مات الحبيب فلا نعت صباحةً

23 أبيات | 259 مشاهدة

مـات الحـبـيـب فـلا نـعت صباحةً
بـعـد الحـبـيب ولا وصفتُ جبينا
هــذي حــيــاتـي وهـو أول مـصـرعٍ
خـرق العـظـام وكـنت فيه حزينا
يــا ليــلة فـيـهـا تـنـمّـر داؤه
غــضــبـاً فـجـنـدله يـئن أنـيـنـا
يــشــكــو إليّ بــحــرفــة وتــألمٍ
داء تــمــلك فـي حـشـاه دفـيـنـا
هــدمــت للوطــن العــزيــز وآله
ركـنـاً شـبـيـه الراسـيات ركينا
صـحـف البلاد وكان مهيع هديها
صـدعـت بـطـاحـن خـطـبـه تـبـيينا
صـحـفٌ نـعـيـن العـلم يوم عثاره
في الخافقين كما نعين الدينا
نـبـأ تـطـاير في البلاد فهزّها
حـسـبـتـه مـلبـوسـاً وكـان يقينا
أخـذتـه أعـلام الجـبـال بـصيحةٍ
سـمـعت لها في الهابطات رنينا
مـا هـذه الأجـسـام غـيـر مراكبٍ
ولسـوف تـخـرج مـن مياه المينا
إن يـضـحكنا الدهر ملء ثغورنا
فـاصـبـر فـبـعـد هـنـيهة يبكينا
نـقـضـي الزمـان تـحـرزاً من علةٍ
خـوف المـمـات ولمـحـة تـفـنـينا
أوحـيـد أمـك كـنـت أوحـد قومنا
فـالأم بـاكـيـة ونـحـن بـكـيـنـا
كــنـا نـحـز بـك العـرام وأهـله
ونــصـادم الأيـام مـفـتـخـريـنـا
ونـطـاول الجـوزاء وهـي سـحـيقةٌ
ونـقـابـل الأرزاء مـبـتـسـمـينا
أبـدلت لي جـذل الحـيـاة بلوعةٍ
وجـعـلت مـدمـعـي القـرير سخينا
أعـزز عـلي بـأن يـبـيـن بـمـوهن
قــمــرٌ وإنــي لا أراك مـبـيـنـا
وطـنـي ضـمـمت عظامه فاحرص على
تـلك العـظـام وكـن عليه أمينا
أشـعـلت ذاتـك بـالعـلوم مـنوراً
إن الشـمـوع يـذبـن حـيـن يضينا
لم تـزدحـم مـن حـول نفسك السن
ألفـت بـغـيـر مـمـاتك التأبينا
وتـراجـع الأدبـاء عـنـك لأنـهم
رهـبـوك يـا أسـد العرين طعينا
خافوا استماعك ضعف قولهم وقد
كـان الكـلام إذا نـطـقت سمينا
مــسـكـيـنٌ القـلم الذي يـتـمـتـه
مـن سـوف يـرحـم ذلك المـسـكينا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك