وَهوَ واحِدٌ
تَـــحَـــرَّجَ مِـــن لِيّـــانِهِ فَــقَــضــانــي
وَلَولا الهَوى يا آلَ خَنساءَ لَم تَكُن
لِتَــمــلِكَــنــي فـيـكُـم خَـضـيـبُ بِـنـانِ
وَلا بِـتُّ فـي أَبـيـاتِـكُـم سائِلاً قِرىً
بِــغَــيـرِ القَـنـا أَو طـالِبـاً لِأَمـانِ
أُرَجّــي جَــوادَ الكَــفِّ عَــطـفَ بَـخـيـلَةٍ
وَأَخــشـى حَـديـدَ القَـلبِ فَـتـكَ جَـبـانِ
وَقَـبـلَكِ مـا أَنـهَـضـتُ عَـزمـي لِحـاجَـةٍ
وَأَدرَكـــتُهـــا إِلّا بِـــحَـــدِّ سِـــنـــانِ
وَأَولى بِــمِــثــلي أَن يَــكـونَ مِهـادَهُ
سَـــراةُ حِـــصــانٍ لا سَــريــرُ حَــصــانِ
وَبـي أَنَـفٌ أَن أَقـتَـضـي بِـسَرى الظُبى
دُيــونــي لَو غَـيـرُ الحَـبـيـبِ لَوانـي
وَمَـن كـانَ مَجدُ الدينِ عَوناً وَناصِراً
لَهُ لَم يُــطــامِــن مَــنــكِــبـاً لِهَـوانِ
وَلَم يَـخـشَ مِن رَيبِ الزَمانِ وَلَم يَجِد
إِلَيــهِ سَــبــيــلاً طــارِقُ الحَــدَثــانِ
فَـتـىً أَصـبَـحَ المَعروفُ وَالعَفوُ عِندَهُ
عَــتــاداً لِعــافٍ يَــجــتَـديـهِ وَجـانـي
وَأَدنَـــت لَهُ الآمـــالَ وَهــيَ نَــوازِحٌ
سَــحــائِبُ جــودٍ مِــن يَــدَيــهِ دَوانــي
نَــدىً صَــدَقَــت لِلشــائِمــيــنَ بُــروقُهُ
وَمـــا كُـــلُّ بَــرقٍ صــادِقُ اللَمَــعــانِ
وَهَـــذَّبَ أَخـــلاقَ اللَيــالي فَــرَدَّهــا
عَــواطِـفَ مِـن بَـعـدِ الجَـفـاءِ حَـوانـي
وَجَــدَّدَ آثــارَ المَــكــارِمِ بَــعـدَ مـا
عَــفَــت أَربُــعٌ مِـن أَهـلِهـا وَمَـغـانـي
وَكُـنّـا سَـمِـعـنـا الجودَ يُروى حَديثُهُ
فَــنَــحــنُ نَــراهُ اليَــومَ رَأيَ عِـيـانِ
بَعيدُ المَدى داني النَدى مِن عُفاتِهِ
فَــلِلَّهِ مِــنــهُ النــازِحَ المُــتَـدانـي
رَحـيـبُ المَغاني ضَيَّقَ البَأسُ وَالنَدى
مَــعــاذيــرَهُ يــومــي قِــرىً وَطِــعــانِ
كَـريـمٌ إِذا اِسـتَـكـفـيـتُهُ أَمـرَ حادِثٍ
كَـفـانـي وَإِن رُمـتُ الحِـبـاءَ حَـبـاني
سَـعـى بَـيـنَ حـالي وَالغِـنى جودُ كَفِّهِ
فَــأَصــلَحَ مـا بَـيـنـي وَبَـيـنَ زَمـانـي
وَصُــلتُ عَــلى الأَيّـامِ مِـن حَـدِ عَـزمِهِ
بِـأَبـيَـضَ مـاضـي الشَـفـرَتَـيـنِ يَـماني
أَغَــرُّ هِــجــانٌ يَــنـتَـمـي مِـن فِـعـالِهِ
إِلى شِــيَــمٍ مِــثــلِ الصَــبــاحِ هِـجـانِ
يُــريــكَ وَقــاراً فـي النَـدى فَـكَـأَنَّهُ
شَــمــاريــخُ رَضــوى أَو هِــضـابُ أَبـانِ
وَرَأيـــاً يَـــفُــلُّ المُــشــرَفِــيَّ وَهِــمَّةً
تُـــنـــاطُ بِـــعَـــزمٍ صـــادِقٍ وَجَـــنــانِ
وَبَـأسـاً يُـشـابُ السُـخـطُ مِـنـهُ بِرَأفَةٍ
فَــــشِــــدَّتُهُ مَــــمـــزوجَـــةٌ بِـــلَيـــانِ
وَكَــم فَــرَقَ الأَبـطـالَ يَـومَ كَـريـهَـةٍ
وَأَحــرَزَ خَــصــلَ السَــبــقِ يَـومَ رِهـانِ
مَـآثِـرُ لَو كُـنـتُ اِبـنَ حُـجـرٍ فَـصـاحَـةً
لَقَـــصَّرَ عَـــن إِحــصــائِهِــنَّ بَــيــانــي
فِــداءٌ لِمَــجــدِ الديــنِ كُــلُّ مُــقَـصِـرٍ
بِهِ السَـعـيُ عَـن طُـرقِ المَكارِمِ واني
يُـداجـيـهِ إِجـلالاً وَتَـحـتَ اِبـتِـسامِهِ
كَــمــيــنٌ مِــنَ البَــغـضـاءِ وَالشَـنَـآنِ
تَــوَقَّدُ نــارُ الغَــيــظِ بَــيـنَ ضُـلوعِهِ
وَلَكِـــنَّهـــا نـــارٌ بِـــغَـــيـــرِ دُخــانِ
يَــرومُ مَــســاعــيــهِ بِـغَـيـرِ كِـفـايَـةٍ
وَقَـد حـيـلَ بَـيـنَ العَـيـرِ وَالنَـزَوانِ
تَهَـنَّ أَبـا الفَـضـلِ الجَـوادَ بِـرُتـبَـةٍ
سَــمــا عَــن مُـجـارٍ قَـدرُهـا وَمُـدانـي
لَهــا مُـرتَـقـى دَحـضٌ إِذا رامَ حـاسِـدٌ
رُقِـــيّـــاً لَهـــا زَلَّت بِهِ القَـــدَمــانِ
مَــلَأتَ أَكُــفَّ الراغِــبــيـنَ مَـواهِـبـاً
فَـــشُـــكـــرُكَ مَـــمــلوءٌ بِهِ المَــلَوانِ
وَسِـرتَ مِـنَ الإِحـسـانِ وَالعَـدلِ سـيرَةً
بِهـا سـارَ قِدَماً في الوَرى العُمرانِ
وَقُـمـتَ بِـأَعـبـاءِ الخِـلافَـةِ نـاهِـضـاً
وَقَـد نـامَ عَـنـها العاجِزُ المُتَواني
فَــلا عَــدِمَــت مِــنـكَ المَـمـالِكُ هِـمَّةً
تَــبــيـتُ وَفـي تَـدبـيـرِهـا الثَـقَـلانِ
وَلا زالَ مَـأهـولاً جَـنـابُـكَ يَـلتَـقـي
مَــــواسِــــمُ أَفــــراحٍ بِهِ وَتَهـــانـــي
وَسَــمــعــاً لِمــا حَــبَّرتُهُ مِـن مَـدائِحٍ
فِــصــاحٍ إِذا اِســتَــجــلَيـتَهُـنَّ حِـسـانِ
ضَـمِـنـتُ لَكَ الإِحـسانَ عَنها فَقَد وَفى
لِمَــجــدِكَ فــيـهـا خـاطِـري بِـضَـمـانـي
وَسَــيَّرتُهــا تَـطـوي البِـلادَ شَـوارِداً
بِهـا العـيـسُ بَـيـنَ النَـصِّ وَالوَخَدانِ
كَـــرائِمَ مـــا عَـــرَّضـــتُهُــنَّ لِخــاطِــبٍ
سِــواكَ فَــلَم أَســمَــح بِهِــنَّ لِبــانــي
فَــإِنَّ عَــقــيـلاتِ الكِـرامِ إِذا بَـنـى
بِهِــنَّ سِـوى الكَـفُـؤِ الكَـريـمِ زَوانـي
تَــليــنُ قِــيــاداً لِلكَــريــمِ وَإِنَّهــا
لِكُــــلِ لَئيــــمِ الصِهـــرِ ذاتُ حُـــرانِ
فَهُــنَّ بِــمــا أَولَيـتَـنـي مِـن صَـنـائِعٍ
عَــنِ النــاسِ إِلّا عَـن نَـداكَ غَـوانـي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك