لي بالتجائي للإمام الشافعي

27 أبيات | 295 مشاهدة

لي بـالتـجـائي للإمـام الشافعي
حــظ يــبــشــرنــي بــأســعـد طـالع
وأراه يــنـظـرنـي بـعـيـن مـلؤهـا
حــدب أرتـنـي مـنـه أكـثـر شـافـع
وسـمـعـت مـن فـمـه حـديـث مـسـرتي
فـمـلأت مـن حـسن الحديث مسامعي
فـافـتـرّ لي ثـغر السعادة باسما
عــن ضــوء عــز بــالمــسـرة لامـع
وغـدوت أنـتـظـر العـلا مـتـرقـبا
إشــراق بــدر بــالمـعـالى سـاطـع
كـم لا بـن إدريس الإمام مكارم
وصــلت إلى مــن الرحـاب الواسـع
ولكـم كـسـانـي بـالقـبول ملابسا
قـد طـرزت بـيـد الجـمـال الراثع
وكـم اتـقـيـت بـجـاهـه يـد مـعـتد
لولاه لانـفـرطـت عـقـود مـدامعي
إنــي وجــدت مـن الإمـام رعـايـة
هــطــلت عــليّ كـوبـل غـيـث هـامـع
ورأيــت مــنـه مـا أنـوء بـحـمـله
حـمـدا وشـكـرا مـن حـباه اليانع
ووجـدتـه يـسـطـو عـلى نحر العدا
بـمـضـاء سـيـفـا للحـنـاجـر قـاطع
ووجدته الحصن الحصين من الأذى
وأعــز مــلتــجــأ وأقــوى مــانــع
هـذا هـو الجـاه العـريض فمن به
لاذ اسـتـجار من العذاب الواقع
وســمـا السـمـاء مـعـزة ومـهـابـة
حـتـى ارتقى أوج المدار السابع
إن الإمــام الشـافـعـي وسـيـلتـي
وبــه أنـال مـقـاصـدي ومـطـامـعـي
وبـه أصـول عـلى العـداة وأتـقـى
كـيـد الألى نبذوا نصوص الشارع
لم يـرقـبـوا فـي مـؤمـن إلا ولا
راعــوا لذمــة خــاضــع أو خـاشـع
خـذ يـابـن عـم المـصـطـفـى وسميه
بـيـدي ولا تـهـمـل نـداء الخاضع
مـن فـرط حـبـي في جنابك قيل لي
سـد أنـت محسبو الإمام الشافعي
فـجـعـلت أرفـل فـي ثـيـاب مـسرتي
وأتــيــه لكـن مـع تـام تـواضـعـي
إنـي اتـخـذتـك بـعـد آل المصطفى
والمـصـطـفـى سـنـدا لكـل مـنافعي
مــن يــلتـجـىء للمـصـطـفـى ولآله
والشــافــعــي فــليـس قـط بـضـائع
يـا بـحـر عـلم قـد عـلتـه سـفينة
ركـب النـواوي فـوقـها والرافعي
وبـهـم عـلى بـر المفاخر قد رست
بـشـراع مـجـد كـالشـريـعـة نـاصـع
أنـظـر إليّ بـعـيـن مـولى لم يزل
يـولى الجـمـيـل بـسـحب غيث نائع
واحـفـظ بـفـضلك يا إمام كرامتي
مــن أن أهــون لجــاحـد أو طـائع
لا زلت للرحــمــات أشـرف مـهـبـط
لك فـي سـمـاء الجـود أشرف طالع

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك