لي من الشمس خِدمَةٌ صفراء

25 أبيات | 1141 مشاهدة

لي مـــن الشـــمـــس خِـــدمَــةٌ صــفــراء
لا أُبـــالي إذا أتـــانـــي الشَّتـــاءُ
ومـــن الزمـــهــريــر إن حــدث الغَــي
مُ ثــيــابــي وطَــيــلَســانــي الهــواءُ
بَــيــتــيَ الأرضُ والفــضــاءُ بــه سُــو
رٌ مُـــدَارٌ وسَـــقــفُ بَــيــتــي السَّمــَاءُ
لو تراني في الشمس والبردُ قد أنح
لَ جــــســـمـــي لقـــلتَ إنـــي هَـــبَـــاءُ
لي مـن الليـل والنـهـار عـلى الطـو
لِ عـــزاءُ لا يَـــنـــقَـــضـــي وهَـــنَــاءُ
فــكــأنَّ الإِصــبـاحَ عـنـدي لمَـا فـيـه
حَــــبــــيــــبٌ رقــــيــــبُه الإمـــسَـــاءُ
شــــنَـــعَّ النـــاسُ أنـــنـــي جـــاهـــليٌّ
مـــــا نـــــوى ومــــا لهــــم أهــــواءُ
أخــــذونــــي بـــظـــاهـــرٍ إذ رأونـــي
عَـــبـــدَ شـــمـــسٍ تَــسُــوءُه الظــلمــاءُ
إنَّ فــصــل الشــتــاء مــنـذ نـحـا جـس
ســـمـــي أبـــدت ثـــيــابَهُ الأعــضَــاءُ
فــــيـــه عـــظـــمـــى المـــبـــرَّدُ إذ عَ
زَّ الكـــســـائيُّ واحـــتـــمَــى الفَــرَّاءُ
آهِ واحـــســـرتـــي لقـــد ذهــبَ العُــم
رُ وحـــــظـــــى تـــــأسُّفـــــٌ وعَــــنــــاءُ
كـــلمـــا قــلتُ فــي غــدٍ أدرِكُ الســؤ
لَ أتـــانـــي غَـــدٌ بـــمـــا لا أشـــاءُ
لســتُ مــمــن يــخــصُّ يــومــا بــشـكـوا
هُ لأن الأيـــــام عـــــنــــدي ســــواءُ
حــارَ فــكــري وضــاق صــدري وإن حــا
زَ هــمــومــاً يَـضـيـقُ عـنـهـا الفَـضـاءُ
كـــل يـــوم أُنــيــلُ قــلبــيَ بــالفــك
ر نـــعـــيــمــاً يــعــود وهــوَ شــقــاءُ
ليــت شــعــري مــتــى يُــنَــزَّهُ شــعــري
عــن ظــنــونٍ للفــكــر فــيــهـا رجـاءُ
أتــرى هــل أعــيــش حـتـى يـقـول الن
اسُ فــــــيـــــه نـــــزاهـــــةٌ وإبـــــاءُ
يــا فــؤادي صـبـراً فـمـا زالت الأَي
ام فـــــيـــــهــــا الســــراء والضَّرَّاءُ
أنــت يــا قَــلبُ بــعـد فـرقَـتِـك الصَّد
رَ غــــريــــبٌ وهــــكــــذا الغُـــرَبـــاء
لي مــــن جــــاهـــه وأخـــلاقـــه عـــن
د هـــجـــيـــر الخـــطـــوب ظـــلٍّ ومــاءُ
أيــــهــــذا الرئيـــسُ دعـــوةَ عَـــبـــدٍ
أصــــبـــح الحُـــزنُ دَأبَهُ والبـــكـــاءُ
مــــات فَـــقـــراً وأَصـــلُ ذلك إذ مـــا
تَـــت مـــن اللُّؤم أنـــفُـــسٌ أَحـــيَـــاءُ
لا تَـسَـلنـي عـنـهـم فـعـبدك في الشِّع
رِ حَـــــبـــــيـــــبٌ وهـــــم له أعــــداء
أبــعَــدونــي مــخــافــةَ الشـكـر حـتـى
أوهـــمـــونـــي أنَّ المـــديــحَ هــجــاءُ
وإلى عَــدلك الكــريــم أشــتــكـي جَـو
رَ الليــالي فـاصـنـع إِذا مـا تَـشَـاءُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك