ليهن بنو الآمال أنك قادم
36 أبيات
|
277 مشاهدة
ليـــهـــن بــنــو الآمــال أنــك قــادم
لك الســعــد والإقــبـال عـبـدٌ وخـادم
أرى العــمـر إلا يـوم قـربـك بـاطـلاً
كــأنــيَ بــيــن النــاس بــعــدك حــالم
ويــظــمــأ طــرفــي للقـا وهـو مـدامـعٌ
فــيـا لك ظـامٍ وهـو فـي المـاء عـائم
سـقـى الغـيـث عـيـسـاً للحـجاز ركبتها
كــمـا ركـبـت ظـهـر الريـاح الغـمـائم
وحــمــلتــهـا عـبـء العـلوم فـمـن رأى
قـــواعـــد شـــرع حـــمــلتــهــا قــوائم
ولمــا حــللتَ البــيــتَ كــاد مــقــامُه
للقــيــاك يـسـعـى فـهـو للسـعـي قـائم
وأذكــرتــه فــي الوفــد وفـد قـديـمـه
لأنــك للأمــوال فــي الجــود هــاشــم
يــطــوف بــك المــعــتــرّ بـعـد طـوافـه
ويــلثــم بــعــد الركــن كــفــك لاثــم
إلى أن مـلأت الحـجر بالبيت والورى
لهــــذا كــــرامـــاتٌ وهـــذا مـــكـــارم
وعــدتَ إلى أوطــان يــثــرب غــانــمــاً
وفـــي كـــلّ أرضٍ مــن نــداك مــغــانــم
فــعــاد إلى عــلم المــديــنــة مــالكٌ
وعـــاد إلى جـــود البـــداوة حـــاتــمُ
وكــادت تــبــاريـنـا دمـشـق بـشـجـوهـا
إليـك وقـد تـشـجـى الرّبـى والمـعـالم
لئن أوحــشــتــهــا مــنــك ربـوة سـؤدد
لقـد أوحـشـتـهـا مـن نـداك المـقـاسـم
فـوافـيـتـهـا والعـيـش مـقـتـبل الهنا
وعـــزمـــك مـــبـــرور وســـرحـــك ســالم
تــشــيــر لرؤيــاك الغــصــون بــأنـمـلٍ
وتــفـتـرّ مـن عـجـبٍ عـليـهـا الكـمـائم
وتــهــتــزّ أعــواد المــنــابــر فـرحـةً
فــهــل رجــعــتْ للعــهــد وهــي نـواعـم
ومــا هــي إلا غــابُ مــجــدٍ تــوطــنــت
مــســاكــنــه أشــبــالكــم والضــراغــم
وعــظــتــم وقــد أحــصـيـتـمُ درجـاتـهـا
كــمـا صـدحـت فـوق الغـصـون الحـمـائم
إليــك جــلال الديــن أصـبـحـت العـلى
وســــلَّم أعــــراب الورَى والأعـــاجـــم
إذا ريـــم خـــيـــر أو تـــعــرّض حــادث
روى نــافــع عــن شــيــمــتـيـك وعـاصـم
سـبـقـت إلى الفـضـل السـراة فما لهم
مــن الجــهــد إلا أن تـعـضّ الأبـاهـم
وجُـــدتَ عـــلى دانــي الديــار ونــازح
كــأن المــدانــي للبــعــيــد مــسـاهـم
فــمــا فــات رزق مــن تــنــبـه للسـرى
ومـــن يـــتــمــنــى رزقــه وهــو نــائم
لك القــلم الراقــي ســحــائب أنــمــل
تـــريـــك ريــاض الخــطّ وهــي بــواســم
إذا هــزّ فــي يــوم الخــطـوب فـعـامـل
وإن هــزَّ فــي يــوم الخــطــاب فـعـالم
عـلوتَ إلى أن جـئتَ بـالشـهـب مـنـطـقاً
يـــضـــيــءُ بــه ســارٍ ويــنــهــلّ شــائم
وســكّــنــت مــن جــور الزمـان مـحـرّكـاً
لأنــك بــالأفـعـال فـي الفـضـل جـازم
ونـفّـقـت قـولي وهـو فـي الدهـر كـاسدٌ
وحــقـقـت ظـنـي وهـو فـي الخـلق واهـم
ونـبـهـت مـن قـدري الذي طـال واعتلى
وأقـــدار قـــوم فــي التــراب رمــائم
وكـم مـدحـة لي فـيـك عـاجـلهـا الغِنى
كــمــا نــثـرت فـوق العـروس الدّراهـم
قــطــعــت بــهــا أيــدي وأرجــل حـاسـدٍ
كــمـا تـتـلوّى فـي الصـعـيـد الأراقـم
مـن اللاء تـسـري فـي دجى من مدادها
وتـجـلى كـمـا تـجـلى النجوم العواتم
فــخــذهــا صــنـاع اللفـظ مـن مـتـأخـرٍ
مــضــى زمــن عــن مــثــلهــا مــتـقـادم
مــشــوّقــة المــيـمـات يـحـسـن رشـفـهـا
فـــيـــحـــلف إلا أنـــهـــنَّ مـــبـــاســـم
عـليـنـا اجـتهاد القول فيك وما على
أخي الجهد أن تقضى الحقوق اللوازم
لئن كـــلفـــتْ عــليــاك فــكــرة مــادحٍ
وفــاء مــعــانــيــهــا لحــســنـك ظـالم
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك