ليوقن من يعارضني بأني

25 أبيات | 119 مشاهدة

ليـوقـن مـن يـعـارضـنـي بـأني
سـأرهـق مـا بـنى مبنى منيفا
فـإن أربـى عـليَّ بـنـيـتُ قصراً
يـطـول بسوره الشرف الشريفا
فـإن أربـى عـلي بـنـيـت طوداً
يجوز النجم والسقف المطيفا
نــظــرتُ بـعـيـن إنـصـاف وعـدل
فـلم أر قـط مـيـزانـي خـفيفا
ولم أر هــائبــي إلا قــويــاً
ولا مـسـتـضـعـفـي إلا سـخـيفا
فـتـى الكتّاب لا تعرض لشعري
فـتـظـلم صـاحـبـاً مولىً حليفا
أعـد نـظـراً وكـن حـكـماً فإني
أراك فـقـيـه طـائفـة حـنـيـفا
وقــل فـي صـاحـب لم يـلف إلا
حـكـيـمـاً فـي مـذاهـبـه ظريفا
أريــبــاً فــي مـآربـه أديـبـاً
لبـيـبـاً فـي مـخـاطـبـه حصيفا
نـزيـهـاً فـي مـطـالبـه نـبيهاً
عـفـيـفـاً فـي مـكـاسـبه نظيفا
شـريـفـاً فـي مـنـاسـبـه عريقاً
خـفـيـفـاً فـي مـلاعـبـه ذفيفا
تـفـرَّد بـالكـتـابـة ثـم أضـحى
يـنـازعني القريض لكي يحيفا
حـوى دونـي الحليلة ثم أنحى
يُـريـغ إلى حـليـلته اللطيفا
كـرب التـسـع والتـسعين أضحى
يــنــازع رب واحــدة ضـعـيـفـا
إخـالك تـؤنـس العـدوان مـنـه
وتـرضـى بـالمـلام له رديـفـا
وأنت الخصم والحكم المنادى
فـقـل سـدداً وأنـجـد مـستضيفا
وســدِّد فـي مـعـامـلتـي وقـارب
ولا تـك فـي مـحـاربتي عنيفا
ولا تـعـرض لواحـدتـي وأقـبـل
على الكبرى وكن رجلاً عفيفا
ولم أمـنـعـك ورد البـحر كلا
ولا إلطـافَهُ اللطـف الطريفا
ولكـن دع زحـامـي فـي طـريـقي
فــإنــك واجــد ســعــة وريـفـا
وإن لم تـهـو إلا السير فيه
فــإنـك لن تـصـادفـه مـخـيـفـا
رضـيـت وإن قـذيـت بـكـل شـيـء
رضـيـت بـه ولم أخـلق طـفـيفا
فــدونـك طـاعـتـي وصـريـح ودي
وهـبـت لك الوصيفة والوصيفا
ولو خــصـم سـواك أراد ظـلمـي
لأسـمـعـت الأصـمَّ له حـفـيـفـا
بـأمـثـال مـن المَـثُـلات شـنـعٍ
تـسـير فتخرق الأفق المطيفا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك