لي سكرة بالحب عند الصَّباحْ

25 أبيات | 252 مشاهدة

لي ســكـرة بـالحـب عـنـد الصَّبـاحْ
لا غَــروَ إن أفــصـح دمـعـي وبـاحْ
كَـــتْـــمُ الهـــوى مُـــرٌّ لأربــابــه
ولذة العــاشــق فــي الافــتـضـاحْ
ومــا لقـلبـي مـن نـسـيـم الصَـبـا
إذ هـبَّ مـن نـجـدٍ سـوى الارتـياحْ
تــوقـدت نـار الجـوى فـي الحـشـى
وزادهــا وَقْــداً هــبــوب الصَّبــاحْ
بــالله يــا نــســمــةَ نـجـدٍ مـتـى
عــهــدكــم بـالسـاكـنـات البـطـاحْ
نـــشـــيـــدة وهـــي فــؤادي بــهَــا
قـد ضـاع فـي تـلك النواحي وطاحْ
يــا حــلو دهــرٍ مــرَّ بـي عـنـدهـا
قــضــيــتــه مــا بــيـن كـأس وراح
مــن لي بــردّ الروح وهــنــاً إلى
روحــي مــن الجــرداء للإِنـشـراحْ
وكــــيـــف أبـــغـــي ردَّة وهـــو إن
عـاد أطـار القـلب نـحـو المـلاحْ
يــا هــل درى أحــبــابـنـا أنـنـي
بــعــدهــم صــرت كــسـيـر الجـنـاح
لو جــبُـروا مـا هـاض مـن خـاطـري
بــنـظـرة مـنـهـم فـهـل مـن جـنـاحْ
ولاحٍ اسْــــتــــرشــــد فـــي عـــذله
وقـــد أضـــا بــارقُ دمــعــي ولاحْ
فــــمـــادرى إلا وقـــد أغـــرقـــت
ســيُــول دمــعــي عــضــلَه ثـم سـاحْ
يــعــذلنــي فــي حــبِّ مَـنْ وجـهـهـا
غـار عـلى الليـل بـضـوء الصـباحْ
كــــأنــــه يــــعــــذل فـــي جـــوده
مــبــارك الطــلعــة بــن الصـبـاحْ
أبــاح بــذل المــال حــتــى أبــى
أن يـسـمـع العـاذل فـيـمـا أبـاحْ
شـــيـــخ تــرقــى لســمــاء العــلا
لكـن رقـى تـلك السـمـا بـالسماحْ
بــنَــى خــيــام العــز مــضــروبــة
بــالأســل الزُّرق وبـيـض الصـفـاحْ
تـــروى أحـــاديــثٌ له عــن عــطــا
عــن مــالك عــن نـافـع عـن ربـاحْ
لا زال مــشــغـوفـاً بـحـاليـن فـي
تـفـريـقـه المـال وجـمـع السـلاحْ
يـــفـــرق الصــفــوة وقــت النــدى
ويــجــمـع الشـوكـة وقـت الكـفـاحْ
كــــأنــــمــــا قـــدَّر فـــي كـــفـــه
رزقَ البـرايـا والحِـمـامَ المُتَاحْ
فـي وجـهـه الوضـاح سِـيـما الغنى
والخير يُدرى في الوجوه الصِّباحْ
كـــانـــمـــا طـــيـــنـــتـــه صُـــوِّرت
مـن جـوهـر الفـضـل وتِـبر الصَّلاحْ
أتــمّ فــعـل الخـيـر لمـا ابـتـدى
والفـعـل مـبـنـي عـلى الافـتـتاحْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك