ماضي الجراز ولحظه سيان

21 أبيات | 282 مشاهدة

مــاضــي الجــراز ولحــظــه سـيـان
هــذا يُــسَــلُّ وذاك فــي الأجـفـان
يــرنـو إليَّ بـلحـظـه فـيـصـيـبـنـي
ومـن العـجـائب أن يـصيب الراني
رشــأ لطــلعــة وجــهــه ولجــيــده
مـــا للبـــدور ســنــاً وللغــزلان
وبــــخــــده خــــال كـــأنَّ ســـواده
خــال بــخــد شــقــائق النــعـمـان
فـإذا تـثـنـى بـيـن أغصان النقا
فــضــح الغـصـون بـقـدِّه النـشـوان
وإذا رنـا بـيـن الظـبـاء بـطرفه
فــتـن الظـبـاء بـطـرفـه الفـتـان
وإذا تـــكـــلّم خــلت دراً لفــظــه
وإذا تــبــســم خــلت عـقـد جـمـان
لو كــان للأوثـان بـعـض صـفـاتـه
جـــازت لديَّ عـــبـــادة الأوثـــان
مــا زلت أشــكــو للتـصـابـي مـنَّةً
حــتــى جــفـانـي نـاعـس الأجـفـان
لم يـصـف لي مـن بـعد طول صدوده
إلا بـــعـــرس للجـــواد زمـــانــي
فــلذاك عــرس عــمّــنــي بــســروره
وبــه بــلغــت مــقـاصـداً وأمـانـي
فــاهـنـأ بـعـيـش يـا جـواد مـرغَّدٍ
مــا غــرّدت ورق عــلى الأغــصــان
فـالأنـس نـحـوك مـقـبـل لا مـدبر
والبــؤس نـاءٍ عـنـك ليـس بـدانـي
زُفَّتـ إلى بـدر الدجـى شـمـس فـقل
قــمــران بــاتــا ليــلة بــقــران
شمس الضحى قد أدركت قمر الدجى
فــهــمــا إذاً ضــدّان مــجـتـمـعـان
مـنـحـتـه وصـلاً بـعد طول صدودها
ولطــالمــا قــتــلتـه بـالهـجـران
وأتــت تــثــنـى والدلال يـهـزهـا
فـقـل النـسـيـم يـهـزّ غـصن البان
هـب أن دهـرك قـد جـنـى بـبعادها
فــالآن تــاب وليــس بـعـدُ بـجـان
فــبــه أهـنـي واحـد الزمـن الذي
ســاد الأنــام ومـاله مـن ثـانـي
وبــه أهــنــي عــمـه النـدب الذي
جــاز المــدى فـغـدا بـلا أقـران
دمـتـم جـمـيـعـاً والهنا حلف لكم
تــشــدو بـه الورقـاء بـالألحـان

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك