ماذا يُريكَ الزَمانُ مِن عِبَرِه

14 أبيات | 468 مشاهدة

مــاذا يُـريـكَ الزَمـانُ مِـن عِـبَـرِه
وَمِـــن تَـــصــاريــفِهِ وَمِــن غِــيَــرِه
طــوبــى لِعَــبــدٍ مــاتَــت وَســاوِسُهُ
وَاِقــتَــصَــرَت نَــفــسُهُ عَــلى فِـكَـرِه
طــوبــى لِمَـن هَـمُّهـُ المَـعـادُ وَمـا
أَخــبَــرَهُ اللَهُ عَــنــهُ مِــن خَـبَـرِه
طــوبـى لِمَـن لا يَـزيـدُ إِلّا تُـقـىً
لِلَّهِ فــيــمــا يَــزدادُ مِــن كِـبَـرِه
قَــد يَـنـبَـغـي لِاِمـرِئٍ رَأى نَـكـبـا
تِ الدَهــرِ أَلّا يَــنــامَ مِـن حَـذَرِه
بِــقَــدرِ مــا ذاقَ ذائِقٌ مِــن صَـفـا
ءِ العَـيـشِ يَـومـاً يَـذوقُ مِـن كَدَرِه
كَــم مِــن عَـظـيـمٍ مُـسـتَـودَعٍ جَـدَثـاً
قَــد أَوقَــرَتــهُ الأَكُــفُّ مِـن مَـدَرِه
أَخـــرَجَهُ المَـــوتُ عَـــن دَســـاكِــرِهِ
وَعَــن فَــســاطــيــطِهِ وَعَــن حُــجَــرِه
إِذا ثَــوى فــي القُـبـورِ ذو خَـطَـرٍ
فَـزُرهُ فـيـهـا وَاِنـظُـر إِلى خَـطَـرِه
ما أَسرَعَ اللَيلَ وَالنَهارَ عَلى ال
إِنــســانِ فــي سَــمـعِهِ وَفـي بَـصَـرِه
وَفـــي خُـــطـــاهُ وَفـــي مَــفــاصِــلِهِ
نَــعَــم وَفــي شَــعــرِهِ وَفــي بَـشَـرِه
الوَقـــتُ آتٍ لا شَـــكَّ فــيــهِ فَــلا
تَــنــظُــر إِلى طــولِهِ وَلا قِــصَــرِه
لَم يَــمــضِ مِــنّــا قُــدّامَــنـا أَحَـدٌ
إِلّا وَمَــــن خَــــلفَهُ عَـــلى أَثَـــرِه
فَــلا كَــبــيــرٌ يَــبــقــى لِكَـبـرَتِهِ
وَلا صَــغــيــرٌ يَـبـقـى عَـلى صِـغَـرِه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك