مالَ أَحبابُهُ خَليلاً خَليلا
49 أبيات
|
446 مشاهدة
مــالَ أَحــبــابُهُ خَـليـلاً خَـليـلا
وَتَــــوَلّى اللِداتُ إِلّا قَـــليـــلا
نَـصَـلوا أَمـسِ مِـن غُبارِ اللَيالي
وَمَــضــى وَحــدَهُ يَــحُــثُّ الرَحـيـلا
سَـكَـنَـت مِـنـهُـم الرُكـابُ كَـأَن لَم
تَـضـطَـرِب سـاعَـةً وَلَم تَـمـضِ مـيلا
جُــرِّدوا مِــن مَـنـازِلَ الأَرضِ إِلّا
حَــجَــراً دارِســاً وَرَمــلاً مَهـيـلا
وَتَــعَـرَّوا إِلى البِـلى فَـكَـسـاهُـم
خُـشـنَةَ اللَحدِ وَالدُجى المَسدولا
فـي يَـبـابٍ مِـنَ الثَرى رَدَّهُ المَو
تُ نَــقِـيّـاً مِـنَ الحُـقـودِ غَـسـيـلا
طَـرَحـوا عِـنـدَهُ الهُـمـومَ وَقالوا
إِنَّ عِـبـءَ الحَـيـاةِ كـانَ ثَـقـيـلا
إِنَّمـا العـالَمُ الَّذي مِـنـهُ جِئنا
مَــلعَــبٌ لا يُــنَــوِّعُ التَـمـثـيـلا
بَـطَـلُ المَـوتِ فـي الرِوايَـةِ رُكـنٌ
بُــنِــيَـت مِـنـهُ هَـيـكَـلاً وَفُـصـولا
كُـلَّمـا راحَ أَو غَدا المَوتُ فيها
سَـقَـطَ السِـتـرُ بِـالدُمـوعِ بَـليـلا
ذِكــرَيــاتٌ مِــنَ الأَحِــبَّةـِ تُـمـحـى
بِــيَـدٍ لِلزَمـانِ تَـمـحـو الطُـلولا
كُــلُّ رَســمٍ مِـن مَـنـزِلٍ أَو حَـبـيـبٍ
سَـوفَ يَـمـشـي البِلى عَلَيهِ مُحيلا
رُبَّ ثُـكـلٍ أَسـاكَ مِـن قُـرحَـةِ الثُك
لِ وَرُزءٍ نَـــسّـــاكَ رُزءاً جَــليــلا
يـا بَـنـاتَ القَـريـضِ قُـمنَ مَناحا
تٍ وَأَرسِــــلنَ لَوعَــــةً وَعَـــويـــلا
مِـن بَـنـاتِ الهَـديـلِ أَنـتُنَّ أَحنى
نَـغـمَـةً فـي الأَسى وَأَشجى هَديلا
إِنَّ دَمــعـاً تَـذرِفـنَ إِثـرَ رِفـاقـي
سَـوفَ يَـبكي بِهِ الخَليلُ الخَليلا
رُبَّ يَــومٍ يُــنــاحُ فــيـهِ عَـلَيـنـا
لَو نُــحِــسُّ النُـواحَ وَالتَـرتـيـلا
بِــمَــراثٍ كَــتَـبـنَ بِـالدَمـعِ عَـنّـا
أَسـطُـراً مِـن جَـوىً وَأُخـرى غَـليلا
يَـجِـدُ القـائِلونَ فـيها المَعاني
يَـومَ لا يَـأذَنُ البِلى أَن نَقولا
أَخَـذَ المَـوتُ مِـن يَـدِ الحَقِّ سَيفاً
خـالِدِيِّ الغِـرارِ عَـضـبـاً صَـقـيـلا
مِــن سُـيـوفِ الجِهـادِ فـولاذُهُ ال
حَــقُّ فَهَــل كـانَ قَـيـنُهُ جِـبـريـلا
لَمَـسَـتـهُ يَـدُ السَـمـاءِ فَـكـانَ ال
بَــرقَ وَالرَعــدَ خَــفـقَـةً وَصَـليـلا
وَإِبـاءُ الرِجـالِ أَمـضـى مِنَ السَي
فِ عَـــلى كَـــفِّ فـــارِسٍ مَـــســلولا
رُبَّ قَــلبٍ أَصــارَهُ الخُــلقُ ضِـرغـا
مــاً وَصَــدرٍ أَصـارَهُ الحَـقُّ غـيـلا
قـيـلَ حَـلِّلهُ قُـلتُ عِـرقٌ مِـنَ التِب
رِ أَراحَ البَــيــانَ وَالتَــحـليـلا
لَم يَزِد في الحَديدِ وَالنارِ إِلّا
لَمــحَــةً حُــرَّةً وَصَــبــراً جَــمـيـلا
لَم يَـخَـف فـي حَـيـاتِهِ شَـبَحَ الفَق
رِ إِذا طــافَ بِــالرِجــالِ مَهــولا
جـاعَ حـيـنـاً فَـكـانَ كَاللَيثِ آبى
مـا تُـلاقـيـهِ يَـومَ جـوعٍ هَـزيـلا
تَـأكُـلُ الهِـرَّةُ الصِـغـارَ إِذا جـا
عَـت وَلا تَـأكُلُ اللَباةُ الشُبولا
قـيـلَ غـالٍ فـي الرَأيِ قُلتُ هَبوهُ
قَـد يَـكـون الغُـلُوُّ رَأيـاً أَصـيلا
وَقَــديـمـاً بَـنـى الغُـلُوُّ نُـفـوسـاً
وَقَــديــمـاً بَـنـى الغُـلُوُّ عُـقـولا
وَكَـم اِسـتَـنـهَـضَ الشُـيـوخَ وَأَذكـى
فـي الشَـبابِ الطِماحَ وَالتَأميلا
وَمِــنَ الرَأيِ مـا يَـكـونُ نِـفـاقـاً
أَو يَــكــونُ اِتِّجـاهُهُ التَـضـليـلا
وَمِــنَ النَــقــدِ وَالجِــدالِ كَــلامٌ
يُـشـبِهُ البَغيَ وَالخَنا وَالفُضولا
وَأَرى الصِـدقَ دَيـدَنـاً لِسَـليلِ ال
رافِــعِــيّــيـنَ وَالعَـفـافَ سَـبـيـلا
عـاشَ لَم يَـغـتَـبِ الرِجالَ وَلَم يَج
عَـل شُـؤونَ النُـفـوسِ قالاً وَقيلا
قَــد فَــقَــدنــا بِهِ بَــقِــيَّةـَ رَهـطٍ
أَيـقَـظـوا النـيلَ وادِياً وَنَزيلا
حَــرَّكــوهُ وَكـانَ بِـالأَمـسِ كَـالكَه
فِ حُــزونــاً وَكَــالرَقــيـمِ سُهـولا
يـا أَمـيـنَ الحُـقـوقِ أَدَّيـتَ حَـتّـى
لَم تَـخُـن مِصرَ في الحُقوقِ فَتيلا
وَلَوِ اِسـطَـعـتَ زِدتَ مِـصرَ مِنَ الحَق
قِ عَـلى نـيـلِهـا المُـبـارَكِ نيلا
لَسـتُ أَنـسـاكَ قـابِـعـاً بَينَ دُرجَي
كَ مُــكِــبّــاً عَــلَيـهِـمـا مَـشـغـولا
قَـد تَـوارَيـتَ فـي الخُشوعِ فَخالو
كَ ضَــئيــلاً وَمــا خُـلِقـتَ ضَـئيـلا
سائِلِ الشَعبَ عَنكَ وَالعَلَمَ الخَفّا
قَ أَو ســائِلِ اللِواءَ الظَــليــلا
كَـم إِمـامٍ قَـرُبـتَ فـي الصَـفِّ مِنهُ
وَمُــغَــنٍّ قَــعَــدَتَ مِــنــهُ رَســيــلا
تُـنـشِـدُ النـاسَ في القَضِيَّةِ لَحناً
كَــالحَــوارِيِّ رَتَّلــَ الإِنــجــيــلا
مـاضِـيـاً فـي الجِهـادِ لَم تَـتَأَخَّر
تَـزِنُ الصَـفَّ أَو تُـقـيـمَ الرَعـيلا
مـا تُـبـالي مَـضَـيـتَ وَحـدَكَ تَـحمي
حَـوزَةَ الحَـقِّ أَم مَـضَـيـتَ قَـبـيـلا
إِن يَـفُـت فيكَ مِنبَرَ الأَمسِ شِعري
إِنَّ لي المِـنـبَرَ الَّذي لَن يَزولا
جَـلَّ عَـن مُـنـشِدٍ سِوى الدَهرِ يُلقي
هِ عَـلى الغـابِـريـنَ جيلاً فَجيلا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك