لِيَهْنِ المُلْكَ مالِكُه الجديدُ

31 أبيات | 222 مشاهدة

لِيَهْـنِ المُـلْكَ مـالِكُه الجـديدُ
ووارِثُه وإن رَغِـــمَ الحَـــســودُ
أتـيـتَ به أبا المنصور فَرْدا
تُـنِـيـر بـه الليالي وهي سود
يـلوح عـليـه مـنـك هُـدىً وفَضْل
ويـظـهـر فـيـه مـنك حِجاً وجود
حـكـاك كـمـا حكيت أباكَ شِبْها
كـذاكَ الأُسْـدُ أشْبُلُها الأسود
ولدتَ الشمسَ يا صبحَ المعالي
فــأَنــجَــبَ والدٌ ونــمـا وليـدُ
فــأفْـنـيـةُ الزمـان بـه مِـلاَءٌ
وكــوكــبـهـا بـأسْـعُـده سـعـيـد
وَليــدٌ كــانـتِ الدنـيـا تـرجِّي
وِلادتَه وتـــرقُـــبُه الســعــود
تـبـاشـرت الليـالي والمعالي
بـــمـــولده وجُـــدِّدت العُهُـــود
وكـم رَصَـدتـه آمـالُ البـرايـا
حـوافـلَ قـبـلَ يُـظْهِـره الوجودُ
وكـم هـتـفـت به رُهُنُ الأماني
لُطْــلِقــهــا ونــادتـه الوفـود
وكـم رَجَـتِ الخـلافـةُ أن تراه
كـمـا يـرجـو أحِـبَّتـَه العـمِـيد
إلى أن تَــمَّ أمــرُ الله فـيـه
ولاح السـعـدُ واقترب البعيد
فـألقـتْ حَمْلَها الدنيا تماما
بـــه ولكّـــل حـــامـــلةٍ حُــدُود
وأعـطِـيـتِ الخـلافـة مـا تمنَّتْ
بــه والله يـفـعـل مـا يـريـد
وأُطـلِع بـدرُهـا وعـلا ضُـحـاها
وأسـفـر صُـبْـحُها ونأى الهجود
وقــرّ المــلك واتَّطــَدَتْ بُـنـاه
فــأمـكـنـه التـزيُّد والصـعـود
وعــزَّ الحـقّ وارتـفـعـتْ قَـنَـاه
وجَـدّ الوعـد واشـتّـد الوعـيـد
فـكـيـف إذا نـمـا واشـتد حتى
تَــتـمَّ بـه المـصـادرُ والورود
وقاد الخيلَ واعتقل العوالي
وخـافـتـه التـهـائم والنُّجـُود
وشـنّ عـلى العِـدَا مـن كـلّ فَـجّ
كــتـائبَ لاتُـحَـاد ولا تـحِـيـدُ
عــلى قُــبٍّ ســوابــقَ طــاويــاتٍ
أيـاطِـلَهـا كـما تُطْوَى الْبُرُودُ
فـعُـمِّر عُـمْـر بـاقـيةِ الليالي
تــواصِـلُه السـلامـة والخـلود
يُــصَـرف أمـره قـبـضـا وبـسـطـا
يُــشَــدّ الحــلّ فـيـه والعـقـود
ويُرضِي الدّينَ والدنيا جميعاً
وتُمْحَى في القلوب به الحُقُود
عــــزِيــــزِيٌّ نِــــزارِيٌّ مـــليـــكٌ
له الدنـيـا ومَـن فـيها عبيد
فـــآيـــات القُــرَانِ له تُــرَاثٌ
أبـــنـــاء النــبــيّ له جُــدُود
نَـمَـا بين المكارم والمعالي
فــطــارِفُهــا له وله التـليـد
فَهـنَّاـك الإله بـه العـطـايـا
وإن رغَـم المُـعَـادِي والحَـقُود
وقـابـل نـجـمَـك الإسـعادُ فيه
وشـدّ بـقـاءَ نُـعـمـاك المـزيـد
فـأنـت أعـزُّ مَـنْ مَلَك البرايا
ومـن خَـفَـقـتْ بـنُـصْرته البُنُود
عـليـك صـلاة ربـك مـا أَضـاءت
بَــوارِقُ مُــزْنــةٍ وأخــضـرَّ عـود

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك