ليَهْنِ لَكَ العيدُ الَّذِي بِكَ يَهْنِينا

32 أبيات | 199 مشاهدة

ليَهْـنِ لَكَ العـيـدُ الَّذِي بِـكَ يَهْـنِـينا
سـلامـاً وإِسـلامـاً وأَمـنـاً وتـأْمِـينا
ولا أُعْــدِمَــتْ أَســمــاؤُكُـمُ وسـمـاؤكُـمْ
نـجـومَ السُّعـودِ والطُّيـُورَ الميامِينا
بِــمَــنْ يَــمُــنَــتْ أَيــامُــنـا وتـلأْلأَتْ
بـنُـور المُـنـى والمـكْـرُمَاتِ ليالينا
دعــانــا وســقَّاــنــا سِــجـالَ يـمـيـنِهِ
فـسَـقْـيـاً لسـاقِـيـنـا ورعْياً لراعينا
ومُــلْكـاً وتـمْـلِيـكـاً وفَـلْجـاً وغـبـطَـةً
وعــزّاً وإِعـزازاً ونـصـراً وتـمـكـيـنـا
دعــاءٌ لمــن عَــزَّتْ بِهِ دعــوةُ الهُــدى
يــقُــولُ لَهُ الإِسـلامُ آمِـيـنَ آمـيـنـا
فــتــىً مَـلَكَ الدنـيـا فَـمَـلَّكَـنـا بِهَـا
وجـاهـدَ عـنَّاـ يـنـصُرُ المُلْكَ والدينا
فـــقـــلَّدَ أَعــنــاقَ الأُســودِ أَســاوِداً
وحــلَّى أَكُــفَّ الدَّارِعــيـنَ ثـعـابـيـنـا
وخلَّى القصورَ البيضَ والبِيضَ كالدُّمى
لِبِــيــضٍ يُــكَـشِّفـْنَ العَـمـى ويُـجَـلِّيـنـا
إِذَا مَــا كــســاهـا مـن دمـاءِ عُـدَاتِهِ
سَـلَبْـنَ هـواهُ الغـيدَ والخُرَّدَ العِينا
وعـطَّلـَ أَشـجـارَ البـسـاتـيـنِ واكْـتـفى
بـمُـشْـتَـجِـرِ الأَرمـاحِ مـنـها بساتينا
ليَـسْـتَـفْـتِـحَ الوردَ الجـنيَّ من الطُّلى
ويَــشْــتَـمَّ أرواحَ العُـداةِ ريـاحـيـنـا
ويَـسْـمَـعَ مـن وَقْـعِ القَـنا فِي نحورِها
حــمـائِمَ فِـي أَغْـصـانِهـا وشَـفـانِـيـنـا
يـسـيـرٌ عَـلَيْهِ أَنْ يَـسـيـرَ إِذَا الدُّجـى
كسا بالجِلالِ البيضِ أَفْراسَهُ الجُونا
ســرى ليــلَ كـانـونَـيـنِ لَمْ يَـدَّخِـرْ لَهُ
سـوى الجَـوِّ كِـنَّاـً والنـجـومِ كوانينا
قـريـبٌ وَمَـا أَدنـاهُ مـن صـارِخِ الوغى
بـعـيـدٌ وَمَـا أَدْنـى لَهُ صـوتَ داعِـيـنا
وإِن شــئتَ لَمْ تــعــدمْــكَ غُــرَّةُ وجــهِهِ
أَنــاسِــيَّ مــن أَحــداقِـنـا ومـآقِـيـنـا
ومـثـواهُ فِـي الأَرواحِ وسـطَ صـدورِنـا
ومـجـراهُ فِـي الأَنـفاسِ بَيْنَ تراقِينا
ونـعـم كـفـيـلُ الشَّمـْسِ حـاجِـبُها الَّذِي
يــشـيِّعـُنـا فِـيـهَـا ويَـخْـلُفُهـا فـيـنـا
يــطــالعــنــا فِــي نـورِهـا فـيـعُـمُّنـا
ويـسـمـو لَنَـا فِـي شِـبْهِهَـا فَـيُـسَـلِّيِنا
وصــدَّقَ فــيــنــا ظَــنَّهــا حـيـنَ صـدَّقَـتْ
سـحـابُ نـداهُ مَـا النـفـوسُ تُـمَـنِّيـنـا
وَقَــدْ أَثــمـرَتْ فـيـنـا يـداهُ بـأَنْـعُـمٍ
تـسـاقَـطُ فِـي أَفـواهِـنـا قـبلَ أَيدينا
وذكَّرَ مــنــه الصــومُ والفــطـرُ هَـدْيَهُ
وجـمـعُ المـصـلَّى وابـتـهالُ المصلِّينا
ومـــقـــعـــدُهُ فِـــي تـــاجِهِ وســـريــرِهِ
ليـومِ السَّلـامِ وازدحـامِ المُـحَـيِّيـنا
فَــمُــلِّيــتُــمُــوهــا آلَ يَــحْـيـى تَـحِـيَّةً
تُـحَـيَّوْنَ بـالمـلكِ التَّلـيـدِ وتُـحـيُونَا
وتُــرْجَـوْنَ للجُـلَّى فـنِـعْـمَ المُـجَـلُّونَـا
وتُـدْعَـوْنَ للنُّعـمـى فـنـعمَ المُجِيبونا
تُــشَــرِّدُ آفــاقُ البــلادِ فــتُــؤْوونــا
وتَـجْـرَحُ أَيـدِي النـائِبـاتِ فـتَـأْسُـونا
تُـدَاوونَ مـن ريـبِ الزمـانِ فـتَـشْفَوْنا
وتـسـقُـونَ مـن كَـأْسِ الحـياةِ فتُرْوونا
حُــفــاةُ المـحـزِّ فِـي عـظـامِ عُـدَاتِـكُـمْ
ولكِـنْ عَـلَى الإِسـلامِ هَـيْنُونَ لَيْنُونا
فــلَوْ لَمْ تَــلُونــا مـالِكـيـنَ لكـنـتُـمُ
بــأَخْــلاقِـكُـم سـاداتـنـا ومـواليـنـا
ولم لَمْ نـكُـنْ فِـي حـمـدِكـم كَيْفَ شئتُمُ
لكنتُمْ لَنَا فِي الصَّفْحِ عنَّا كَمَا شِينا
وحُــبُّكــُمُ فِــي اللهِ أَزكــى فــعـالنـا
وطـاعـتـكـم فِـي اللهِ أَعـلى مساعينا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك