ماجَوُّ خَبتٍ وَإِن نَأَت ظُعُنُه
44 أبيات
|
324 مشاهدة
مــاجَــوُّ خَــبــتٍ وَإِن نَــأَت ظُــعُــنُه
تــارِكُــنــا أَو تَــشــوقُــنـا دِمَـنُه
يَــــعــــودُ لِلصَــــبِّ بَـــرحُ لَوعَـــتِهِ
إِن عــــاوَدَ الصَـــبَّ فـــي دَدٍ دَدَنُه
إِذا إِســتَــجَــدَّت داراً تَــعَــلَّقَهــا
بِـــالإِلفِ حَـــتّــى كَــأَنّهــا وَطَــنُه
تَــاللَهِ مــا إِن يَــنــي يُــدَلِّهُـنـا
سُـــرورُ هَـــذا الغَــرامِ أَو حَــزَنُه
مَـــتـــى عَــدِمــتَ الجَــوى أَعــارَكَهُ
مُـــعـــيــدُ لَحــظِ مَــكــروةٍ فِــتَــنُه
يَــفَــتَـتُّ فـيـهِ الهَـوى إِذا ثَـقُـلَت
مَـــأكِـــمَــتــاهُ وَخَــفَّ مُــحــتَــضَــنُه
أَبــقِ عَــلى القَــلبِ مِــن تَــتَـيُّمـِهِ
وَأَيُّ مُـــســـتَــغــلِقــيــهِ يَــرتَهِــنُه
وَرُبَّ صـــابـــي نَـــفـــسٍ إِلى سَــكَــنٍ
يَـــســـومُ إِتــواءَ نَــفــسِهِ سَــكَــنُه
يَـغـتَـرُّ بِـالدَهرِ ذو الإِضاعَةِ وَال
دَهــــرُ عَــــدُوٌّ مَــــطـــلولَةٌ إِحَـــنُه
فـــــي زَمَـــــنٍ رَنَّقـــــَت حَـــــوادِثُهُ
أَشـــبَهُ شَـــيـــءٍ بِـــحـــادِثٍ زَمَـــنُه
رَضــيــتُ مِــن سَــيِّءــِ الزَمـانِ بِـأَن
يَـــعـــشُـــرُهُ غَـــيــرَ زائِدٍ حَــسَــنُه
يُـحـبـى الأَتـاوي مِـن شُـكرِنا مَلِكٌ
مَــعــقــودَةٌ فــي رِقــابِـنـا مِـنَـنُه
تَـــصـــنَــعُ صَــنــعــاؤُهُ لَهُ شَــرَفــاً
لَم تَـــتَـــأَخَّر عَــن مِــثــلِهِ عَــدَنُه
عَـــلَت يَـــدٌ لِلعَـــلاءِ مُـــفـــضِـــلَةٌ
كَــمــا تَــعَــلّى مِــن عــارِضٍ مُــزُنُه
إِن هَــزَّهُ المــادِحــونَ ســامَــحَهُــم
فَــرعٌ مِــنَ النَــبــعِ طَــيّــعٌ فَـنَـنُه
تَــــكــــرُمُ أَذواؤُهُ إِذا جَــــعَــــلَت
تَـــحـــظُــرُهــا قُــصــرَةً لَهُ يَــمَــنُه
وِزارَتــاهُ فــيــمــا نُــشــاهِــدُ أَو
نُــواسُهُ فــي القَــديــمِ أَو يَــزَنُه
ســاقَ أُمــورَ السُــلطـانِ يُـسـلِكُهـا
نَهـجـاً مِـنَ الرُشـدِ واضِـحـاً سَـنَـنُه
يَـغـبـى رِجـالٌ عَـنـهـا وَقَـد ضُـرِبَـت
مُــحــيــطَــةً مِــن وَرائِهــا فِــطَــنُه
إِن شَــذَّ عَــن عَــيــنَـيـهِ مُـغَـيَّبـُهـا
كــانَــت وَفــاءً مِــن عَــيــنِهِ أُذُنُه
إِن خــاتَــلَتــهُ الرِجـالُ فـي خَـمـرٍ
فَــسِــرُّهُ المُــســتَــشــارُ لا عَــلَنُه
وَالسَــيــفُ فــي نَــصــلِهِ خُــشـونَـتُهُ
لَيــسَ الَّتــي يَـسـتَـعـيـرُهـا سَـفَـنُه
نَــذُمُّ عَــجــزَ العُــقــولِ عَــن خَـطَـرٍ
نَــكــيــلُهُ بِــالعُــقــولِ أَو نَــزِنُه
يَــشــرَهُ حِــرصــاً حَــتّــى يَـثـوبَ لَهُ
ذُخــرٌ مِــنَ المُــعــلَيـاتِ يَـخـتَـزِنُه
لا يَـــتَـــأَنّــى العَــدُوَّ يُــمــهِــلُهُ
وَلا يُــبــادي الصَــديـقَ يَـمـتَهِـنُه
أُذكُـــر هَـــداكَ الإِلَهُ أَغــثَــرَ لا
يُــغــسَــلُ بِـالبَـحـرِ طـامِـيـاً دَرَنُه
إِبــنَ وَضـيـعٍ مِـنَ اليَهـودِ إِذا إِس
تُــنــطِــقَ لَم يَــرتَــفِــع بِهِ لَسَــنُه
تَـــرَبَّبـــَتـــهُ قُـــرى السَــوادِ وَلَم
تُــــبــــنَ عَــــلى أُمَّهـــاتِهِ مُـــدُنُه
أَلكَــنُ مِــن عُــجــمَـةِ البِـلادِ إِذا
أَرادَ مِــنــهُ يُــقــالُ قــالَ مِــنــه
لَم يَــضــرِبِ الهَـرمُـزانُ فـيـهِ وَلا
مــــارَمَّةــــٌ خــــالُهُ وَلا خَـــتَـــنُه
أَدّى إِلَيــنــا خِــنــزيــرَ مَــزبَــلَةٍ
فـــاحِـــشَـــةً إِن عَـــدَدتُهــا أُبَــنُه
إِذا اِلتَـقـى وَالشُـروطُ أَقـبَـلَ قُـب
لَ الأَرضِ حَــتّــى يُــصـيـبُهـا ذَقَـنُه
أُنـظُـر إِلى الأَصـهَـبِ العَنَطنَطِ مِن
مُـــعَـــلِّليـــهِ فَـــعِـــنـــدَهُ شَــجَــنُه
أَفــــــرَطَ إِدلالُهُ وَطـــــالَ عَـــــلى
سُـــخـــطِــكَ مِــن أَفــنِ رايِهِ وَسَــنُه
وَكَــم جَــريــءٍ عَــلى عِــنــادِكَ قَــد
عــادَ هُــزالاً فــي مَــتــنِهِ سِـمَـنُه
وَغــدٌ يَــعُــدُّ الإِفــضــالَ يُــمـنَـحَهُ
حِـقـداً عَـلى المُـفـضِـليـنَ يَـضطَغِنُه
لَم يَــعــبَ لِلنِــعــمَـةِ الجَـزاءَ لَم
يَـقـدُر جَـليـلَ المَـعـروفِ ما ثَمَنُه
يَــســرِقُــكَ الشُــكـرَ ثُـمَّ أَنـتَ عَـلى
سَــيــحِ دُجَــيــلٍ وَالسـوسِ تَـأتَـمِـنُه
وَلَم أَجِـــد قَـــبــلَهُ قَــصــيــرَ يَــدٍ
فــازَ بِــمـالِ الأَهـوازِ يَـحـتَـجِـنُه
مـا رابَ رَأيٌ إِلّا جَـعَـلتُـكَ مـيـزا
نــاً عَــلَيـهِ فـي الحَـزمِ أَمـتَـحِـنُه
وَما إِختِياري جاراً سِواكَ سِوى ال
عَـــجـــزِ أَجَـــنَّتـــ رَوِيَّتــي جُــنَــنُه
إِنَّ المُـــوَلّى عَـــنــكُــم وَمُهــجَــتُهُ
فــيــكُــم لَعــانٍ وَثــيــقَــةٌ رُهُــنُه
لَهُ إِلَيـــكُـــم نَـــفـــسٌ مُـــشَـــرِّقَــةٌ
إِن راحَ عَــنــكُــم مُــغَــرِّبـاً بَـدَنُه
وَالبُــعــدُ إِن تـاجَـرَ المَـشـوقُ بِهِ
قَــيــضٌ مِــنَ القُــربِ بَــيِّنــٌ غَـبَـنُه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك