لِيْ مِنْ هَوَاكَ بَعيدُهُ وَقَريبُهُ
للشاعر الشاب الظريف
1
لِيْ مِـنْ هَـوَاكَ بَـعـيدُهُ وَقَريبُهُ
ولَكَ الجَـمـالُ بَـديـعُهُ وَغَرِيبُهُ
2
يـا مَـنْ أُعِـيـذُ جَمالَهُ بِجلاَلِهِ
حَذَراً عَلَيْهِ مِنَ العُيونِ تُصِيبُهُ
3
إِنْ لَمْ تَكُنْ عَيْني فَإِنَّكَ نُورُهَا
أَوْ لَمْ تَكُنْ قَلْبي فأَنْتَ حَبيبُهُ
4
هَــلْ حُـرْمَـةٌ أَوْ رَحْـمَـةٌ لِمُـتـيَّمٍ
قَـدْ قَـلَّ فِـيـكَ نَـصِـيرُهُ وَنَصِيبُهُ
5
أَلِفَ القَصائِدَ في هَوَاكَ تَغزُّلاً
حَـتَّى كـأَنَّ بِـكَ النَّسـيبَ نَسِيبُهُ
6
هَـبْ لي فُـؤَاداً بِالغَرامِ تُشِبُّهُ
واسْتَبْقِ فَوْداً بالصُّدود تُشِيبُهُ
7
لَمْ يَـبْـقَ لِي سِـرٌّ أقـولُ تُذِيعُهُ
عَـنِّيـ وَلا قَـلْبٌ أَقُـولُ تُـذِيـبُهُ
8
كَــمْ لَيْـلَةٍ قَـضَّيـْتُهـا مُـتَـسَهِّداً
وَالدَّمْـعُ يَـجْرَحُ مُقْلَتي مَسْكُوبُهُ
9
وَالنَّجْمُ أَقْرَبُ مِنْ لِقَاكَ مَنَالُهُ
عِـنْـدِي وَأَبْعَدُ مِنْ رِضَاكَ مَغِيبُهُ
10
وَالجَـوُّ قَـدْ رَقَّتـ عَـليَّ عُـيـونُهُ
وَجُــفــونُهُ وَشِــمــالُهُ وَجـنـوبُهُ
11
هِيَ مُقْلةٌ سَهْمُ الفِراقِ يُصِيبُها
وَيَـسِـحُّ وَابِـلُ دَمْـعِهـا فَـيصُوبُهُ
12
وَجَـوىً تَـضـرَّم جَـمْرُهُ لَوْلا نَدَىً
قَاضِي القُضاةِ قَضَى عَليَّ لَهِيبُهُ
تعليقات القراء 0