مَالي وما للأعْيُنِ النُّجْلِ
39 أبيات
|
211 مشاهدة
مَــالي ومـا للأعْـيُـنِ النُّجـْلِ
أَجْـمَـعْـنَ عُـدْوانـاً عـلى قَتْلي
ومــا لقــلبــي يـتـصـدَّى لهـا
بَــيْـنَ ألِيـمِ الشَّوْقِ والخَـبْـل
مـن لَحَـظـاتٍ لم يَـزَلْ غُـنْـجُها
يَـحْـكُـمُ بـالجـوْرِ عـلى العَدْل
ضــعــيــفــةُ المـكـرِ ولكـنَّهـا
تَــقْـتُـلُ بـيـن الجِـدِّ والهـزل
لله كــم يُـطْـمِـعُ تَـفْـتِـيـرُهـا
لو أنــهــا تَــسْـمـح بـالبَـذْل
بـاخـلةٌ قـد كِـدْتُ مِـنْ بـخلها
وعِــشْــقِهــا أَكْــلَفُ بــالبُـخْـل
مـا عـابَهـا إذ بَـخِلتْ بُخْلُها
لو لم تَـشِـنْهـا خُـلَّةُ المَـطْـلِ
أَيُّ شِــفــارٍ طَــبَــعَــتْهَــا يــدُ
التفتيرِ فاسْتَغْنَتْ عن الصقْل
مُـحْـتَـكِـمَـاتٌ فـي دماءِ الورى
كـــأنَّهـــا مــن ذاكَ فــي حِــلِّ
واهـاً لهـا كـم مـن فؤادٍ شجٍ
أُسْــلِمَ مِــنْهَـا فـي يَـدَيْ عَـدْل
ضـلَّ دليـلي فـي سـبيلِ الهوى
بــيـن الدَّلال الرَّحْـبِ والدلِّ
كـم وقـعـة لي فـي مـيـادينه
أصَـبْـتُ فـيـهـا مَـقْـتَـلَ العَذْل
غـيٌّ لو أن الرشـدَ لي مُـنـصفٌ
لم يَـنْهَ عـن أَمـثـالِهِ مِـثْـلي
شَـرَّدَ عـن جَـفْـنِي لذيذَ الكَرَى
ظــبــيٌ شــرودٌ شــارِدُ الوَصْــل
وســنــانُ نـاهـيـكَ بـأَجـفـانِهِ
عـلى الهـوى مـنْ شـاهِدَي عدل
ســالتْ عــلى ألحــاظِهِ كُـحـلةٌ
واخَـجْـلتـي مـن خَجْلضةِ الكُحل
إذا أدرات بـيـنـنـا خَـمْـرَها
قــامــتْ لنـا خـدَّاهُ بـالنُّقـْل
غــصــن ســقــتـه ريـة أدمـعـي
أغــنــتــه عـن طـل وعـن دبـل
واأســفــي مــن رمــنٍ بــاخــلٍ
يُـــمِـــرُّ للمــرءِ ولا يُــحْــلي
مـا زالَ مُـذْ مـا صَـفـرتْ كَـفُّهُ
يَــطْــوي له كَــشْـحـاً عـلى غِـلِّ
ويَــا لَذَرْعــي ضَــاقَ عـن هِـمَّةِ
مُـــعْـــلَمَــةٍ فــي زَمَــن غُــفْــل
حـسـبـي بـهـا عُـلْيا علي عُلاً
فـلم يَـزَلْ يُـعْـلي وَيَـسْـتَـعْـلي
مـن أريـحـيٍّ بـين بيضِ الظُّبَا
يـومَ الوغـى والسُّمـُرِ الذُّبْـل
مُـبـتَـسِـمٌ حـيـثُ المـنـايا به
تـكْـشِـرُ عـن أنْـيـابِها العُصْل
أروعُ ثَـبْـتُ العَـزْمِ لا طـائشٌ
والهـامُ يَـحْـكـي طائشَ النَّبل
ليــثُ شــرىً مُــفــتَــرِسٌ بـاسِـلٌ
يــذودُ عــن غِــيـلٍ وعَـنْ شِـبْـل
مـاضٍ كـنَصْلِ السَّيْفِ لا يَنْثَني
مُــصَــمّـمٌ فـي الحـادثِ الجَـزْلِ
نــاهــيـك مـنـه حَـوَّلاً قُـلَّبـاً
والمــوتُ قـد قـامَ عـلى رِجْـل
أغَـــرُّ طَـــلقُ الوجــهِ وضَّاــحُهُ
يَـصْـلى جحيمَ الحربِ أو يُصْلي
هَـشٌّ إلى داعـي النَّدى مُـسْـرِعٌ
يَـسـبِـقُ وفْـدَ القـولِ بـالفعْل
دُونَـكَ رَبْـعَ المـجـدِ خَـيّـمْ به
وَحُــطَّ بــيــن المــاءِ والظــلِّ
نَـحـلُلْ جَـنَـابـاً مُـمْرِعاً آمِناً
فـيـه المـنـى جـامـعةُ الشَّمل
غـــنْ بَـــذَلَتْ راحــتُهُ نــائلاً
لم تَـرْضَ بِـالبَـعْـضِ مـنَ الكُـلِّ
أنــامــلٌ جَــانَــسَ أقــلامَهــا
مِــدَادُهُــنَّ الغــيـثَ بـالمـحـل
إيـهٍ وهـلْ حُـكْـمُـكَ لي مُـنْـصِـفٌ
وطــالبٌ مــا فــاتَ مــن ذَحْــل
ومـنـهـضـي مُـضْـطَـلِعٌ بـي فَـكـمْ
حَــمَــلتَ مـن عِـبـءٍ ومـنْ ثِـقْـلِ
خُـذْهـا فـقـد سـاعـدنـي مِـقْوَلٌ
كـالنّـصْـلِ أو كـالأَرْقَمِ الصِلّ
وَاصْـغِ إليـه مُـغْـرِبـاً مـنتجاً
يـمـلأُ سَـمْـعَ الدَّهْرِ إذ يُمْلي
وهـاكَ شـكـري مَـنْهـلاً سـائغاً
فَــرِدْهَ بَــيْــنَ العَـلِّ والنَّهـْلِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك