ما آل بَرْمَك في ذرى بغداد
23 أبيات
|
370 مشاهدة
مــا آل بَــرْمَــك فــي ذرى بـغـداد
يــومَ الفــخــار ولا بـنـو عَـبّـاد
يـومـاً بأوقع في النفوس مفاخراً
مـــمـــا لكــم مــن ســؤددٍ وسَــداد
وحــصـافـة قـرنـت بـطـيـب مـكـاسـرٍ
وفــصــاحــة وُصِــلَت بــطــول نـجـاد
حــليــتــمُ جــيــد الزمـان بـدوْلةٍ
حــلّتْ مــحـلَ الروح فـي الأجـسـاد
جلَّ المُهيْمنُ كم أتاخ لذا الورى
مــنــهــا جــمـيـل عـوارف وأيـادي
إِيـهٍ بـعـيـشـك يـا زمـان فـلاتِني
أبَــداً بـنـشْـر مـحـاسـنِ الأمـجـاد
فــبـهـم هـم كَـرَمـاً وحـسـن خـلائق
كــالروض إِذ تــلقــاه غــب عِهــاد
مـــنـــهــم بُــدُورٌ للعــلا وأهــلَّةٌ
وشـــمـــوسُ أفــقِ هــدايــةٍ ورشــاد
فـتـحـوا بـقـنـديـة مـعاقلَ أُرْتجبْ
قُـدْمـاً عـلى الأمـراء والأجـنـاد
وافـى لهـا الصدر الرفيع جنابه
عــلم الغــزاة ومــحـمـد الحُـسّـاد
بــمــضـارب كـانـت لدى افـنـائهـا
غــيــل القَــنـا ومـرابـض الآسـاد
شــهــم له مــن عــزمــه وثــبـاتـه
أضــعــاف مــا أُوتـيـهِ مـن إِمـداد
وله بــديــن الحــق صــولةُ نـاصـح
دَكَّ الغــزاةُ بــهـا ذَرَى الأطـواد
تــروي له الأيـام طـيـبَ مـفـاخـر
ومـــآثـــر عـــزت عـــلى الأنــداد
وفـضـائل مـلء العـيـون مـحـاسِـناً
قــصـرت عـلى عـليـاه بـاسـتـبـداد
أربـى عـلى عـبـد الحـمـيد بلاغة
وزرت بـــلاغـــتـــه بـــقــس إيــاد
أنـتـم بني العلياء قطب مدارها
يــوم الفــخــار ومــوئل القـصـاد
مــا مــنــكــم إِلاّ حـليـف مـكـاره
زاكـي الخِـلال يُـعَـدّ في الأفراد
أَشـفـعـتـم شـرف الجـهـاد بـمـقْـصِدٍ
أسْــنَــى ومــســعــاة لخـيـر مـفـاد
وحـللتـم مـغـنـى دمـشـق فـأصـبـحت
أيــامــهـا تـزهـي عـلى الأعـيـاد
بــلد بــهــا للأنــبـيـاء مـراقـدٌ
وبـهـا حـمـى الأبْـدَال والأوتْـاد
زادت بـكـم شَـرَفـاً عـلى شَـرَفٍ فلا
زلتــم مــدى الأيـام فـي إِسـعـاد
وبــقــيـتـم ظِـلَّ البـلاد وأهـلهـا
مـــا لاحَ بَـــرْقٌ أَو تــرنّــم شــاد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك