لِيَهنِ الهُدى إِنجاحُ سَعيِكَ في العِدا
47 أبيات
|
338 مشاهدة
لِيَهـنِ الهُـدى إِنـجـاحُ سَعيِكَ في العِدا
وَأَن راحَ صُــنــعُ اللَهِ نَـحـوَكَ وَاِغـتَـدى
وَنَهـجُـكَ سُـبـلَ الرُشـدِ فـي قَمعِ مَن غَوى
وَعَـدلُكَ فـي اِسـتِـئصالِ مَن جارَ وَاِعتَدى
وَأَن بـاتَ مَـن والاكَ فـي نَـشوَةِ الغِنى
وَأَصــبَـحَ مَـن عـاداكَ فـي غَـمـرَةِ الرَدى
وَبُــشــراكَ دُنــيـا غَـضَّةـُ العَهـدِ طَـلقَـةٌ
كَـمـا اِبـتَـسَمَ النُوّارُ عَن أَدمُعِ النَدى
وَدَولَةُ سَــــعـــدٍ لا اِنـــتِهـــاءَ لِحَـــدِّهِ
إِذا قــيــلَ فــيـهِ قَـد تَـنـاهـى تَـوَلَّدا
دَعَــوتَ فَــقــالَ النَــصـرُ لَبَّيـكَ مـاثِـلاً
وَلَم تَــكُ كَــالداعــي يُــجـاوِبُهُ الصَـدى
وَأَحـمَـدتَ عُـقـبى الصَبرِ في دَرَكِ المُنى
كَـمـا بَـلَغَ السـاري الصَـبـاحَ فَـأَحـمَدا
أَعَـــبّـــادُ يــا أَوفــى المُــلوكِ بِــذِمَّةٍ
وَأَرعـــاهُـــمُ عَهـــداً وَأَطـــوَلَهُــم يَــدا
تَــبـايَـنـتَ فـي حـالَيـكَ غُـرتَ تَـواضُـعـاً
لِتَــسـتَـوفِـيَ العَـليـا وَأَنـجَـدتَ سـودَدا
وَلَمّــا اِعــتَــضَــدتَ اللَهَ كُـنـتَ مُـؤَهَّلـاً
لَدَيــهِ لِأَن تُــحـمـى وَتُـكـفـى وَتُـعـضَـدا
وَجَــدنــاكَ إِن أَلفَـحـتَ سَـعـيـاً نَـتَـجـتَهُ
وَغَـــيـــرُكَ شـــاوٍ حـــيــنَ أَنــضَــجَ رَمَّدا
وَكَــم ســاعَــدَ الأَعــداءُ أَوَّلَ مُــطــمَــعٍ
رَأَوكَ بِـــعُـــقـــبـــاهُ أَحَـــقَّ وَأَســـعَــدا
فَــلا ظــافِــرٌ إِلّا إِلى سَـعـدِكَ اِعـتَـزى
وَلا ســائِسٌ إِلّا بِــتَــدبــيــرِكَ اِقـتَـدى
ضَـــلالاً لِمَـــفــتــونٍ سَــمَــوتَ بِــحــالِهِ
إِلى أَن بَــدَت بَـيـنَ الفَـراقِـدِ فَـرقَـدا
رَأى حَــــطَّهــــا أَولى بِهِ فَــــأَحَـــلَّهـــا
حَـضـيـضـاً بِـكَـفـرانِ الصَـنـيـعَـةِ أَوهَـدا
وَمــا زادَ لَمّــا لَجَّ فــي البَــغــيِ أَنَّهُ
سَــعــى لِلَّذي أَصـلَحـتَ مِـنـهـا فَـأَفـسَـدا
فَــزَلَّ وَقَــد أَمــطَــيــتَهُ ثَــبَــجَ السُهــا
وَضَـــلَّ وَقَـــد لَقَّيـــتَهُ قَـــبَـــسَ الهُـــدى
طَــويــلُ عِــثــارِ الجُــرمِ قُـلتَ لَهُ لَعـاً
بِـــحِـــلمٍ تَـــلَقّـــى جَهـــلَهُ فَـــتَــغَــمَّدا
تَــجَــنّــى فَـأَهـدَيـتَ النَـصـيـحَـةَ مَـحـضَـةً
وَلَجَّ فَــــوالَيــــتَ العِــــقـــابَ مُـــرَدَّدا
وَلَم تَــألُهُ بُــقــيــا عَــلَيــهِ تَــنَــظُّراً
لِفَـــيـــئَةِ مَـــن أَكـــرَمــتَهُ فَــتَــمَــرَّدا
فَــمــا آثَـرَ الأولى وَلا قَـلَّدَ الحِـجـى
وَلا شَـكَـرَ النُـعـمـى وَلا حَـفِـظَ اليَـدا
كَـــأَنَّكـــَ أَهـــدَيـــتَ السَــوابِــحَ ضُــمَّراً
لِيَــركِــضَهــا فــيـمـا كَـرِهـتَ فَـيُـجـهِـدا
وَأَجـــرَرتُهُ ذَيـــلَ الحَــبــيــرِ تَــأَلُّفــاً
لَيَــخــلُقَ فــيــمــا جَــرَّ حِـقـداً مُـجَـدَّدا
سَـلِ الحـائِنِ المُـعـتَـرَّ كـيـفَ اِحـتِقابُهُ
مَــعَ الدَهــرِ عــاراً بِـالعِـرارِ مُـخَـلَّدا
رَأى أَنَّهــُ أَضــحــى هِــزَبــراً مُــصَــمِّمــاً
فَـلَم يَـعـدُ أَن أَمـسـى ظَـليـمـاً مُـشَـرَّدا
دَهــــاهُ إِذا مـــاجَـــنَّهـــُ اللَيـــلُ أَنَّهُ
أَقــامَ عَــلَيــهِ آخِــرَ الدَهــرِ سَــرمَــدا
يُــحــاذِرُ أَن يُــلفــى قَــتـيـلاً مُـعَـفَّراً
إِذا الصُـبـحُ وافـى أَو أَسـيـراً مُـقَيَّدا
لَبِـئسَ الوَفـاءُ اِسـتَـنَّ فـي اِبـنِ عَقيدَةٍ
عَــشِــيَّةــَ لَم يُــصـدِرهُ مِـن حَـيـثُ أَورَدا
قَـــريـــنٌ لَهُ أَغــواهُ حَــتّــى إِذا هَــوى
تَـــبَـــرَّأَ يَـــعـــتَــدُّ البَــراءَةَ أَرشَــدا
فَــأَصــبَــحَ يَــبـكـيـهِ المُـصـابُ بِـثُـكـلِهِ
بُــكــاءُ لَبــيــدٍ حــيــنَ فــارَقَ أَربَــدا
فِــــداءٌ لِإِســـمـــاعـــيـــلَ كُـــلُّ مُـــرَشَّحٍ
إِذا جُــشِّمــَ الأَمــرُ الجَــسـيـمَ تَـبَـلَّدا
أَفــادَ مِــنَ الأَمـلاكِ حِـدثـانِ فَـشـلِهِـم
مَـوالِيَ لَم يَـشـكُ الصَـدي مِـنـهُمُ الصَدى
أَعـادَ الصَـبـاحَ الطَـلقَ لَيـلاً عَـلَيـهِـمُ
فَــجـاءَ وَأَثـنـى نـاظِـرَ الشَـمـسِ أَرمَـدا
فَـــحَـــلَّ هِــلالاً فــي ظَــلامِ عَــجــاجَــةٍ
تُــلاحِـظُهُ الأَقـمـارُ فـي الأُفـقِ حُـسَّدا
يُـــراجِـــمُ مِــن صِــنــهــاجَــةٍ وَزَنــاتَــةٍ
بِـمِـثـلِ نُـجـومِ القَـذفِ مَـثـنـىً وَمـوحَدا
هُــمُ الأَولِيــاءُ المـانِـحـوكَ صَـفـاؤُهُـم
إِذا امـتـازَ مُـصـفـي الوُدَّ مِـمَّن تَوَدَّدا
لَهُــم كُــلُّ مَــيــمـونِ النَـقـيـبَـةِ بـازِلٍ
كَـفـيـلٍ بِـأَن يَـسـتَهـزِمَ الجَـمـعَ مُـفرَدا
يَــسُــرُّكَ فــي الهَــيـجـا إِذا جَـرَّ لامَـةً
وَيُرضيكَ في النادي إِذا اِعتَمَّ وَاِرتَدى
كَــرِهــتَ لِسَــيــفِ المُــلكِ أُلفَــةَ غِـمـدِهِ
وَقَــلَّ غَــنـاءُ السَـيـفِ مـاكـانَ مُـغـمَـدا
وَلَم تَـرَ لِلشِـبـلِ الإِقـامَـةَ فـي الثَرى
فَــجَــدَّ اِفـتِـراسـاً حـيـنَ أَصـحَـرَ لِلعِـدا
هُــمــامٌ إِذا حــارَبــتَ فَــاِرفَــع لِواءَهُ
فَــمــا زالَ مَــنــصــورَ اللِواءِ مُــؤَيَّدا
وَيَــأنَــفُ مِــن ليــنِ المِهــادِ تَــعَـوُّضـاً
بِـــصَهـــوَةِ طَــيّــارٍ إِلى الرَوعِ أَجــرَدا
وَقِـدمـاً شَـكـا حَـمـلَ التَـمـائِمِ يـافِـعاً
لِيَـــحـــمِــلَ رَقــراقَ الفِــرِنــدِ مُهَــنَّدا
وَلَم نَــرَ سَــيــفـاً بـاتِـكَ الحَـدِّ قَـبـلَهُ
تَـــنـــاوَلَ سَـــيـــفــاً دونَهُ فَــتَــقَــلَّدا
لَئِن أَنــجَــزَت مِــنــهُ الشَــمـائِلُ آخِـراً
لَقَــد قَــدَّمَـت مِـنـهُ المَـخـايِـلُ مَـوعِـدا
قَــرَرتَ بِهِ عَــيــنــاً فَــكَـم سـادَ عِـتـرَةً
وَكَـم سـاسَ سُـلطـانـاً وَكَـم زانَ مَـشـهَدا
وَأَعـطَـيـتُـمـا فـيـمـا تُـريـغانِهِ الرِضى
وَبُــلِّغــتُــمــا مِــمّـا تُـريـدانِهِ المَـدى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك