مالي هُجرتُ بغيرِ ذنبِ
48 أبيات
|
638 مشاهدة
مـالي هُـجـرتُ بـغـيـرِ ذنبِ
وأُسِـرْتُ فـيـكَ بـغـيـرِ حَرْبِ
فــأَجَــابَــنــي هــذا جــزا
ؤُك إِذْ سَـكِـرْتَ بِـغَـيرِ شُرْبِ
وأَقــمْـتَ فـي عِـشـقِـي تـدب
رُه عــــليَّ بــــغـــيـــر لُبِّ
وصَــدقــتَ أَنَّكــ ربِــي وأَس
أَلُ جـاهـداً فأَقولُ مَنْ بي
لعـقَـلتَ عـقْـلِي في الهَوى
يــا لَلْهــوى وخـلبْـتَ لُبِّي
يــا مَــنْ أَغــارَ فــطــرفُه
والعــقــلُ فــي سَـلٍّ وسَـلْب
لمــا أَغــرتَ ســلبـتَ مِـنِّي
كـــلَّ شـــيــءٍ غَــيْــرَ حُــبِّي
وحَــوائِجــي لم تــقـضِ مِـنْ
هـا حـاجَـةً وقـضـيـتُ نَحْبي
جَهْــدُ الفــؤادِ إِذا تَـغـيَّ
ظ أَنْ يَـسُـبَّ وأَنْـتَ تَـسْـبـي
خــتــمَ الحـبـيـبُ بـخـاتَـم
مِـنْه عـلى سَـمْـعِـي وقَـلْبِي
هــو خَـاتَـمٌ فِـي فِـيـه يـا
مَـا فِـيـهِ مِـمَّاـ صَـاغَ رَبِّي
الحُــســن خَــلْقُ اللهِ جــلَّ
جــلالُه والعِــشْـقُ كَـسْـبِـي
فــمــتــى أَرى دِيــنــارَ خَ
دِّكَ قَـدْ أُجـيـزَ بِـدارِ ضَرْب
مـنْ يـسـأَل المـحـبـوبَ ما
سَـــبُ العَـــداوَةِ للمُــحِــبِّ
ويــقــولُ لي مــالي أَجــي
ءُ لمُـسْـقِـمـي وأُريـدُ طِـبِّي
ويــقــول مــالي جــد بــي
جـد بـي ولم أخـصـص بخصب
أَوليــس نــورُ الدِّيــن أَع
طَــش جُـودُه ونَـداه تُـرْبِـي
وأَمــاتَــنــي عـطَـشـاً وتـع
رقُ راحَـتَـاه بِـعـشـرِ سُـحْبِ
وأَغــــبَّنــــي إِنْــــعَــــامُه
والمَــدْحُ مِــنِّيــ لم يَـغِـبِّ
ودَجَــا زَمَــانــي بَـعْـد أَنْ
أَطـلعـتُ فـي نـادِيه شُهْبي
ورأَيــتُ حَــظِّيــ مــنــه أَع
رضَ جـانـبـاً فـوضعْتُ جَنبي
ورأَيــتُ شَــرَّ البــخْــتِ أَص
بـحَ حـاجـبـي فهتكتُ حجْبي
ورأَيـتُ دَهْـرِي فـي الجـمي
لِ مُـقـصِّراً فـأَطَـلْتُ عَـتْـبي
وتــلوتُ أَســرارَ الهــمــو
مِ قـراءَةً مـن خَـطِّ خَـطْـبـي
أَبْــقَــى ثَـلاثَ سِـنـيـنَ لاَ
أُدْعَى إِلى الْكَرَمِ المُلَلِّي
هــذا ويُــقــطَــع راتِــبــي
دونَ الأَنَـامِ بِـغَـيْـرِ ذَنْبِ
وتُــرَدُّ تــوقــيــعــاتُ مــا
وقَّعـت عـن تـفـريـجِ كَـرْبِي
والرسْــمُ شَــيــءٌ لا يــزَا
لُ يــراه فـرضـاً كـلُّ نَـدْب
أَولسـتَ يـا مَـوْلى المـلو
ك تُــطـاعُ فـي شَـرقٍ وغَـرْب
أَولســتَ أَكــرمَ مَــنْ بَــرا
ه اللهُ مــن عُــجْـمٍ وعُـرْبِ
أَنــتَ الَّذي لا تَــنْــثَـنِـي
كــفَّاــه عَــنْ ســحِّ وسَــكْــبِ
لا تَـنْـثَـنِـي أَو يَـنْـثَـنِـي
هُـوجُ الِّريـاحِ عَـنِ المَهَـبِّ
أَنـتَ الَّذي تَـدْعـو الزَّمَـا
نَ فَـيـسـتـجـيـبُ بِغَيْرِ ثَأْب
ويُــطِــيــعُ أَمـرَكَ أَو يَـرى
مـا كـان صَـعْـباً غيرَ صَعْب
أَنــتَ الَّذي قــصَـم الصَّلـي
بَ وهَــدَّ مِــنــه كُــلَّ صُــلْبِ
وبــبـعْـضِ بـأْسِـك كـم غَـزوْ
تَ وكـم قـتـلتَ بِـكُـلِّ غَـلْبِ
أَنــتَ الَّذي لو شــئتَ صــيَّ
رْتَ الكـواكِـبَ بَـعْـضَ نَهْبي
أَنــتَ الَّذي لو شــئتَ كــا
ن الدَّهرُ من خَدَمِي وصَحْبِي
أَنــتَ الَّذي لو شــئْتَ مــا
فــلَّ الزَّمـانُ عـليَّ غَـرْبـي
أيــفُــلُّ غَــرْبــي وهْــو رَأْ
يُـك فـي يميني وهْوَ عَضْبيِ
واللهِ مــا أَسَــفِــي عــلى
قـطْـعِ النَّوالِ المُـسْـتَـتِـبِّ
كــلاَّ وليــسَ مَــعِــيــشَـتِـي
نَـظـمٌ ولا بِـالشِّعـْرِ كَسْبِي
لكِــــنْ لأَنَّ نــــداك يَــــس
حَـرُنـي فَـيَـسْـبِـنـي ويُـصبي
ولأَنَّ مِــــــنْه لا يــــــزا
لُ يـهـز مـن عَـجَبي وعُجْبي
ولطَــالَمــا قــد فَـاضَ مَـا
بـي مِـنْ نَدَاكَ وطَالَ عَتْبي
والشَّيــبُ شـابَ وقـد يـكـو
نُ وأَوْدعُـــوه جُـــحْــرَ ضَــبِّ
والشَّيـبُ مِـلْحٌ فاجْعل الت
عــويــضَ عَــنْ مــلْحٍ بـعـذْبِ
وإِذا بــقــيــتُ ولا بـعـد
تَ فـأَنـتَ بَعْدَ الله حَسْبيِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك