مات الكنار فموته اشجانا

29 أبيات | 101 مشاهدة

مــات الكــنــار فـمـوتـه اشـجـانـا
وتـــفـــطــرت لفــراقــه احــشــانــا
فـتـكـت يـد الموت الزؤام به وقد
لان الحــديــد وقــلبــه مـا لانـا
قـد خـانـه طـب ابـن سـينا وهو في
كــل الحــيــاة بـعـهـده مـا خـانـا
مــا كــان احــلاه واشــجــى صـوتـه
فـي السـمـع لمـا يـنـشد الالحانا
قـد كـان مـا بـين الطيور اميرها
واجــلهــا قــدراً واســمــى شــانــا
قـد كـان يـهـزأ بالطيور ولم يبل
بــنــســورهــا ويــروع العـقـبـانـا
كـم كـنـت انـظـره طـليـقـاً سـابـحاً
فـي الجـو يـمـلأ صـوتـه الوديانا
كــم كــان يــطـربـنـي بـكـل عـشـيـة
تـــغـــريــده ويــبــدد الاحــزانــا
كـم كـان يـنـظم في الصباح قصيدة
أغــدو بـسـحـر بـيـانـهـا نـشـوانـا
كـم كـان وهـو عـلى الاريكة جاثم
يــجـلو الصـدى ويـنـور الاذهـانـا
ويــد الجـمـال كـسـتـه ابـهـى حـلة
بـاهـى بـهـا اليـاقـوت والمرجانا
لله عـــهـــد للكــنــار قــضــيــتــه
بـــجـــواره مـــتـــهــللاً جــذلانــا
لا تـعـجبوا يا اهل ودي ان تروا
فـي القـلب بـعـد فـراقـه خـفـقانا
فـهـو الذي قـد كـان يـؤنـس وحشتي
ويــكــون لي فــي خـلوتـي سـلوانـا
يــجــلو عــلى ســلافــة مــن صـوتـه
تـجـلي الهـمـوم وتـطـرد الاحزانا
ولطــالمــا عــفـت المـطـالب دونـه
لم ارض بــالدنــيــا له اثــمـانـا
كـم مـن كـنـار بـعـدما نزل القضا
قــد جــاءنــا مــتــوجـعـاً ولهـانـا
يــبـكـي لفـقـد اخٍ عـزيـز كـان فـي
الدنــيــا له ولســربــه مــعـوانـا
اكـنـار يـوهـي بـعـض مـا حـمـلتـنا
بـعـد الفـراق مـن الاسـى ثـهلانا
سـالت مـدامـعـنـا عـليـك دمـاً وقد
اضــرمــت طــي صــدورنــا نــيـرانـا
يـا حـاملا نعي الكنار لنا اتئد
فــلقــد هــززت بــنـعـيـه لبـنـانـا
وتــركــتــنــا حـيـنـاً نـقـلب راحـة
اســفــاً ونــنــدب حـظـنـا احـيـانـا
يا اهل لبنان الكبير له اجعلوا
ورد الخــمــائل والربـى اكـفـانـا
وتـسـربـلوا بـردا الحداد له اسى
وادعـوا رجـال الديـن والرهـبانا
وابنو الضريح له رفيعاً واقرأوا
مــا فــوقـه الانـجـيـل والقـرآنـا
وله اقـيـمـوا فـي البـلاد مـناحة
وعـلى المـلاجـئ وزعـوا الاحسانا
مـات الكـنـار فـيـا لهـا من نكبة
يــا ليــت يـوم فـراقـه مـا كـانـا
لولاه مـا ابـت الكـرى عـيني وما
اطـلقـت مـن نـظـم الرثـاء لسـانـا
لكـن عـجـزت عـن الرثـا ولو انـني
انـصـفـت صـغـت مـن الرثـا ديـوانا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك