لِيَهنِكَ ما شادَت لَكَ الهِمَمُ العُلا
80 أبيات
|
365 مشاهدة
لِيَهــنِــكَ مــا شــادَت لَكَ الهِــمَـمُ العُـلا
وَهُــنّــيــتَ مَـجـداً لَم يَـجِـد عَـنـكَ مَـعـدِلا
إِلَيــكَ اِرتَـقـى إِذ كُـنـتَ مُـذ كُـنـتَ فَـوقَهُ
وَغَــيــرُكَ مــا يَــنــفَــكُّ يَــرقـى إِذا عَـلا
تَــحَــلّى أُنــاسٌ بِــالمَــديــحِ لِيَــشــرُفــوا
فَـأَمّـا مَـنِ اِسـتَـولى عَـلى ذا المَدى فَلا
تَــــأَوَّلَ أَعــــداءُ المُــــلوكِ عَــــلَيـــهِـــمُ
فَــوالَيــتَ إِحــســانــاً كَــفــاكَ التَــأَوُّلا
فَـــلَو وَصَـــلَت أَبــواعُهُــم مــا تَــطــاوَلَت
إِلَيـــهِ مُـــنــاهُــم كــانَ فِــتــرُكَ أَطــوَلا
وَلَو صَـــلَحَـــت تـــيـــجــانُهُــم لَكَ زيــنَــةً
إِذاً مـا اِسـتَـطـاعَـت أَن تَـعَدّى المُخَلخَلا
وَإِن بـــاتَ فـــي أُخـــراهُـــمُ مُــتَــعَــقِّبــاً
تَــكُــن أَوَّلاً مِــنــهُــم إِذا الفَـضـلُ أَوَّلا
تَــفــوقُ النُــصــولَ البـيـضَ قَـطـعـاً وَهِـزَّةً
وَتَــســبِـقُ بِـالصَـفـحِ الجَـمـيـلِ التَـنَـصُّلـا
وَمــا زِلتَ تَــلقــى الذَنــبَ مُــعـتَـذِراً لَهُ
فَـــتَـــغـــفِـــرُهُ طَــولاً وَتَــنــدى تَــطَــوُّلا
إِلى أَن حَـــسِـــبـــنـــا كُـــلَّ صـــاحِــبِ زَلَّةٍ
بِــمــا كَــسَــبَــت مِــنــهــا يَــداهُ تَـوَسَّلـا
وَأَعـــرَضـــتَ عَــن قَــولِ السُــعــاةِ جَــلالَةً
إِلى أَن حَــسِــبـنـاهُـم عَـلى الجـودِ عُـذَّلا
وَلا لَومَ فــي كَــسـبِ الثَـنـاءِ لِمَـن صَـبـا
إِلَيــــهِ وَلَكِــــنَّ المَــــلامَ لِمَــــن سَــــلا
نَـــفـــى ظِــلُّكَ الإِمــحــالَ عَــن كُــلِّ لائِذٍ
بِهِ فَــكَــفَــيــتَ المــادِحــيــكَ التَــمَـحُّلـا
مَـــواهِـــبُ لَمّـــا لَم تُـــغــادِر فَــريــضَــةً
وَلا سُــنَّةــً فــي الجــودِ جــادَت تَــنَـفُّلـا
إِذا مــا أَصــابَــت مِــن عُــداتِـكَ مَـقـتَـلاً
بِـــأَســـهُــمِهــا عــادَت تَــطَــلَّبُ مَــقــتَــلا
وَإِن عُـــلِمَـــت ظُــنَّ اليَــقــيــنُ تَــظَــنِّيــاً
وَإِن رُؤِيَـــت خـــيــلَ العِــيــانُ تَــخَــيُّلــا
فَهُـــنَّ الحَـــيـــا لَو كُـــنَّ غَـــيـــرَ دَوائِمٍ
وَهُـــنَّ النُـــجــومُ الزُهــرُ لَو كُــنَّ أُفَّلــا
أَلَســـتَ مِـــنَ القَــومِ الَّذيــنَ تَــقَــيّــلوا
مِــنَ العِــزِّ ظِــلّاً لَم يَــكُــن مُــتَــقَــيَّلــا
وَطــالوا إِلى أَن لَم يُــلاقــوا مُـطـاوِلاً
وَجــادوا إِلى أَن لَم يُــصــيـبـوا مُـؤَمِّلـا
فَـــلَو سُـــطِـــرَت لِلمُـــنــعِــمــيــنَ جَــرائِدٌ
لَمــا ثَــبَــتَــت فــيــهــا لِغَــيــرِكُـمُ حِـلا
هَـــوى عَـــلَمُ المَـــجـــدِ الأَجَــلُّ مَــآثِــراً
أَفـــادَتـــهُ حَـــمـــداً لَن يَــزالَ مُــؤَثَّلــا
يَــرى الصــابَ أَريــاً حـيـنَ يَـطـلُبُ غـايَـةً
يَــرى غَـيـرُهُ فـي سـوقِهـا الأَريَ حَـنـظَـلا
وَيَــبــذُلُ دونَ الديــنِ نَــفــســاً نَـفـيـسَـةً
عَــزيــزٌ عَــلى العَــليــاءِ أَن تُــتَــبَــذَّلا
إِذا حَـــرِجَ السُـــلطـــانُ صَـــدراً بِــأَمــرِهِ
وَعــــادَ إِلى رَأيِ الكُــــفــــاةِ مُـــعَـــوِّلا
فَــــتَـــوقـــيـــعُهُ الأَعـــلى يُـــخَـــبِّرُ أَنَّهُ
عَـــلى اللَهِ فـــي كُــلِّ الأُمــورِ تَــوَكُّلــا
فَــأَبــدى لَهُ مــا كــانَ قِــدمــاً مُــغَـيَّبـاً
وَسَهَّلـــَ صَـــعـــبـــاً قَــبــلَهُ مــا تَــسَهَّلــا
وَأَوجَــــدَ مَـــعـــدومـــاً وَذَلَّلَ جـــامِـــحـــاً
وَقَـــرَّبَ مِـــنـــزاحـــاً وَأَوضَـــحَ مُـــشــكِــلا
لِأَروَعَ يَـــــبـــــدو فــــي أَسِــــرَّةِ وَجــــهِهِ
سَــنــاً يُــعــجِــلُ الأَبــصـارَ أَن يُـتَـأَمَّلـا
يَــصــولُ فَــيُــضــحــي الســابِــرِيُّ مُــمَـزَّقـاً
وَيَــحــمــي فَــيَــثــنـي المَـشـرَفِـيَّ مُـفَـلَّلا
وَمُــدَّرِعٍ مِــن خَــشــيَــةِ اللَهِ فــي المَــلا
مَــلابِــسَ لا يُــنــزَعــنَ عَــنــهُ إِذا خَــلا
حَـــلَفـــتُ بِــمَــن لَولاهُ مــا ســارَ وَفــدُهُ
إِلَيـــهِ يَـــحُـــثّـــونَ الرِكـــابَ المُـــذَلَّلا
لَقَـــد أوقِـــروا مِــن أَنــعُــمٍ وَمَــحــامِــدٍ
فَـأَعـجِـب بِهِـم كَـيـفَ اِسـتَـطـاعـوا تَـحَـمُّلا
وَقَــدَّمــتَ مــيــقــاتَ المَـسـيـرِ لِيَـأمَـنـوا
بِــيُــمــنِــكَ سَـيـراً طـالَمـا كـانَ مُـعـجَـلا
وَأَوسَــعــتَهُــم مِــن كُــلِّ دَهــمــاءَ شَــطـبَـةٍ
تُــعــارِضُ بِــالبَــيــداءِ أَدمــاءَ عَــيـطَـلا
سَـــوارٍ إِذا ســـارَ المَـــطِـــيُّ مُـــحَـــرَّمــاً
صَـــوافِـــنُ إِن بـــاتَ المَـــطِــيُّ مُــعَــقَّلــا
إِذا سَــلَكــوا رَبــعــاً جَــديــبــاً مُـرَوِّعـاً
شَــفَــعــتَ لَهُــم حُــسـنَ الكَـلاءَةِ بِـالكَـلا
مُـبـيـحـاً لَهُـم فـي حَـيـثُ لا رَعـيَ مُـرتَعىً
وَمُــسـتَـنـبِـطـاً فـي حَـيـثُ لامـاءَ مَـنـهَـلا
هُــوَ السَــعــيُ أَرضــى ذا الجَـلالِ وَخَـلقَهُ
فَــدُم أَبَـداً سِـتـراً عَـلى الخَـلقِ مُـسـبَـلا
وَلا خَـــيَّبـــَ اللَهُ الكَـــريـــمُ دُعــائَهُــم
فَــــحَـــظٌّ لِديـــنِ اللَهِ أَن يُـــتَـــقَـــبَّلـــا
وَأَمَّكــــَ حُــــجّــــاجُ العِــــراقِ وَخَـــلَّفـــوا
مَــواطِــنَ قَـد أَلقـى بِهـا الخَـوفُ كَـلكَـلا
وَأَنــتَ غِــيــاثُ المُــســلِمــيـنَ فَـكُـن لَهُـم
وإِن نَـــزَحَـــت أَوطــانُهُــم عَــنــكَ مَــوئِلا
فَــلا عُــذرَ لِلخَــيـلِ الَّتـي طـالَ حَـبـسُهـا
إِذا لَم تُــثِــر فـي أَرضِ بَـغـدادَ قَـسـطَـلا
جِـــيـــادٌ إِذا اِشـــتَـــدَّت بِــأَرضٍ مُــخــالِفٍ
أَرَتــكَ مُــثــارَ النَــقــعِ هـامـاً وَجَـنـدَلا
تَــجــارى بِــفُــرســانٍ تُــضــاعِــفُ أَيــدَهــا
إِذا صــارَتِ الأَيــدي مِــنَ الرُعـبِ أَرجُـلا
عَــصــائِبُ لا تَــجــتــابُ غَــيــرَ يَـقـيـنَهـا
إِذا غَــيـرُهـا اِجـتـابَ الدِلاصَ المُـذَيَّلـا
فَـــيـــا مــالِكَ الزَوراءِ حُــزتَ عَــزائِمــاً
جَـــرى الفِـــكــرُ فــي آيــاتِهِــنَّ مُــضَــلَّلا
غِــــيــــاثِــــيَّةـــً تـــاجِـــيَّةـــً نـــاصِـــرِيَّةً
إِذا مـا سَـمَـت لَم تَـرضَ في الأُفقِ مَنزِلا
وَكَـــم أَخـــلَفَـــت فـــي مَــأزِقٍ ظَــنَّ مــارِقٍ
وَكَــم خَــلَّفَــت فــيــهِ سِــنــانـاً وَمُـنـصُـلا
وَيــا صــاحِــبَ النـارِ القَـريـبِ خُـمـودُهـا
حَــذارِ مِــنَ النــارِ الَّتــي لَيـسَ تُـصـطَـلا
مِــنَ السُــمـرِ وَالبـيـضِ الرِقـاقِ وَقـودُهـا
وَإِن ظُــنَّ مِــن طــيــبِ التَــضَــوُّعِ مَــنــدَلا
وَمـــا زِلتَ لِلأَمـــرِ العَــظــيــمِ مُــؤَهَّلــا
قَــديــمــاً وَلِلمُــلكِ العَــقــيــمِ مُــؤَهِّلــا
عُـرىً أَعـرَبَـت عَـن ذاتِهـا فـي اِبـتِـدائِها
فَــلَم يَــخــفَ مَــغـزاهـا عَـلى مَـن تَـأَمَّلـا
وَعَـــزمٌ أَبـــى فــي الخَــطــبِ إِلّا تَــوَقُّداً
وَسَــعــيٌ أَبــى فــي الفَــخــرِ إِلّا تَـوَقُّلـا
فَـــحَـــلَّ رُبـــاهُ وَاِجـــتَـــلى بِـــعُـــقـــودِهِ
فَأَعيا الوَرى ما اِحتَلَّ مِنها وَما اِجتَلا
فَــضــائِلُ ظَــلَّ الدَهــرُ مِــنــهــا مُــعَــطَّراً
فَـــلا عـــادَ مِــن فَــخــرٍ بِهِــنَّ مُــعَــطَّلــا
وَجــارى خَــطــيــرَ المُــلكِ فــيـهـا صَـفِـيُّهُ
فَـــلَم يَـــنِــيــا يَــومــاً وَلَم يَــتَــمَهَّلــا
هُــمــامــانِ مَــعــلومـانِ قَـد سَـلَكـا مَـعـاً
طَــريــقــاً إِلى العَـليـاءِ لَيـسَ بِـأَمـيَـلا
ذَوا شِــيَــمِ صــيـغَـت مِـنَ العَـدلِ وَالتُـقـى
بِهــا عُــظِّمــا فــي الخــافِــقـيـنَ وَبُـجِّلـا
إِذا قَـــــدِرا فَـــــالوالِدانِ تَـــــرَفُّقـــــاً
وَإِن حَــلِمــا عــايَــنــتَ رَضــوى وَيَــذبُــلا
وَإِن أَحــكَــمــا الأَيّــامَ زالَ جِــمــاحُهــا
وَإِن حَــكَــمــا أَمّــا الكِــتــابِ المُـنَـزَّلا
وَلا جـــاوَدا الأَجـــوادَ إِلّا وَأَربَـــيـــا
وَلا فـــاضَـــلا الأَمــجــادَ إِلّا وَفُــضِّلــا
وَلا نَـــزَعـــا عَـــن هَـــذِهِ عُـــرِفـــا بِهــا
وَلا نَـــزَعـــا مِــن عِــزَّةٍ مــا تَــسَــربَــلا
لِتَهــــــنِ مَــــــســـــاعـــــيـــــكَ الإِمـــــامَ
بِـــعُـــروَتِهِ الوُثــقــى قُــوىً لَن تُــحَــدَّلا
وَهُــنّــيــتَ عــيــداً ظَــلتَ تَــعــلوهُ بَهـجَـةً
وَتَـــخـــلُفُهُ فـــيـــنــا إِذا مــا تَــرَحَّلــا
وَمَـــن جـــادَ بِــالآمــالِ عَــنــكَ فَــإِنَّنــي
أَرى كُـــلَّ بَـــحـــرٍ مُـــذ رَأَيــتُــكَ جَــدوَلا
وَوالَيــــتَ آلاءً فَـــسُـــدَّت مَـــطـــامِـــعـــي
فَــلَم تَــتَّرِك لي عَــن جَــنــابِــكَ مَــزحَــلا
وَأَلفَــيــتُ إِخــلافَ المَــواعــيــدِ مُـعـوِزاً
لَدَيــــكَ وَأَخــــلافَ المَـــكـــارِمِ حُـــفَّلـــا
وَأَنــشَــرتَ فــي قَــحـطـانَ أَوسـاً وَحـاتِـمـاً
وَأَنـــشَـــرتَ فــي قَــيــسٍ زِيــاداً وَجَــروَلا
وَكُــنــتَ لِحُــكــمِ الدَهــرِ فِــيّ مُــنــاقِـضـاً
وَلَيـــسَ بِـــبِـــدعٍ أَن يَـــجـــورَ وَتَـــعــدِلا
وَلا غَـــروَ أَن تُـــعــطــي أَمــانِــيَّ طــالِبٍ
يَــراكَ بِــتَــصــديــقِ المُــنــى مُــتَــكَـفِّلـا
مُــصــيــخٍ إِذا اِسـتَـدعَـيـتَهُ جـاءَ مُـسـرِعـاً
إِلَيـــكَ وَإِن لَم تَـــدعُ جـــاءَ مُـــطَـــفِّلـــا
وَمـــالِيَ أَرضـــى بِـــالتَـــعَــلُّلِ بَــعــدَمــا
نَهـــانـــي نَــداكَ الغَــمــرُ أَن أَتَــعَــلَّلا
لُهــىً فَــتَــحَــت بــابَ المُــنــى فَــدَخَــلتُهُ
وَقَــد كـانَ بـابـاً لَم أَجِـد فـيـهِ مَـدخَـلا
رَعـــى أَمَـــلي فــيــهــا بِــكُــلِّ خَــمــيــلَةٍ
وَكــانَ قَــديــمــاً مُــجـدِبَ الرَعـيِ مُهـمَـلا
أَرى خَــجَــلاً يَــعــتــادُنــي فـي مَـواقِـفـي
وَمــا كُــنــتُ أَخــشــى أَن أَقـولَ فَـأَخـجَـلا
وَمــــا ذاكَ إِلّا أَنَّ وَصــــفَــــكَ جـــاعِـــلي
بَــليــداً وَإِن أوتــيــتُ قَــولاً وَمِــقــوَلا
وَلا عُــذرَ فــي التَـقـصـيـرِ عَـنـهُ فَـإِنَّنـي
نَــبَــوتُ نُــبُــوَّ السَــيــفِ صــادَفَ مَــفـصِـلا
وَعِـــنـــدي وَإِن أَوضَــحــتَ عَــجــزاً بَــقِــيَّةٌ
إِذا نُــــشِــــرَت لَم أُلفَ إِلّا مُــــفَـــضَّلـــا
ثَــنــائِيَ يُــنــشــي ســامِــعــيــهِ كَــأَنَّنــي
أُديــرُ عَــلَيــهِــم مِــنــهُ صَهـبـاءَ سَـلسَـلا
فَــلا بَــرِحَــت مِــنــهُ غَــرائِسُ تُــجــتَــنــى
لَدَيــــكَ وَلا زالَت عَــــرائِسُ تُــــجـــتَـــلا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك