لي أدمعٌ لا تزال منسكبهْ

25 أبيات | 275 مشاهدة

لي أدمــعٌ لا تــزال مــنــســكــبــهْ
وزفـــرة لا تـــزالُ مـــلتـــهِـــبـــهْ
عـــلى فـــتـــاة ألِفـــتُهــا فــغــدَتْ
عــنّــي عــنــد الوِصــال مــحـتـجـبـهْ
تُـخـجِـلْ شـمـس الضـحـى إذا انـتقبت
والقــمــرَ التــمّ غــيـر مـنـتـقـبـهْ
للحــســن سـطْـر مـن فـوقِ وجـنـتـهـا
فــليــس يــقــرأهُ غــيـرُ مـن كـتـبَهْ
فــقُــفْــل صـبـري لمّـا طـمِـعْـتُ بـهـا
أصــبــح مــن وصْــلِهــا عــلى خــرِبَهْ
يـــا حـــبّــذا ليــلة لهــوتُ بــهــا
أرشــفُ مــن بــرْدِ ريــقــهــا شـنَـبَهْ
تــخــاف أن يــغــدرَ الظّــلام بـنـا
فــهــي لضــوء الصّــبــاح مــرتـقِـبَهْ
هــذا وكــم جــبــتُ مــهْـمَهـاً قـذفـا
عــلى بــعــيــرٍ فــي ظــهــره حــدَبَهْ
إذا ذُبــــابُ الفَــــلاةِ طـــاف بـــه
حــــرّك مــــن خــــوف قَـــرْصِه ذنَـــبَهْ
يـــأمَـــنُ مـــمّـــا يـــخـــافُ راكــبُه
لأنّه عــــصــــمــــةٌ لمــــن ركِـــبـــهْ
إن هو أرخى الزّمام أسرعَ في الس
سَــــيْـــر وإن رام مـــهـــلة جـــدبَهْ
ولســـت أعـــتــدّ للفــتــى حــســبــاً
حـــتّـــى أرى فــي فِــعــاله حــســبَهْ
ســــمــــيّه لو غــــدا مــــســـاجـــله
فـي المـجـدِ والمـكـرُمـاتِ ما غلبَهْ
مُـــبـــرّأ مـــن خـــنًـــى ومـــن دنَــسٍ
مــطــهّــر الجــيــب ســالم الجـنـبَهْ
تـــصـــبــح مــن عِــفّــةٍ صــحــيــفــتُه
مــبــيــضّــةً ليــس تُــتـعـبِ الكـتـبَهْ
لم يـــعـــدم الراغـــبـــون نــائله
ولم يـــضـــيـــع لقـــاصـــدٍ تـــعــبَهْ
وكــــل شــــخــــص يــــؤمّ مــــنــــزله
يــقــرع بــابــاً مُــبــارك العـتـبَهْ
مـــا يـــصـــفُ الآن مـــنــه مــادحُه
أبــــــشْـــــرَه أم نـــــداه أم أدبَهْ
أعــيَــتْ ســجــايــاه وصــفَ مــادحــه
وإن أجــادَ المــديــحَ وانــتــخــبَهْ
أهــلاً بــمـن جـاد بـالعـقـار ومـن
جــاء بــه مــســرعــاً ومــن شــربــهْ
فــــدَيْــــتُ قــــطّــــافَهُ وعــــاصــــرَه
ومــن ســعـى فـيـه وانـتـفـى عـنَـبَهْ
ومــــن وعــــاهُ فــــي دنّه زمـــنـــاً
واكــتــاله فــي الظّـروف إذ حـلبَهْ
بَـــــنـــــي ســــرايــــا لله درّهــــم
ليــس لهــم بـيـن ذا الأنـام شـبَهْ
مــن أبــصــر الأجــنــبــيّ بـيـنـهـم
يـــظـــنّه واحـــداً مـــن العـــصـــبَهْ
لا مُــــتّ حــــتــــى أرى عــــدوّهــــم
مـــســـتــنــداً ظــهــرُه الى خــشــبَهْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك