ماذا أقولُ وقد حُبيتُ بفطنةٍ

15 أبيات | 199 مشاهدة

مـاذا أقـولُ وقـد حُـبـيـتُ بفطنةٍ
يُـبـدي لهـا صـلفُ العلوم خشوعَهُ
فــي صــاحــب قــد غــرنـي مـرئيُّهُ
فـطـرحـتُ عـنّـي جـاهـلاً مـسـمُـوعَهُ
أنـا لا أزالُ إذا جَـنى مرزوقَهُ
فـإذا أتـى وقـت الجـنى ممنوعَهُ
نشَر الودادَ على اللسانِ وقلبُهُ
طــاوٍ عـلى غـيـرِ الودادِ ضـلوعَهُ
هـذا وقـد جـعـلَ السَقامُ جوارحي
رسْـمـاً أطـالَ بـعَـرْصَـتَـيْهِ ربـوعَهُ
مـا زارنـي يـومـاً يـطـيلُ أنينَهُ
أســفـاً عـليّ ولا يُـسـيـلُ دمـوعَهُ
فــغــفـرتُ ذاكَ وقـلتُ ربّـتَ ذاهـبٍ
صــابــرتُهُ حــتــى رُزِقْــتُ رجــوعَهُ
وقــنــعــتُ مــنــه بـزورةٍ مُـزْوَرّةٍ
قـد سـدّ عـنـهـا شـوقـه يـنـبـوعَه
كـتـبَ التـكـلُّفَ لي على جبَهاتِها
زِدْ في النِزاعِ فقد أرادُ نزوعَهُ
وجــعــلتُ أرقُــبُه لوقـتِ مـجـيـئه
مـثـل الهـلالِ إذا رقَـبْتَ طُلوعَه
فـازورّ مـن تـلك الزيـارةِ جانبٌ
أبــدى تــطــبـعُهُ بـهـا مـطـبـوعَهُ
وأثـــارَ نـــقْــعَ جــفــائه لكــنّهُ
لم يـجْـفُـنـي حتى استنابَ نُقوعَهُ
مـهـلاً فـإن المُهْـلَ أعذبُ مَشْرَباً
مــن ســلســبـيـلِكَ أصـلَهُ وفـروعَهُ
فـاقـطـعْهُ عـنـي واقـتـطـعْها خِطّةً
شـادت بـها أيدي البعادِ ربوعَهُ
أنـا لا أحـبُّ الخـلَّ يـدنو ساعةً
مـنـي ويـبـعُـدُ بـعـدَهـا أسـبـوعَهُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك