مات رشيد هل يموت الضياء
29 أبيات
|
370 مشاهدة
مــات رشــيــد هــل يـمـوت الضـيـاء
وهــل تــنـال الشـعـرَ كـفُّ الفـنـاء
مــن يـحـسـب الطـيـب دفـيـنـاً مـتـى
جــارت عـلى الورد صـروف القـضـاء
إذا يــمــوت الورد يـمـضـي الشـذا
إلى جـــواءٍ خـــلف هـــذا الجـــواء
مــات رشــيــد مــثــل مــوت السـنـا
ومــصــرع الشــمــس قــيــل المـسـاء
مــــن أفــــق تـــمـــضـــي إلى آخـــر
ذاهــــبـــة دائرة فـــي الفـــضـــاء
العــيــن لا تــجــري بــمـضـمـارهـا
ولا تــجــاري شـأوهـا فـي الهـواء
فــلتــحــسـب الأبـصـار حـسـبـانـهـا
ان غــداً يــضــمــن عــود الســنــاء
أحـــبـــبـــتَ لبـــنــان وأعــليــتــه
وصــغـت فـيـه الشـعـر حـلو الرواء
وإن لبـــــنـــــان لفــــي مــــأتــــم
يــبــكــيــك فــيــه كــل ظــل ومــاء
وقَـــدك مـــا تــبــكــيــك أشــيــاؤه
مـن عـلَّم الإِنـسـان مـعـنى الوفاء
هـــجـــرت لبـــنـــانــك لا كــارهــاً
ولا مــجــدّاً خــلف صــفــر الطــلاء
إن أخــا الشــعــر ليــرضــى بــمــا
يــكــفــي أخـاه الطـيـر للارتـواء
لكـــن شـــأن النــســر تــحــليــقــه
وقـــصـــده أنّــى يــطــيــق الثــواء
عــشــت غــريــبــاً وانــقـضـت غـربـة
في الأرض هل من غربة في السماء
وكــنــت تــعــطــي مـن يـسـيـر الذي
تـلقـى عـطـاء الحـب تـعطي الآباء
تـعـطـي الورى أحـلامـهـم والمـنـى
تـعـطـيـهـم الوعـد بـدنـيا الهناء
فــهــل تــراك اليــوم تـجـزى بـمـا
أعــطــيـت أم بـاقٍ عـليـك العـطـاء
يــا واحــداً مــن عــصــبــة أزهــرت
فـي العـصـر حـتـى قـارب الكبرياء
الضــاد تــزهــو حـيـن تـزهـو بـكـم
إذ أنــتــم الســبُّاـق أهـل اللواء
الحـــامـــلون الحـــق فـــي مــســرح
للجـــهـــل فـــيـــه دولة والريــاء
جـــعـــلتــم الإِحــســاس ربــانــكــم
والقـلبُ نـبـراس العـقـول الظـماء
مـهـمـا أدلهـم الخـطـب دون الهدى
يـمـضـي ولا يـخـفـى عـليـه الخفاء
يــا قــرب مـا كـنـا زمـان الصـبـا
نــنــعــم مــن آثــاركــم بـالرخـاء
رواد مـــا خـــطـــت يـــراعــاتــكــم
وعــلَّمــت كــيــف يــكــون الســخــاء
صــنــيــن هــوّن بــعــض هـذا الأسـى
إنّـا بـمـا يـشـجـي الأعـالي سـواء
هـــوّن فـــمـــن يـــبــقــى بــآثــاره
أطـــول مـــن أي الرواســي بــقــاء
عـمـر الفـتـى مـن عـمر ذكر الفتى
مــا المــرء فـي طـلعـتـه والرُواء
هـــوّن فـــلن تـــعـــدم إن بـــلبـــل
بــح بـديـلاً مـنـه صـافـي الغـنـاء
كــم مــن شــتــاء مــر ثـم اكـتـسـى
السـفـح ربـيـعـاً بـعد ذاك الشتاء
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك