ماذا عَلَيكَ وَقَد نَأَيتَ دِياراً
48 أبيات
|
380 مشاهدة
مــاذا عَــلَيــكَ وَقَــد نَــأَيـتَ دِيـاراً
لَو طــافَ بــي ذاكَ الخَــيـالُ فَـزارا
وَنَــظَــمـتُ مِـن قُـبَـلٍ بِـصَـفـحَـةِ جـيـدِهِ
عِــقــداً وَقَـد لَبِـسَ العِـنـاقَ شِـعـارا
فـيـمَ التَـعَـلُّلُ فـي هَـواكَ وَقَـد طَـوى
مِــنّـي الضَـنـى وَبِـكَ النَـوى أَسـرارا
وَلَرُبَّمــا مَــنَّ النَــســيــمُ بِــنَــفـحَـةٍ
تَـــنـــدى عَــلى كَــبِــدٍ تَــذوبُ أُوارا
وَسَـأَلتُ فـيـكَ اللَيـلَ عَن سِنَةِ الكَرى
حَــتّــى أَجــابَــنــي الصَــبـاحُ سِـرارا
وَسَـحَـبـتُ أَردانَ الظَـلامِ عَلى السُرى
طـــولاً وَمـــزَّقــتُ الذُيــولَ عِــثــارا
وَوَطِــئتُ دونَ الظَــبـيِ غـابَـةَ ضَـيـغَـمٍ
غَـيـرانَ أَنـجَـدَ فـي الوَعـيـدِ وَغـارا
أَذكـى الدُجـى عَـن نَـظـرَةٍ نـاراً كَما
هَـــزَّ الفَـــلا عَـــن زَأرَةٍ أَقـــطــارا
فَـصَـمَـمـتُ عَـنـهُ وَقَـد سَـمِـعـتُ حَـمـامَةً
فَـاِغـرَورَقَـت عَـيـنـي لَهـا اِسـتِعبارا
هَــزَّت كَهَــزّي نَــصــلَ سَــيــفــي لَوعَــةً
فَـــرَقَـــقـــتُ حـــاشِــيَــةً وَرَقَّ غِــرارا
وَمَـــلَأتُ جَـــفــنــي عَــبــرَةً وَلَرُبَّمــا
أَبـــكَـــيـــتُهُ فَـــجَــرى دَمــاً مَــوّارا
وَصَــبــا إِلَيــهــا أَســمَــرٌ أَعــدَيــتُهُ
فَــلَوى مَــعــاطِــفَهُ لَهــا تَــخــطــارا
وَإِذا رَقــى وَرقــاءَ تَــحــسِــبُ مُـقـلَةً
زَرقــاءَ لَم تُــطــبِــق لَهــا أَشـفـارا
وَمَـشـى يَـتـيـهُ بِهـا اِخـتِـيالاً أَجرَدٌ
فــي شُــقــرَةٍ لَو ســالَ ســالَ نُـضـارا
تَــســتَــرقِــصُ الأَعـطـافَ مِـن طَـرَبٍ بِهِ
شِــيَــةٌ تَـدورُ عَـلى العُـيـونِ عُـقـارا
لَو كُـنـتَ شـاهِـدَهُ وَقَـد مَـلَأَ الفَـضـا
رَكــضــاً وَسُــدَّ عَــلى الكَـمِـيِّ قِـفـارا
لَرَأَيـتَ فـي مـا قَـد رَأَيـتَ وَقَـد بَدا
نــاراً تَــكــونُ إِذا جَــرى إِعــصــارا
أَســتَــعــطِــفُ الأَســمــاعَ إِطــراءً لَهُ
فــي صــورَةٍ تَــســتَــعـطِـفُ الأَبـصـارا
وَغَــمــامَــةٍ نَــشَــرَت جَــنـاحَ حَـمـامَـةٍ
وَالبَــرقُ قَــد نَـسَـجَ الظَـلامَ نَهـارا
مُــتَـأَلِّقٌ صَـدعَ الدُجـى وَسَـقـى الثَـرى
فَـــاِبـــيَــضَّ ذا نــوراً وَذا أَنــوارا
فــي أَجــرُعٍ خَـلفَ الرَبـيـعُ بِهِ اِبـنَهُ
كَـــرَمـــاً فَــأَخــصَــبَ رَبــوَةً وَقَــرارا
هَــفَـتِ الصَـبـا مِـنـهُ بِـمَـسـرى ديـمَـةٍ
هَــطــلاءَ قَــرَّ بِهـا العَـجـاجُ وَقـارا
وَكَـــفَـــت فَـــســـالَت فِــضَّةــً وَلَرُبَّمــا
طَـــبَـــعَــت بِــكُــلِّ قَــرارَةٍ ديــنــارا
نَــثَــلَت بِهِ زُرقُ النِــطـافِ سَـوابِـغـاً
زُرقـــاً وَجَـــرَّدَتِ الشِــعــابُ شِــفــارا
فَــكَــأَنَّمــا فُــلَّت هُــنــاكَ كَــتــيـبَـةٌ
فَــرَمَــت بِهِ عَــنـهـا السِـلاحَ فِـرارا
أَرضٌ هَــبَــطَــت بِهــا سَــمــاءً طَــلقَــةً
وَخَــبَــطــتُ مِــن سَــدَفٍ بِهــا أَنــوارا
عاطَيتُ ذِكرَ أَبي الحُسَينِ بِها السُرى
رَيــحــانَــةً يَــشَــتَــمُّهــا مِــعــطــارا
وَسُــلافَــةً خَــفَّتــ بِــنـا طَـرَبـاً لَهـا
وَاِســتَــرقَــصَــت مِــن فِـتـيَـةٍ وَمَهـارى
عَـبِـثَـت بِهـا سِـنَـةُ الكَـرى فَـتَمايَدَت
فــي مُــلتَــقــى أَســحـارِهـا أَشـجـارا
وَلَرُبَّمـــا ســـالَت أَبــاطِــحُهــا بِهــا
فــي مُــنــتَــحـى أَنـهـارِهـا أَنـهـارا
أَأَبـا الحُـسَـيـنِ وَمـا دَعَـوتُ مُـصَـغَّراً
بِـأَبـي الحُـسَـيـنِ وَقَـد دَعَـوتُ كُـبارا
أَعـــزِز عَـــلَيَّ وَقَــد حَــلَلتَ عَــلاقَــةً
بَــيــنَ الجَـوانِـحِ أَن شَـحَـطَـت جِـوارا
وَشَــرِقــتُ فــيــكَ بِــعَـبـرَةٍ مَـشـبـوبَـةٍ
كَـالبَـرقِ يَـقـدَحُ فـي الغَـمامَةِ نارا
وَعُــلاكَ لَو سَــمَــحَ الزَمــانُ بِـلَيـلَةٍ
مِــنــهُ لَظَــلَّ بِــصَــفــحَــتَــيـهِ عِـذارا
تَـثـنـي مَـعـاطِـفَهـا اِهـتِـزازَ بَـشاشَةٍ
تَــتــرى وَخَــفَّ بِهــا السُـرورُ وَقـارا
فَــاِسـتَهـجَـنَـت حَـمـلَ الثُـرَيّـا تـومَـةً
وَاِســتَــصــغَـرَت لُبـسَ الهِـلالِ سِـوارا
وَعَـسـى الزَمـانُ وَإِن عَـسـا فـي حالَةٍ
يَــحــنــو فَـيَـدنـو بِـالوَزيـرِ مَـزارا
فَــمِــنَ المُــنـى وَهـوَ الغَـزالَةُ سُـنَّةً
لَو أَنَّنـــي كُـــنــتُ الهِــلالَ سِــرارا
طُــلتَ المَــدائِحَ طــولَ أَروَعَ مــاجِــدٍ
فَــلَبِــســتَهــا حُــلَلاً عَـلَيـكَ قِـصـارا
وَكَــفــاكَ أَنَّكــَ مِــن بُــدورِ مَــعـاشِـرٍ
طَــــلَعـــوا لِأَوَّلِ لَيـــلَةٍ أَقـــمـــارا
وَلَئِن عَــدَتــنــي عَــنــكَ كُـلُّ تَـنـوفَـةٍ
يَهــفــو لَهــا قَــلبُ السَـرابِ حِـذارا
فَــلَرُبَّمــا طَــرَقَــت جَــنــابـي فِـتـيَـةٌ
كَـرُمـوا جِـواراً فـي العُـلا وَنِـجارا
نُــجَــبـاءُ تَـخـفِـقُ فـي ظُهـورِ نَـجـائِبٍ
مــا إِن تَــضِــلُّ وَقَــد مَـثَـلنَ مَـنـارا
صَــدَعَــت بِهِــم سُـجـفَ الظَـلامِ أَجـادِلٌ
لَزِمَـــت بِهِـــم أَكـــوارَهـــا أَوكــارا
فَـــسَـــرَت إِلَيَّ مَــعَ الرِكــابِ تَــحِــيَّةٌ
عَــقَــدَت عَــلَيَّ لَهــا العُــلى أَزرارا
هَـــزّازَةٌ نـــاءَت بِـــعَـــطـــفـــي عِــزَّةٍ
حَــتّــى جَــرَرتُ عَــلى المَــجَــرِّ إِزارا
هَــدَرَت جِــنــايَــةُ صَــرفِ دَهــرٍ جــائِرٍ
نَــفَــضَ المَــشــيـبَ بِـعـارِضَـيَّ غُـبـارا
فَــإِذا حَــنَــوتُ فَــلا سَــلَوتُ فَـإِنَّمـا
أَنــتَ القَــريــبُ وَإِن شَـحَـطـتَ دِيـارا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك