ماذا عَلى طَيفِ الأَحِبَّةِ لَو سَرى
57 أبيات
|
453 مشاهدة
مــاذا عَـلى طَـيـفِ الأَحِـبَّةـِ لَو سَـرى
وَعَــلَيــهِــمُ لَو سـامَـحـونـي بِـالكَـرى
جَـنَـحـوا إِلى قَـولِ الوُشاةِ فَأَعرَضوا
وَاللَهُ يَـــعـــلَمُ أَنَّ ذلِكُ مُـــفـــتَــرى
يــا مُــعـرِضـاً عَـنّـي بِـغَـيـرِ جِـنـايَـةٍ
إِلّا لِمـــا رَقـــشَ الحَـــســـودُ وَزوَّرا
هَـبـنـي أَسَـأتُ كَـمـا تـقَـوَّلَ وَاِفـتَـرى
وَأَتَــيــتُ فــي حُـبَّيـكَ أَمـراً مُـنـكَـرا
مــا بَـعـد بُـعـدِك وَالصُـدودِ عُـقـوبَـةٌ
يــا هـاجِـري قَـد آنَ لي أَن تَـغـفِـرا
لا تَــجــمَــعَـنَّ عَـلَيَّ عَـتـبِـكَ وَالنَـوى
حَــســبُ المُــحِـب عُـقـوبَـةً أَن يُهـجَـرا
عِـبـءُ الصُـدودِ أَخَـفُّ مِـن عِـبءِ النَوى
لَو كــانَ لي فـي الحُـبِّ أَن أَتَـخَـيَّرا
لَو عاقَبوني في الهَوى بِسوى النَوى
لَرَجَــوتُهُــم وَطَــمَــعــتُ أَن أَتَــصَــبَّرا
فَـسـقـى دِمَـشـقَ وَوادِيَـيـهـا وَالحـمـى
مُـتَـواصِـلُ الإِرعـادِ مُـنـفَـصِـمُ العُرى
حَــتّــى تَــرى وَجــهَ الرِيــاضِ بِـعـارِضٍ
أَحـــوى وَفَـــودَ الدَوحِ أَزهَــرَ نَــيِّرا
وَأَعــادَ أَيّــامــاً مَــضــيــنَ حَــمـيـدَةً
مــا بَــيـنَ حَـرَّة عـالِقـيـن وَعَـشـتَـرا
تِــلكَ المَــنــازِلُ لا أَعِــقَّةــُ عــالِجٍ
وَرِمــالُ كــاظِــمَـةٍ وَلا وادي القُـرى
أَرضٌ إِذا مَــرَّت بِهــا ريــحُ الصَــبــا
حَـمـلَت عَـلى الأَغـصـانِ مـسكاً أَذفرا
فــارَقــتُهـا لا عَـن رِضـىً وَهَـجَـرتُهـا
لا عَــن قِــلىً وَرَحَــلتُ لا مُــتَـخَـيِّرا
أَســمــى لِرِزقٍ فــي البِــلادِ مُــفَــرَّقٍ
وَمِــنَ البَــلِيَّةــِ أَن يَــكـونَ مُـقـتَـرّا
وَلَقَــد قَـطَـعـتُ الأَرضَ طـوراً سـالِكـاً
نَــــجــــداً وَآوِنَـــةً أَجـــدُّ مُـــغَـــوَّرا
وَأَصــونُ وَجــهَ مَــدائِحــي مُــتَــقَـنِّعـاً
وَأَكُــفُّ ذَيــلَ مَــطــامِــعــي مُــتَـسَـتِّرا
كَــم لَيـلَةٍ كَـالبَـحـرِ جُـبـتُ ظَـلامَهـا
عَـن واضِـحِ الصُـبـحِ المُـنـيرِ فَأَسفَرا
فـي فِـتـيَـةٍ مِـثـلُ النُـجـومِ تَـسَـنَّموا
فــي البـيـدِ أَمـثـالَ الأَهِـلَّة ضُـمَّرا
بـاتـوا عَـلى شُـعَـبِ الرِحـالِ جَوانِحاً
وَالنَـومُ يُـفتَلُ في الغَوارِبِ وَالذُّرى
مَــتَــرَنِّحــيــنَ مِــنَ النُـعـاسِ كَـأَنَّهـُم
شَـرِبـوا بِـكـاسـاتِ الوَجـيفِ المُسكِرا
قـالوا وَقَـد خـاطَ النُـعـاسُ جُـفونَهُم
أَيـنَ المُـناخُ فَقُلتُ جدوا في السُّرى
لا تَـسـأَمـوا الإِدلاجَ حَـتّى تُدرِكوا
بـيـضَ الأَيـادي وَالجَـنـابَ الأَخـضَرا
فـي ظِـلِّ مَـيـمـونِ النَـقيبَةِ طاهِر ال
أَعــراقِ مَــنــصــورِ اللِواءِ مُــظَــفَّرا
العـــادِلِ المَـــلِكِ الَّذي أَســـمـــاؤُهُ
فــي كُــلِّ نــاحِــيَــةٍ تُــشَـرِّفُ مِـنـبَـرا
وَبِـــكُـــلِّ أَرضٍ جَــنَــةٌّ مِــن عَــدلِهِ ال
ضــافـي أَسـالَ نَـداهُ فـيـهـا كَـوثَـرا
عَـدلٌ يَـبـيـتُ الذِئبُ مِنهُ عَلى الطَوى
غَـرثـانَ وَهـوَ يَـرى الغَزالَ الأَعفَرا
مـا فـي أَبـي بَـكـرٍ لِمُـعـتَـقِدِ الهُدى
شَـــكٌّ يُـــريــبُ بِــأَنَّهــُ خَــيــرُ الوَرى
سَــيــفٌ صِــقـالُ المَـجـدِ أَخـلَصَ مَـتـنَهُ
وَأَبـانَ طـيـبُ الأَصـلِ مِـنـهُ الجَوهَرا
مــا مَــدحُهُ بِــالمُــســتَـعـارِ لَهُ وَلا
آيـــاتُ سُـــؤدُدِهِ حَـــديـــثٌ يُــفــتَــرى
بَــيــنَ المُـلوكِ الغـابِـريـنَ وَبَـيـنَهُ
فـي الفَـضلِ ما بَينَ الثُرَيّا وَالثَرى
لا تَــســمَــعَــنَّ حَــديــثَ مَــلكٍ غَـيـرهِ
يُـروى فَـكُـلُّ الصَّيـدِ فـي جَـوفِ الفَرا
نَـسَـخَـت خَـلائِقُهُ الكَـريـمَـةُ مـا أَتى
في الكُتبِ عَن كِسرى المُلوكِ وَقَيصَرا
مَــلِكٌ إِذا خَــفَّتــ حـلومُ ذَوي النُهـى
فــــي الرَوعِ زادَ رَزانَـــةً وَتَـــوَقُّرا
ثَــبــتُ الجـنـانِ تُـراعُ مِـن وَثَـبـاتِهِ
يَــومَ الوَغـى وَثَـبـاتـه أُسـدُ الشَـرى
يَــقــظٌ يَــكــادُ يَـقـولُ عَـمّـا فـي غَـدٍ
بِــبَــديــهَــةٍ أَغــنَــتـهُ أَن يَـتَـفَـكَّرا
حُـــلمٌ تَـــخـــفُّ لَهُ الجِـــبــالُ وَراءَهُ
عَــزمٌ وَرَأيٌ يَــحــقِــرُ الإِســكــنــدَرا
يَـعـفـو عَـنِ الذَنـبِ العَـظـيـمِ تَكُرُّماً
وَيَــصُــدُّ عَــن قَـولِ الخَـنـا مُـتَـكَـبِّرا
أَيَــنــالُ حــاسِــدُهُ عُــلاهُ بِــسَــعــيِهِ
هَــيــهــاتَ لَو رَكِــبَ البُـراقَ لَقَـصَّرا
وَلَهُ البَــنــون بِــكُــلِّ أَرضٍ مِــنــهُــمُ
مَــلكٌ يَـقـودُ إِلى الأَعـادي عَـسـكَـرا
مِــن كُــلِّ وَضّــاحِ الجَــبــيــنِ تَـخـالُهُ
بَـدراً فَـإِن شَهِـدَ الوَغـى فَـغَـضَـنـفَرا
يَـعـشـو إِلى نـارِ الوَغـى شَـغَفاً بِها
وَيَــجِـلُّ أَن يَـعـشـو إِلى نـارِ القِـرى
مُــتَـقَـدِّمٌ حَـتّـى إِذا النَـقـعُ اِنـجَـلى
بِـالبـيـضِ عَـن سَـبـيِ الحَـريـمِ تَأَخَّرا
قَــومٌ زَكَــو أَصـلاً وَطـابـوا مُـخـبـراً
وَتَــدَفَّقــوا جــوداً وَراعـوا مَـنـظَـرا
وَتــعــافُ خَــيـلُهُـمُ الوُرودَ بِـمـنـهَـلٍ
مـا لَم يَـكُـن بِـدَمِ الوَقـائِعِ أَحـمَرا
كَــم حــادِثٍ خَـفَّتـ حـلومُ ذَوي النُهـى
خَـوفـاً وَجَـأشُـكَ فـيـهِ أَربـطُ مِـن حِرا
يـا أَيُّهـا المَـلِكُ الَّذي مـا في فَضا
ئِلِهِ وَسُــــؤدَدِهُ وَمُــــحــــتَـــدِهِ مِـــرا
أَنـتَ الَّذي اِفـتَـخَـرَ الزَمـانُ بِـجودِهِ
وَوُجـــودِهِ وَكَـــفـــاهُ ذلِكَ مَـــفــخَــرا
اللَهُ خَــصَّكــَ بِــالمَــمـالِكِ وَاِجـتَـبـى
لَمّــا رَآكَ لَهــا الصَــلاح الأَكـبَـرا
أَشــكـو إِلَيـكَ نَـوىً تَـمـادى عُـمـرُهـا
حَـتّـى حَـسِـبـتُ اليَـومَ مِـنـهـا أَشـهُرا
لا عـيـشَـتـي تَـصـفو وَلا رسمُ الهَوى
يَـعـفـو وَلا جَـفـنـي يُـصـافِحُهُ الكَرى
أُضـحـي عَـنِ الأَحـوى المَـريـعِ مُـحَـلأً
وَأَبــيــتُ عَـن وِردِ النَـمـيـرِ مُـنَـفَّرا
وَمِــنَ العَــجــائِبِ أَن تَــفَـيَّأـَ ظِـلَّكُـم
كُــلُّ الوَرى وَنُــبِـذتُ وَحـدي بِـالعَـرا
وَلَقَــد سَــئِمـتُ مِـنَ القَـريـضِ وَنـظـمِهِ
مــا حـيـلَتـي بِـبِـضـاعَـةٍ لا تُـشـتَـرى
كَــسَـدَت فَـلَمّـا قُـمـتُ مُـمـتَـدِحـاً بِهـا
مَــلِكَ المُـلوكِ غَـدَوتُ أَربَـحُ مـتـجَـرا
فَــلَأَشــكُــرَنَّ حَــوادِثــاً قَــذَفَــت بِــآ
مــالي إِلَيــكَ وَحَــقُّهــا أَن تُــشـكَـرا
لا زِلتُ مَــمـدودَ البَـقـا حَـتّـى تَـرى
عـيـسـى بِـعـيـسى في الوَرى مُستَنصِرا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك