لِيَهنِكِ أَنَّ عَيني ما تَنامُ
42 أبيات
|
242 مشاهدة
لِيَهــنِــكِ أَنَّ عَـيـنـي مـا تَـنـامُ
وَأَنِّيـــ فـــيــكِ صَــبٌّ مُــســتَهــامُ
وَأَنَّ القَـلبَ بَـعـدَكِ مـا اِستَقَرَّت
نَـــوافِـــرُهُ وَلا بَــرَدَ الغَــرامُ
جُـنِـنـتُ وَمـا اِنـقَـضـى عَـنّا ثُلُثٌ
فَـكَـيـفَ إِذا اِنـطـوى عـامٌ وَعامُ
يَــلومُ عَـليـكِ خـالٍ مِـن غَـرامـي
رُوَيــدَكَ أَيــنَ سَـمـعـي وَالمَـلامُ
سُــلُوٌّ مِــثــلُ عَــطـفِـكِ لا يُـرَجّـى
وَصَــبــرٌ مِــثــلُ وَصـلِكِ لا يُـرامُ
وَكَــيــفَ أُطــيـعُ عُـذّالي وَعِـنـدي
هُـمـومٌ قَـد سَهِـرتُ لَهـا وَنـاموا
وَنــارٍ أوقِــدَت بِـالغَـورِ وَهـنـاً
فَــشُــبَّ لَهــا عَـلى كَـبِـدي ضِـرامُ
ذَكَــرتُ بِهــا زَمــانَ هَـوىً وَوَصـلٍ
جَـــنِـــيٍّ لِلصِــبــى فــيــهِ غَــرامُ
يُــقــيــمُ مَـواسِـمَ اللَذاتِ فـيـهِ
وُجــوهٌ مِــن بَــنــي حَــسَـنٍ وِسـامُ
وَأَيّــامــاً بِــكــاظِــمَــةٍ قِـصـاراً
عَــلى أَيّــامِ كــاظِــمَـةَ السَـلامُ
نَـشَـدتُـكِ يـا حَـمـامـاتِ المُـصَلّى
مَـتـى رُفِـعَـت عَنِ الخَيفِ الخِيامُ
وَهَـل زالَت مَـعَ الأَظـعـانِ عَنها
بُــدورٌ لا يُــزايِـلُهـا التَـمـامُ
وَمــايَــلَنـي عَـنِ الخُـلَصـاءِ رامٍ
مُــصــيــبٌ لا تَــطــيـشُ لَهُ سِهـامُ
يُــخَــيَّلــُ أَن تُـصَـوِّرَهُ الأَمـانـي
لِعَــيــنـي أَو يُـمَـثِّلـَهُ المَـنـامُ
فَــأَســقَــمَــنــي بِـأَجـفـانٍ مِـراضٍ
وَأَقـسَـمَ لا يُـفـارِقُـنـي السِقامُ
ثَـنـى عِـطـفـي لَهُ ذاكَ التَـثَـنّـي
وَقــامَ بِــجُــجَّتـي فـيـهِ القَـوامُ
يُـعـيـرُ البـانَ خَطوَتُهُ اِعتِدالاً
وَيَــســكَـرُ مِـن لَواحِـظِهِ المُـدامُ
وَحُــمِّلــَ خَــصــرُهُ مــا حَـمَّلـَتـنـا
أَيــادٍ مِــن أَبــي نَــصــرٍ جِـسـامُ
فَـتـىً يَـدُهُ تَـحِـنُّ إِلى العَـطايا
كَـمـا حَـنَّ المَـشـوقُ المُـسـتَهـامُ
لَهــا شِــيَــمٌ يَـفـوحُ لَهـا أَريـجٌ
كَما اِنفَتَقَت عَنِ الرَوضِ الكِمامُ
تُــشَـدُّ إِلَيـهِ أَكـوارُ المَـطـايـا
كَــأَنَّ فِــنــاءَهُ البَـلَدُ الحَـرامُ
وَلا جَهــمٌ وَقَــد أَلقَـت عَـصـاهـا
بِــســاحَــتِهِ الوُفـودُ وَلا جَهـامُ
إِذا جـادَت يَـداهُ وَجادَ صَوبُ ال
حَـيـا لَم يُـدرَ أَيُّهـُمـا الغَـمامُ
وَإِن ضَــنَّتــ سَــحــائِبُهُ سَــقـانـا
سَـــحـــابٌ مِـــن مَـــوارِدِهِ رُكــامُ
لَهُ جـــودٌ وَبَـــأسٌ وَاِصـــطِـــنــاعٌ
وَإِرغـــامٌ وَعَـــفــوٌ وَاِنــتِــقــامُ
تَـخـافُ سُـطـاهُ أَحـداثُ اللَيـالي
وَتَـصـغَـرُ عِـنـدَهُ النُـوَبُ العِظامُ
مُــجــيــرٌ لا يُـضـامُ لَدَيـهِ جـارٌ
وَراعٍ لا يُــــــراعُ لَهُ سَــــــوامُ
أَمِــنــتُ صُـروفَ أَيّـامـي فَـظُـلمـي
عَــلى الأَيّــامِ مَــحــظـورٌ حَـرامُ
وَقَـد أَمـسـى عِـمادُ الدينِ جاري
وَجـارُ بَـنـي المُـظَـفَّرِ لا يُـضامُ
مِــنَ القَـومِ الَّذيـنَ لَهُـم وُجـوهٌ
وَإِحــســانٌ يُــضــيـءُ بِهِ الظَـلامُ
عَـــتـــادُهُـــمُ مُـــثَــقَّفــَةٌ رِقــاقٌ
وَجُــــردٌ أَعــــيُـــنُهـــا صِـــيـــامُ
إِذا عَـرِيَـت سُـيـوفُهُـمُ المَـواضي
فَـلَيـسَ سِـوى النُـفوسُ لَها طَعامُ
سَــخَــوا وَسَــطَــوا فُهُــم حَــيــاةٌ
لِمَــن يَــرجــوهُــمُ وَهُــمُ حِــمــامُ
فَـقُـل يـا دَهـرُ لِلبُـخَـلاءِ عَـنّـي
حَــظَــرتُ عَــلَيَّ مـا يَهَـبُ اللِئامُ
وَإِن ضَــنَّتــ بِــآمــالي فَــأَضـحَـت
مَـصـاعِـبُ لا يَـليـنُ لَهـا خِـطـامُ
وَكَــرَّ عَــلى الحِــيَــاضِ مُــحَــلَّآتٍ
حَــوائِمُ لا يُــبَــلُّ لَهــا هِـيـامُ
فَـأَحـمَـيـتُ القَـوافـي عَـن رِجـالٍ
مَــديــحــي فــيــهِــمُ عــارٌ وَذامُ
وَزُرتُ بِهــا حِــمــى مَــلِكٍ كَـريـمٍ
يُــبَــخَّلـُ حـيـنَ تَـذكُـرُهُ الكِـرامُ
فَـلا نـابي المَضارِبِ حينَ نَرمي
بِــحَــدَّيــهِ الخُــطـوبَ وَلا كَهـامُ
أَقـــامَ نَـــداكَ لِلآدابِ ســوقــاً
وَكـانَـت عِـنـدَ غَـيـرِكَ لا تُـقـامُ
فَـخُـذ مِـنّـي الثَناءَ بِقَدرِ وُسعي
فَــقَــدرُ عُــلاكَ شَــيـءٌ لا يُـرامُ
ثَـنـاءً فـيـكَ لَم يُـمـدَح قَـديـماً
بِــجــودَتِهِ الوَليــدُ وَلا هِـشـامُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك