ماذا حدا بك فاعتزمت رحيلا

22 أبيات | 274 مشاهدة

مـاذا حـدا بـك فـاعـتـزمت رحيلا
وتـركـت مصر إلى القضا والنيلا
أرأيـت أعـبـاء الحـيـاة ثـقـيـلة
أم صـرت مـن مـطـل الزمان ملولا
أم رحـت مـن جـور القـوى مغاضبا
أم هـل وجـدت مدى الجهاد طويلا
حــاشـاك لم نـعـهـدك إلا صـارمـا
قـد أرهـفـتـه يـد الخـطوب صقيلا
ثـبـت الجـنـان لو ان ماضي عزمه
لاقــى ذرى جــبــل لخــر مــهـيـلا
وإذا ارتقى أعطى المنابر حقها
لا يــســتـعـيـن بـكـل قـول قـيـلا
تـصـغـي مـسـامـعـهـم إليـه كـأنما
يـلقـي عـليـها الوحي والتنزيلا
وتــحـدق الأبـصـار فـيـه كـأنـهـا
تـبـغـي إلى مـا فـي حـشاه سبيلا
ويــهــزهـم طـربـا جـليـل خـطـابـه
فــكــأنــه غــيــث الصــاب مـحـولا
يــتــدبــرون بـكـل مـعـنـى حـكـمـة
وبـــكـــل رأي يــرتــئيــه دليــلا
فــكــأنــمـا أنـشـاك ربـك داعـيـا
فـي أرض مـصـر وحـامـيـا وكـفـيلا
لكـنـمـا بـنـواك قـد عـجـل الردى
وبــنــأى مــثــلك يــزال عـجـولا
مـا ضـر لو كـان افـتـداك بـخائن
قــدر فـدى بـالكـبـش إسـمـاعـيـلا
ليـس الأمـيـن بـكـل قـوم خـافـيا
عـنـهـم وليـس خـؤونـهـم مـجـهـولا
ولربــمــا أغـرى المـضـل بـفـعـله
جهل الألى لم يدركوا التضليلا
إنـي أشـاهـد فـي الحياة غرائبا
قـد جـاوزت بـحـدودهـا المـعقولا
لو كـنـت تـسـمـعـهـا لقـلت رواية
وكــأنـهـا قـد خـلتـهـا تـخـيـيـلا
رهـط بـهـا رقـصـوا ورهـط أصبحوا
بــوقـا بـأيـدي غـيـرهـم وطـبـولا
وتـحـفـظـوا حـذر الغـريـق لأنـهم
رأوا الســراب فــصــوروه سـيـولا
وحـلت مـرارة عـيـشهم فرضوا بها
أرأيــت يــومـا حـنـظـلا مـأكـولا
وأمــر شــيــء أن تــحــل بــمـربـع
لم تــلف فــيــه ســائلا ومـسـولا
هــذي مـتـون غـرائبـي أجـمـلتـهـا
وتـركـت للمـسـتـقـبـل التـفـصـيلا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك