لِيَهنِ العُلى فَرعٌ غَدَوتَ لَهُ أَصلا

20 أبيات | 218 مشاهدة

لِيَهــنِ العُــلى فَــرعٌ غَـدَوتَ لَهُ أَصـلا
وَغَـرسٌ نَـمَـتـهُ تُـربَـةٌ تُـنـبِـتُ الفَـضلا
وَنُــعــمـى لِشَهـرِ الصَـومِ مُـدَّ ظِـلالَهـا
سَـيَـشـكُـرُهـا مَـن صـامَ فـيـهِ وَمَـن صَلّا
وَيَــومٌ بِهِ أَضــحــى المُهَـيـمِـنُ شـائِداً
لِديـنِ الهُـدى عِـزّاً يَـزيدُ العِدى ذُلّا
لَقَـد راعَهُـم لَيـثُ الشَـرى وَهـوَ وَحـدَهُ
فَـكَـيـفَ إِذا لاقَـوهُ مُـسـتَـصـحِباً شِبلا
لَعَـمـري لَقَـد أَهـدى البَـشـيـرُ بِـشارَةً
تَـرُدُّ عَـلى الشـيـبِ الشَبابَ الَّذي وَلّا
بِــأَســعَــدِ مَــولودٍ أَتــى فَــتَــضَــمَّنــَت
سَـعـادَتُهُ أَن تَـطـرُدَ الخَـوفَ وَالمَـحلا
سَــيَــفــرَعُ مِــن قَـبـلِ الفِـطـامِ مَـحَـلَّةً
يَــرى زُحَــلاً مِــنـهـا لِأَخـمَـصِهِ نَـعـلا
وَيَــبـلُغُ مِـن قَـبـلِ البُـلوغِ إِلى مَـدىً
تَــعَــذَّرَ أَدنــاهُ عَــلى غَــيــرِهِ كَهــلا
فَــعِــشــتَ لَهُ حَــتّــى يُــرى جَــدَّ أُســرَةٍ
يَـبـيـتـونَ عَـن جَـدٍّ مِنَ المُشتَري أَعلا
وَيُــلفــى لَهُ عَــزمٌ كَــعَـزمِـكَ وَالظُـبـى
تَـصِـلُّ وَنـارُ الحَـربِ تُـرهَـبُ أَن تُـصـلا
فَهِـــمَّةـــُ مَـــســـعــودٍ كَهِــمَّتــِكَ الَّتــي
بَـنَـت شَـرَفـاً يَبلى الزَمانُ وَما يَبلا
فَــذاكَ شِهــابٌ مُـصـطَـفـى المُـلكِ زَنـدُهُ
وَبِالغُصنِ قِدماً يَعرِفُ الرائِدُ الحَملا
بِــعُــدَّةِ مَــولانــا الإِمــامِ وَسَــيــفِهِ
جَـلا اللَهُ مِـن رَيبِ النَوائِبِ ما جَلّا
وَحَــلَّ عُــقــوداً لَو تَــيَــمَّمـَهـا الوَرى
بِـأَجـمَـعِهِـم لَم يَـسـتَـطـيعوا لَها حَلّا
فَــكَــم مَـلِكٍ خَـلّاهُ فـي النـاسِ مُـثـلَةً
وَلَولاهُ لَم تَـذهَـب طَـريـقَـتُهُ المُـثلا
أَصـايِـنَ وَجـهـي عَـن مَـعـاشِـرَ أَصـبَـحوا
لِصَـدرِ العُـلى غِـلّاً وَفـي نَـحـرِها غُلّا
رُوَيـــدَكَ كَـــم خَــفَّفــتَ عَــنّــي بِــمِــنَّةٍ
فَـحَـمَّلـتَـنـي مِـن شُـكـرِ آلائِهـا ثِـقلا
وَمِـن أَيـنَ يَـعـدو النُجحُ فيكَ وَسائِلي
وَمــا نَــزَلَت إِلّا بِـأَوفـى الوَرى إِلّا
فَـــلا زالَ عَـــنّـــي ظِـــلُّ مَــجــدِكَ إِنَّهُ
عَــتــادٌ لِمَــن أَكـدى وَهـادٍ لِمَـن ضَـلّا
وَلا زِلتُ مَـسـمـوعَ التَهـانـي بِـحَـضـرَةٍ
عَــرائِسُ أَبــكــاري بِهـا أَبَـداً تُـجـلى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك